كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئاسة وحكومة وفصائل تدمر شعبها .

اخترت عنوان مقالي هذا لمدلول المعنى المباشر لمعنى التخريب بكل أصنافه وأشكاله ، لن نتحدث هنا عن التخريب السياسي الذي لحق بالقضية الفلسطينية ولا التخريب الوطني ولا التخريب الجهوي ولا التخريب عبر وسائل الترامادول وغير الترامادول ، فما لحق بالشعب الفلسطيني تخريب شامل تقنيا وثقافيا ومعنويا ، برنامج وطني متهاوي ، انقسام يدب في أوصال ما تبقى من أرض الوطن ، علاقات اجتماعية تبنى على مدى الانتماء لهذا الفصيل أو ذاك ، هل هناك تخريب أكثر من ذلك ؟ ليس أيضا على قطع الرواتب والتقارير الكيدية وصفقات التحويلات العلاجية وغيره وغيره وغيره من قضايا كثر تصب في عمق الأزمة الفلسطينية ، لن نتحدث عن حالة التوهان السياسي والطريق المسدود التي أوصلتنا إليه تلك القيادة وقادة الفصائل أيضا الذين اصبحوا يصبون في ماعون من معه المخلاة ، لم يعد هؤلاء يصبوا في ماعون التحرير ونظرية التحرير التي انشأت الفصائل بناء على تلك النظرية ، إنها قضية حركة التحرر الوطني الفلسطيني بكل أركانها وأعمتدتها وقواعدها ، تخريب تخريب تخريب ، وكيف لنا العلاج إذا كانت الحالة تمس الحالة المعيشية للمواطن الفلسطيني الآن ، قضية الراتب وما أدراك ما الصحة وما أدراك مع التعليم وقضية التعليم وما أدراك ما التعليم ، والتكافل الاجتماعي ، كلها قضايا متراكبة ومتراكمة ولا علاج .

لن نتحدث عن كل هذه الظواهر ، ولكن سنتحدث الآن أيضا عن حيثيات من أساسيات العيش الكريم التي يفقدها المواطن الغزي والتي تضاف إلى المشاكل والمظاهر المركبة السابقة الذكر ، الغاز أصبح نص أنبوبة ، الكهرباء وفي لحظاتها السعيدة 8 ساعات تشغيل ، وفي لحظاتها السيئة 16 ساعة قطع و4 ساعات تشغيل ، يفتقد الإنسان الغزي لكل التكنلوجيا واستخدامها سواء في الشتاء والصيف ، وتصبح مشكلة الغاز والكهرباء هي المشكلة البديلة عن قضية التحرير والتحرر والمطالبة بالإصلاح والتصحيح ، ويصبح هم المواطن الغزي هي تلك المشكلة ، يصحوا على مشكلة الغاز وينام على مشكلة الكهرباء ولا حلول ، وكأن في القرن الواحد والعشرين عجز العالم وعجزت قيادة هذا الشعب المنتفخة من حل مشكلة ضئيلة هي مشكلة الغاز والكهرباء ل2 مليون مواطن فلسطيني ، فكيف لهم أن يتناولوا قضايا أعمق من ذلك وقضايا استراتيجية ومرحلية مثل قضية التحرير والاستقلال وقضية تنمية الإنسان الفلسطيني ، بل بالعكس هناك التخريب ثم التخريب ثم التخريب لكل شئ في عقلية الإنسان الفلسطيني ، في سلوكه وممارساته وفي رغيف الخبز وفي جرعة الماء وربما يلحق ذلك كمية الهواء ، هذا هو حال الإنسان الغزي .

بالشكل المباشر أصيب الإنسان الغزي بجميع الأمراض الفتاكة من ضغط الدم إلى الشرايين إلى السكر وتلك الأمراض المزمنة إلى أمراض البروستاتا ، تلك الأمراض والمرضى الذين تعج بهم المستشفيات والعيادات الخاصة ، والمشكلة هنا في العلاج ، فأصبح العلاج المتداول في مراكز الصحة والوكالة هو علاج مضروب أو قربت انتهاء مدته ، يقول الأطباء أن هذا الدواء ذو كفاءة ضئيلة وعليك شراء الدواء من الصيدليات الخاصة ، وما أدراك ما الصيدليات الخاصة ، أسعار باهظة وفقر مدقع وبطالة ، كيف للإنسان الغزي أن يحصل على أي نوع من حقوقه الإنسانية ، هذا هو الحال ، حال المواطن الغزي .

يضاف إلى ذلك التخريب الاقتصادي والإنتاجي ، فكل شيء مصاب من المصانع الصغيرة إلى تجار الجملة إلى تجار التجزئة إلى المنازل والأجهزة المنزلية ، كلها تحت وقع التخريب ، فنمطية الكهرباء لدينا نمطية غريبة وعجيبة ، ومهندسون بارعون ! في التوزيع وضبط الجودة وتنظيم القدرة .

من أين يتلقاها الإنسان الغزي ؟ وهم يعيشون في برج عاجي ، رئاسة وسلطة وفصائل ، وكل يبحث عن رعيته وما يساق لها ، والواقع العام أن هناك تخريب تخريب تخريب في جميع المجالات الوطنية والإنسانية والثقافية فأصبحت قضية التحرر كما يراد لها في قبر تدفن فيه آهات الغزيين حيث لا يسمعها أحد ولو سمعوها تجاهلوا تلك الأصوات التي تزهق أرواحها يوميا بالجملة وليس بالتقطيع .

أما آن لهذا الغثيان أن ينتهي ؟

أما آن لهؤلاء أن يقروا بفشلهم أن تقاعسهم أو خذلانهم لهذا الشعب ؟

أما آن لكم أن ترحلوا ؟!

فلترحلوا ..

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط