كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس "الانتقالي" الليبي السابق وفضح الإخوان

رئيس "الانتقالي" الليبي السابق وفضح الإخوان

تاريخ النشر: 2018-03-28 | 11:18

«الإخوان خدعوني وخدعوا جميع الليبيين» كانت هذه التصريحات التي أغضبت وأوجعت إخوان البنا وقطب في ليبيا، والتي صدح بها رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبد الجليل، الذي خرج عن صمته، ووصف جماعة الإخوان بأنهم «ناكثو» العهود ولاؤهم لآيديولوجياتهم وليس للوطن، مبيناً ارتباط جماعة الإخوان باغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، عن طريق أوامر اعتقال كيدية أصدرها نائبه علي العيساوي، ونفذتها كتيبة أبوعبيدة التي أميرها الإرهابي أحمد بوختاله السجين في أميركا بتهمة اغتيال السفير الأميركي في بنغازي.
عبد الجليل أكد أن ثقته بالإخوان كانت في غير محلها، وأن محمود جبريل (رئيس وزراء فبراير) هو من دعا لإشراكهم في المجلس الانتقالي، وأن القيادي الإخواني ونيس المبروك هو من اقترح أسماء من انضموا إلى المجلس حينها، ومنهم القيادي الإخواني عبد الرزاق العرادي، والأمين بالحاج، وعبد الرزاق مختار، ومحمد الحريزي، وجميعهم ينتمون لتنظيم الإخوان، وهم من اختاروا محافظ المصرف المركزي، ليحكموا السيطرة على المال.
عبد الجليل كشف عن خداع الإخوان له في الاتفاق بينه وبينهم، لتفكيك الميليشيات وتسليم سلاحها، حيث خدعه الإخواني إسماعيل الصلابي، شقيق عراب الإخوان علي الصلابي المقرب من دولة قطر والمقيم فيها، والمطلوب دولياً على قائمة الرباعية، حيث كان الاتفاق أن يعلن عبد الجليل من على المنصة، في خطاب «التحرير»، أن ليبيا ستحكمها الشريعة، بالمقابل يقوم «الثوار» بتسليم أسلحتهم للدولة، الأمر الذي لم يحدث، وتنكر الإخوان لتعهداتهم رغم إعلان عبد الجليل أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، وأي نص يخالفه بحكم الملغى.
ومصطفى عبد الجليل هو آخر وزير عدل في زمن القذافي وكان قد انشق عنه، وتولى قيادة القيادة السياسية لحراك فبراير، ومثل البلاد رئيساً في المحافل الدولية عقب سقوط نظام القذافي، عبد الجليل الذي جرّب «الإسلام السياسي»، وهو قاضٍ وهو وزير عدل عرف عنه النزاهة والشجاعة والصدق، وخاصة في قضية سجناء سجن بوسليم وعقب خروجهم منه وتعامل معهم طيلة فترة المجلس الانتقالي، وعرف وخبر «خداعهم» والتقية السياسية التي يمارسونها، وهذا ليس واضحاً لعبد الجليل وحده.
الشواهد على خداع الإسلاميين كثيرة وعديدة، وليست خافية على أحد، ولعل خداعهم لسيف الإسلام القذافي في مشروع «ليبيا الغد» ليس ببعيد.
ومحاولة الربط الخبيثة بين تصريحات عبد الجليل، أو ظهوره على قناة محلية، لا يمكن الاستدلال بها على أنه قال هذا تحت الضغط، كما تروج أبواق الإخوان وإعلامهم الخائب، كونه سبق له في أكثر من مرة أن فتح ملفات الإخوان والإسلام السياسي في أماكن ومناسبات كثيرة، وليست هي المرة الوحيدة أو اليتيمة، فقد سبق لعبد الجليل أن انتقد الإخوان وخداعهم أثناء إقامته في تركيا، وأجبرته السلطات التركية حينها على مغادرة أراضيها بناءً على تهديد مباشر تلقاه عبد الجليل، وبالتالي فإن هذا الربط لا أساس له.
إن ما كشف عنه من جرائم اقترفها الإخوان ضد الليبيين أثناء وجودهم في المجلس الانتقالي (البرلمان والسلطة زمن فبراير) كان واجباً تاريخياً لوضع النقاط على الحروف.
قد تكون تصريحات عبد الجليل شهادة على مرحلة حبلى بالأسرار، ويبدو أن الكشف عنها قد أوجع إخوان البنا وقطب، رغم أنها كانت مشحونة بالعواطف والاعتذار لليبيين عن مرحلة صعبة لا يمكن أن يتحمل وزرها عبد الجليل وحده، ولا أن يختبئ الآخرون خلفه، محملينه وحده أخطاء المرحلة، فيكفي عبد الجليل عزاءً أنه كان صادقاً وشجاعاً في الاعتذار لشعبه عما ظنّ أنه تسبب فيه، رغم أن خديعة الإخوان طالت الجميع، بمن فيهم النخبة وخبراء السياسة الليبيون، وقبلهم سيف الإسلام القذافي، وليس فقط الشيخ الطيب مصطفى عبد الجليل.
وهكذا تتضح الحقائق جلية أمام العيان، وأن هذا التنظيم الشرس كان ولا يزال يسعى بكل ما لديه من إمكانات إلى الإمساك بزمام السلطة لتنفيذ أجنداته الدموية في أرض العرب، لتخريبها وتسليط الأمم على بعضها بعضاً. فبعد أن فشل هذا التنظيم طيلة عقود طويلة في إقناع الناس بمراميه وأهدافه، ها هو ذا يكشف عن أنيابه في رعاية الفوضى وسيلان الدماء في أرض العرب، وإغراقها في وحل الإرهاب وتدمير بنيانها، وقتل شبابها.

عن الرشق الأوسط

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط