كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس الموساد السابق: إسرائيل ستجد نفسها تعيش حالة فوضى عارمة قريبا ويقدم توقعاته للساحة الفلسطينية

رئيس الموساد السابق: إسرائيل ستجد نفسها تعيش حالة فوضى عارمة قريبا ويقدم توقعاته للساحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-10-01 | 06:39

أمد/ تل أبيب: يحذر رئيس سابق بارز للموساد من أن إسرائيل ستجد ذاتها قريبا في حالة فوضى عارمة، مبديا قلقه من التهديدات الداخلية.

ويتوقع أن تقوم بتدمير السلطة الفلسطينية وتتحمل مسؤولية معيشة الفلسطينيين وتزداد عزلتها في العالم المشغول بذاته، وبدون قيادة جديرة ستبقى عاجزة. ويقول إنه في ظل فقدان تسوية الدولتين ستحكم حماس سيطرتها.

وفي حديث مطول جدا لملحق صحيفة "هآرتس" العبرية يبدي رئيس الموساد الأسبق إفرايم هليفي(82 عاما) قلقه البالغ من فقدان اليهود أغلبيتهم العددية في فلسطين التاريخية ومن تحولهم مجددا لأقلية. هليفي الذي عين رئيسا للموساد عام 1998 بعدما شغل عدة مناصب مهمة منها رئيس مجلس الأمن القومي، هو مهاجر من بريطانيا، ويرى أن إسرائيل اليوم تشهد الأزمة الأكبر منذ قيامها والمتمثلة بقلة عدد القيادات الحقيقية.

ويتابع "عندما أنظر للقيادات السياسية بالائتلاف والمعارضة لا أرى رجالا يمسكون بدولة وتستفزني مشاهد أحزاب الرجل الواحد وتستفزني عودتنا للبحث دائما عن قائد سابق للجيش ليكون مخلصنا في السياسة". هليفي الذي سبق ودعا في 2012 للتفاوض مع حماس بل مع إيران، يسخر من محاولات إسرائيل هندسة قيادة فلسطينية على مقاساتها، ويدعو للتفاوض مع شخصيات فلسطينية لم تعتقل بالماضي في سجون الاحتلال حتى تتاح المحادثة معهم بمستوى العيون ودون استعلائية.

مروان البرغوثي وإسماعيل هنية

ويضيف "على إسرائيل أن تشطب من قاموسها الزعم القائل إنه ينبغي عدم التفاوض مع أشخاص أياديهم ملطخة بالدم، فياسر عرفات كان عدوا ووقعنا معه اتفاق أوسلو".وردا على سؤال يرى هليفي أنه على إسرائيل التفاوض مع القيادي الأسير مروان البرغوثي في حال تم انتخابه ومع خالد مشعل وإسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق ويقول إن نيلسون مانديلا كان "إرهابيا" في بداية طريقه قبل حيازته على نوبل للسلام. كما يقول إنه على إسرائيل التفاوض مع حزب الله كي تمنع الحرب القادمة.

أخطر من قنبلة إيران

وبعد الحديث عن الناحية العسكرية والإقرار بأن إسرائيل لم تنتصر ولا مرة بحروبها مع العرب بعد حرب 1973 يشدد هليفي على أن الخطر الوجودي عليها هو الخطر بأن يتحول اليهود إلى أقلية في دولتهم لاسيما أنها تعالج الأحوال الشخصية (كالاعتراف بالهوية اليهودية للأشخاص) بطريقة تتسبب بإقصاء الكثير من الشعب اليهودي. ويتابع نقده للمؤسسة الدينية الحاخاماتية الجهة المسؤولة عن الاعتراف بمن هو يهودي وبعمليات التهويد "إسرائيل تخون المهاجرين الروس الجدد فهي تدعوهم لها وحينما يصلونها تقول لهم: عفوا أنتم لستم يهودا ولا يمكن الاعتراف بكم وبحال استمرت هذه السياسة ستكون هذه نهاية إسرائيل كدولة يهودية".وردا على سؤال يقول إن إسرائيل ليست دولة يهودية رغم تعريفها كدولة يهودية ديمقراطية، لافتا لكونها "دولة اليهود". ويضيف "أتمنى أن يتمرد الجمهور في إسرائيل وهناك إشارات على ذلك. وضمن نقده للتشديد على العنصر اليهودي يعتبر هايفي أن خطر ازدياد عدد اليهود المتدينين المتزمتين (الحريديم) أشد تهديدا على إسرائيل من قنبلة إيران.

فلسطينيو الداخل

ويثير أحوال فلسطينيي الداخل قلق هليفي منذ عين في 2002 رئيسا لمجلس الأمن القومي من قبل أرئيل شارون رئيس حكومة إسرائيل وقتها، الذي رفض تسميتهم "أقلية عربية" بل "غير اليهود ".وتابع هليفي الذي يبدي هو الآخر قلقه من عدم دمجهم وتحييد خطرهم الاستراتيجي "قلت لشارون إن علينا أن نرى كيف نتعامل مع "عرب إسرائيل" فهم مواطنون ولكن هل هم جزء من القومية الفلسطينية؟ أم أنهم وحدة دينية – اجتماعية؟.. ليس واضحا لأنه لا حقوق أقلية لهم. تبسم شارون وقال: أدعوك أن توصي لي ان نبني لهم استاد كرة قدم في سخنين واترك لي البقية. قلت له: في حال قامت دولة فلسطينية سيكون من حق المواطنين العرب في إسرائيل مواطنة مزدوجة لأنه من الناحية الدستورية من غير الممكن السماح ليهود بروكلين حيازة مواطنة أمريكية وإسرائيلية معا وبنفس الوقت منع ذلك عن "عرب إسرائيل " فقال "عندما نبلغ ذلك سنعالجه".

وفي 2003 استقال هليفي من منصبه بعدما رفض شارون توصياته وهو يقول لـ "هآرتس" عن فلسطينيي الداخل اليوم إنهم أشخاص مع كبرياء وإنجازات ويرغبون بالتعبير عن ذلك. ويشكو من استمرار التمييز ضدهم ويحذر من أن إسرائيل ليست بعيدة عن فقدان السيطرة فيما يتعلق بـ "الأقلية العربية" وبـ "الشأن الفلسطيني".

وبخلاف موقف المؤسسة الحاكمة، يسخر هليفي ممن يعتقد بإمكانية الاستمرار بالسيطرة على الأرض الفلسطينية المحتلة من دون مشاكل وأثمان، ويؤكد عدم وجود خطة كاملة لإسرائيل. ويقول إن نتنياهو يريد "أرض إسرائيل الكاملة" لكنه عاجز عن حيازة الضفة وغزة. ويتابع "حينما نشهد هبات غضب وعمليات طعن فلسطينية يبدو نتنياهو كشخص بلا ثياب داخلية لا حول له، فالقدرة على إدارة الوضع الراهن تتهالك، وليست هناك سياسات ولا خطط بل إدارة للوضع الراهن". وردا على سؤال في هذا المضمار يتفق هليفي مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين أن انهيار تسوية الدولتين وموت أمل الفلسطينيين بها يجعل أي مفاوضات عبثية اليوم ليبقى طريق حماس هو الخيار الوحيد. وأوضح أن حماس اليوم ضعيفة ليس بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية بل بسبب ضربات مصر وجمود علاقاتها مع إيران وتصفية مركزها في دمشق ومع ذلك يقول إنها صامدة وإن الانتفاضة الفلسطينية القادمة ستكون انتفاضة لن تستطيع إسرائيل مواجهتها دون التوصل لتسوية معها إلا إذا قدمت القيادة الإسرائيلية اليوم تنازلات لا تستطيع اليوم تقديمها. وينفي هليفي خيار الدولة ثنائية القومية لإن إسرائيل لا توفر حقوقا متساوية للفلسطينيين، مرجحا أن تسود حالة فوضى لمدة طويلة في البلاد وإسرائيل ستقوم بتدمير السلطة الفلسطينية وتأخذ على عاتقها مسؤولية الخبز والماء للفلسطينيين وعندما تتوجه للعالم طالبة المساعدة فلن تجدها لأنه سيكون مشغولا بمشاكله كمشكلة الهجرة واللاجئين في أوروبا.

حصار غزة

كما يسخر من دعوة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان لترميم وإعادة بناء غزة مقابل نزع سلاحها، متسائلا هل يعقل أن تتوقع من عدوك إلقاء سلاحه وكيف سنمتلك الدافعية للتفاوض معه عندئذ؟. هليفي الذي سبق ودعا لوقف حصار غزة يدلل على رؤيته بمثال من العالم ويقول إن الجيش الإيرلندي ألقى سلاحه فقط مقابل استقلال في شمال البلاد.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط