كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس الموساد السابق: ما الذي ربحته حماس من الاتفاق التركي - الاسرائيلي

رئيس الموساد السابق: ما الذي ربحته حماس من الاتفاق التركي - الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-06-30 | 16:38

أمد/ تل ابيب: كتب رئيس الموساد سابقا، افرايم هليفي، في صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية اليوم الخميس/ مقالا جاء فيه:

 ان الاتفاق الاسرائيلي – التركي يعتبر فعلا خطوة ذات اهمية استراتيجية بعيدة المدى لإسرائيل. وبطبيعة الامر قام رئيس الحكومة بإبراز المركبات الهامة، المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين الدولتين. ست سنوات من العداء والنفور وصلت الى نهايتها، وتم فتح عهد جديد يحمل في طياته فرص تحقيق انجازات كبيرة في المجالات الاقتصادية والتعاون الاقليمي.

لقد قلل رئيس الحكومة من الحديث عن الآثار المترتبة على البنود المتصلة بحماس، وأثر الاتفاق على سياسة إسرائيل تجاه غزة بشكل عام وحماس على وجه الخصوص. صحيح انه لم يتم رفع الحصار البحري المفروض على غزة، ولكنه تم فتح بوابة واسعة جدا لجلب السلع والمعدات من مختلف الأنواع ووسائل لبناء محطة لتوليد الطاقة ومستشفى. غزة ستشهد ثورة اقتصادية، وربما اجتماعية في المستقبل. سترتفع مستويات المعيشة المتدنية، وسيتوفر عمل بديل للعمل في حفر الانفاق، ولن يتأخر اليوم الذي ستناقش فيه مسألة جدوى استمرار الحصار البحري على قطاع غزة.

وبهذه المناسبة تم رفع مكانة حماس على المستوى الدولي. فقد دعي خالد مشعل للقاء شخصي مع الرئيس اردوغان قبل عدة ايام من توقيع الاتفاق. وبعد يومين فقط من تلك الزيارة، قرر اردوغان الاتصال بأبي مازن واطلاعه هو ايضا على الاتفاق. كما حظيت العلاقة بين تركيا وحماس بالترحيب من قبل اسرائيل، في حقيقة موافقتها على تسليم انقرة مهمة تخليص جثتيالجنديين المختطفين من قبل حماس خلال "الجرف الصامد" وكذلك المواطنين الاسرائيليين المتواجدين في غزة. لقد تم بذلك ترقية تركيا لمكانة الوسيط العادل في مفاوضات بالغة الحساسية ومشبعة بالمعاني الانسانية والشعبية في اسرائيل، بينماتحولت حماس الى جهة قابلة للحوار مع اسرائيل بواسطة احد الرعاة السياسيين على الحلبة الدولية.

راع آخر لحماس رحب بالاتفاق مع تركيا، هو الرئيس بوتين. من وجهة نظر دولتين رئيسيتين فاعلتين في منطقتنا – الاولى هي تلك التي توصلنا معها الان الى الاتفاق التاريخي (تركيا) والثانية هي قوة عظمى عالمية يكلف رئيس الحكومة نفسه زيارتها في فرص متقاربة، والمفاخرة بعلاقات اسرائيل معها (روسيا) – فان حماس ليست تنظيما ارهابيا، ولا يجري ربطها مع داعش وبقية العفاريت الارهابيين. بل ان خالد مشعل يحمل دعوة رسمية لزيارة موسكو.

الربط بين المركبات المذكورة أعلاه يضع مسألة استمرار سياسة إسرائيل تجاه حماس على جدول الأعمال، خاصة في ضوء التصريح المفصل لمسؤول كبير في وزارة الأمن، والذي اطلقه بعد بضعة أيام من تسلم وزير الامن الجديد لمهامه. لقد برز جانبان في تصريحاته: المواجهة القادمة مع حماس مسألة لا مفر منها، وتلك المواجهة يجب ان تكون "الاخيرة".

الاتفاق مع تركيا يتناقض مع هذه السياسة، بل ينفيها في الواقع. لا يمكن التفكير بأن طائرات سلاح الجو ستقوم بقصف محطة الطاقة التي ستبنيها تركيا في القطاع، ولا يمكن التفكير بأن اسرائيل ستقرر خوض حرب ابادة ضد حماس خلافا لرغبة موسكو وانقرة. ولا يمكن تسليم تركيا مهمة الوساطة الحساسة، وفي الوقت نفسه السعي الى مواجهة عسكرية مصيرية تحول غزة الى موجة غبار خلال "حرب اخيرة".

لقد رحبت الولايات المتحدة أيضا بالاتفاق الاسرائيلي – التركي. وعلى الرغم من أن الادارة لا تزال تتمسك بالسياسة الرسمية التي تعتبر حماس منظمة "ارهابية"، الا ان بعض المسؤولين الامريكيين الذين شغلوا في السنوات الأخيرة، مناصب رسمية رفيعة اجتمعوا مع مسؤولي حماس. ولذلك فان دعم الولايات المتحدة للاتفاق، يشكل أيضا دعما لحق تركيا بالحفاظ على قنوات اتصال مع حركة حماس، التي يمكن ان تستغل الآن لصالح إسرائيل.

مع هدوء جولة  السخرية الإسرائيلية من الاتفاق الناجح والدبلوماسية الخلاقة التي أدت إلى ذلك، يتبين أن إسرائيل بقيت عمليا بدون استراتيجية امنية ازاء غزة.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط