كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى واشنطن لإطلاع الأميركيين على رسائل القصف قرب دمشق

رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى واشنطن لإطلاع الأميركيين على رسائل القصف قرب دمشق

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 05:26

أمد/ تل أبيب: كشفت مصادر اسرائيلية عن سفر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "آمان"، هيرتسي هليفي، إلى واشنطن في غضون أيام ليوضح تطورات الموقف العسكري على الجبهة السورية خاصة قصف قاعدة عسكرية ايرانية قرب دمشق.

 وفي الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل الرسمية الصمت إزاء الأنباء التي تتحدث عن قصفها قاعدة إيرانية في سوريا، تدفقت رسائل تل أبيب عبر مسؤولين لا يفصحون عن هويتهم أو عبر مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، توضح أن القصف جاء ليثبت للإيرانيين وللأميركيين والروس أن تهديداتها بمنع ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا هي تهديدات جدية، وأن إسرائيل تصر على أن يؤخذ موقفها بالاعتبار في الترتيبات الجارية حول مستقبل سوريا.

 وكانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت التعقيب على أنباء القصف، كعادتها في هذه الحالات، لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نشر شريطا مصورا في عز الانشغال الإقليمي والعالمي بهذا القصف، أول من أمس السبت، قال فيه إن السياسة الإسرائيلية "لن تسمح للنظام الإيراني بترسيخ تواجده في سوريا، كما يريد، بهدف القضاء على دولتنا". وأضاف نتنياهو: "لن نسمح لنظام لا هم له إلا إبادة دولة اليهود بالحصول على سلاح نووي". وجاءت تصريحات نتنياهو هذه في خطاب مسجل سيتم بثه في منتدى صبان المنعقد هذه الأيام في واشنطن.

وقالت بعض وسائل الإعلام إن إسرائيل أطلقت، صواريخ أرض – أرض من طراز "يريحو" (أريحا)، التي تعتبر قديمة جدا (منذ سنوات الستين)، ولكنها طويلة المدى والنوع المتطور منها قادر على حمل رؤوس نووية. وقد ذكرت مصادر سورية ولبنانية، أن روسيا أطلقت صاروخ سام باتجاهها فدمرت أحد الصواريخ، وهنا قال ناطق إسرائيلي بأن جيشه ينفي سقوط أي صاروخ إسرائيلي في سوريا.

ووفقا لما نشر في إسرائيل، بواسطة مراسلين وخبراء عسكريين مقربين من الجيش، تبين أن المكان الذي تم قصفه هو نفس المعسكر السوري القديم الذي كشفت عنه مصادر استخبارية غربية، الشهر الماضي، وقالت إنه "قاعدة عسكرية ثابتة تقيمها إيران في سوريا". وظهرت في الصور، يومها، والتي تم التقاطها للموقع بواسطة الأقمار الصناعية، أنه تم في الموقع الذي يبعد 14 كلم عن دمشق، و50 كلم عن هضبة الجولان، بناء أكثر من 24 بناية. وحسب تقرير نشرته شبكة BBC، فقد ظهرت بعض المباني في الأشهر الأخيرة فقط. وقالت جهات الاستخبارات إن إيران أنشأت القاعدة في موقع كان يستخدمه الجيش السوري في السابق، بالقرب من الكسوة. وقدر خبراء أنه يمكن أن يرابط في هذا الموقع 500 جندي. وحسب التقارير فإن القاعدة أقيمت لتخدم الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، أمس، إنه "قبل ثلاثة أسابيع تم إرسال تلميحات إلى الأجهزة الأمنية في سوريا وإيران عندما، شملت هذه التلميحات شريط فيديو يوثق صورا جوية نقلت من مصدر مجهول إلى هيئة الإذاعة البريطانية حول إعادة بناء المنشأة العسكرية. وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، أن إسرائيل لن تسمح بأي نوع من الحشد العسكري الإيراني على الأراضي السورية والذي يمكن أن يعرض أمن دولة إسرائيل للخطر. إلا أن الجميع تجاهل هذه التلميحات والتهديدات".

وتشير أوساط إعلامية في إسرائيل إلى التصريح الذي أدلى به ليبرمان، قبل يومين من القصف، وفيه نفى أن يكون هناك وجود للجيش الإيراني الرسمي في سوريا وحذر فيه من أنه لن يسمح بتغيير هذا الواقع. فتقول إن التصريح استهدف خداع الإيرانيين. فهو قصد طمأنتهم، فيما كان جيشه يستعد للقصف. وحسب المصادر فإن القصف المنسوب إلى إسرائيل جاء كإشارة منها إلى أنها تقصد التهديدات التي نشرتها علنا، وأن استمرار التوطيد الإيراني في سوريا سيواجه مقاومة عسكرية نشطة من جانبها.

وحسب الخبير الإسرائيلي المعروف، عاموس هرئيل، فإن "سوريا تتواجد الآن في نوع من فترة الشفق، حيث تم ضمان بقاء النظام إلى حد ما (باستثناء حالة يتم فيها اغتيال الرئيس)، وذلك بفضل الدعم العسكري من قبل روسيا وإيران وحزب الله. هذا هو الوقت الذي تتشكل فيه القواعد الجديدة للعبة. ويبدو أن إسرائيل، حتى في العمليات السابقة المنسوبة إليها، تتدخل بقوة في الأماكن التي تتجاهل فيها القوى العظمى التحذيرات التي وجهتها عبر القنوات الدبلوماسية ووسائل الإعلام".

ويضيف: "لدى طهران هدف استراتيجي واضح وهو تفعيل (رواق بري) يربط إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان. والتصعيد العسكري المبكر مع إسرائيل قد لا يخدمها. ومع ذلك، من الواضح الآن أن كلا الجانبين على هذه العتبة - الإيرانيون في مواصلة الحشد العسكري، وإسرائيل مع الهجمات المنسوبة إليها. والسؤال الحاسم الثاني يتعلق بروسيا. على الرغم من تعاون روسيا وإيران في الحرب لصالح الأسد، فإن منظومة العلاقة بينهما أصبحت الآن أكثر تعقيدا. يوم الجمعة، وخلال مؤتمر صبان في واشنطن، قال الجنرال المتقاعد جون الين، الذي قاد الحملة ضد داعش في سوريا والعراق، وأصبح مؤخرا رئيسا لمعهد بروكينغز «إن مصالح طهران وموسكو لم تعد متطابقة بعد أن بدأ تلاشي قوة الحرب ضد المتمردين». وهذا هو، أيضا، الانطباع في إسرائيل. روسيا لم تحرك حتى اليوم ساكنا، لإحباط الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل ضد قوافل الأسلحة لحزب الله والمنشآت الإيرانية في سوريا، بالرغم من أنها نشرت بطاريات متقدمة مضادة للطائرات في غربي البلاد، ويمكن الافتراض أنها تستطيع كشف تحركات الطائرات الإسرائيلية في المنطقة. لو كان التصعيد الحالي يقلق حقا موسكو، لكان يمكنها محاولة ترتيب قواعد جديدة للعبة في جنوب سوريا. لكن هذا لا يحدث حتى الآن".

وقال مسؤول سابق في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية: "الإيرانيون يريدون تنفيذ عدة تحركات في سوريا في آن واحد، في محاولة للحصول على حصة كبيرة من الغنائم بعد نجاح النظام في البقاء وتجاوز الحرب الأهلية. ومن بين أمور أخرى، قاموا بإنشاء قواعد عسكرية، ونشروا ميليشيات شيعية تعمل بتمويل منهم، ووفقا لتعليماتهم، أجروا اتصالات من أجل المصادقة على تشييد قاعدة جوية، وحتى ميناء بحري إيراني. وعلى الرغم من التحذيرات الإسرائيلية، لم يتم سماع رد حقيقي من المجتمع الدولي على كل هذه التطورات. وعلاوة على ذلك، فإن الاتفاق على تقليص مناطق الاحتكاك في جنوب سوريا، الذي وقع الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، ينص على إبقاء مسافة قصيرة فقط بين القوات الإيرانية والميليشيات الخاضعة لها، وبين الحدود مع إسرائيل في مرتفعات الجولان. وهذا يعني أن رجال الحرس الثوري ومقاتلي الميليشيات (شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان، إلى جانب قوات حزب الله) سيبقون على بعد مسافة قصيرة تتراوح بين 5 و20 كيلومترا، من الحدود. بالنسبة لإسرائيل، هذه ليست مسافة مناسبة".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط