كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس في مهمة وطنية

رئيس في مهمة وطنية

تاريخ النشر: 2022-08-31 | 05:31

الرئيس الفلسطيني (أبو مازن) محمود عباس قائد الشعب الفلسطيني بشيبة وشبابة ونساءة وأطفالة وهو ربان السفينة الفلسطينية، شاء من شاء وأبى من أبى، يقود فلسطين وشعبها إلى بر الأمان بالرغم من العواصف الهوجاء العاتية، والمواج المتلاطمة في الساحة الفلسطينية، فكم من أزمات وعقبات ومنعطفات خطيرة عصفت في الساحة الفلسطينية، فتجاوزها بحكمته ويقظته وصلابته وفطنته السياسية القوية في أحلك الظروف وأصعبها، عندما كانت تحبس الأنفاس، وتعز الرجال، فأصبحت بصيرتة ثاقبة تؤكدها وقائع التاريخ وواقع الحال، فهو القائل دوما "وحدتنا رمز عزتنا"و"بالوحدة الوطنية نختصر الكثير من الألام والتضحيات ونبني دولة المؤسسات" قائد مسيرة الشعب الفلسطيني يواصل محادثاتة مع جميع ألوان الطيف السياسي من أجل تمتين البيت الفلسطيني وتقوية أواصر المحبة والأخوة بين الكل الفلسطيني لتشكيل حكومة الكفاءات الوطنية الفلسطينية الفتية خلال سويعات معدودة.
فلسطين التي أحبها الرئيس أبا مازن وترعرع بها حراً، فهو ينتمي إلى قضية فلسطين (أرضاً وإنساناً وهوية) ولديه إيمان مطلق بوجوب رص الصف الفلسطيني، وإعادة اللحمة والوحدة لها وإعلان دولة القانون والقضاء والمؤسسات"دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف".
الرئيس أبو مازن وقيادة الشعب الفلسطيني يؤكدون دوما وأبدا على أن الإحتلال الإسرائيلي لا يجوز أن ينام على حرير الوقت، ولا يعقل أن يساومهم على ثوابتهم المقدسة بالحرية والإستقلال وإقامة الدولة المستقلة، حيث لا يخفى على أحد أن حكومة الإحتلال الإسرائيلي تحاول دوما أن تشل قوتنا وتريد أن تضعفنا على كل المحاور وعلى كل الجبهات، لأن ذلك بالنسبة إليهم هو الكفيل بالإنتقاص من حقوقنا وثوابتنا الوطنية، التي شرعتها لنا جميع الأعراف والمواثيق الدولية، وزيادة ما يستولى عليه من حقوقنا.
لذلك إن كنا بحق نحب وطننا فلسطين ونفديه بأرواحنا وبدمائنا، فمن واجبنا أن نفشل هذه المحاولة الخبيثة والدنيئة تماما، لأن قدرنا أن نحرر أرضنا ونسترد حقوقنا وحريتنا وإستقلالنا "شبرا شبرا وجزءا جزءا وذرة ذرة"،وهذا سيؤدي حتما إلى العدل الكامل والحرية والإستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية العتيدة التي حلمنا دائما ببزوغها.
ولكي نتمكن من إفشال هذه المحاولة الرخيصة من إسرائيل ومن والاها وتمتين جبهتنا الداخلية الفلسطينية وتشكيل حكومة وطنية قادرة على تحقيق ثوابتنا الوطنية، علينا أن ننجح أولا في معركة مهمة جدا ألا وهي معركة البناء الذاتي، وتوفير عناصر القوة الذاتية وهو الأمر الذي يتطلب منا بدقة:
1- توفير إستحقاقات الإصلاح الديمقراطي بكل الأبعاد والمعاني ولاسيما ونحن شعب نعشق الديمقراطية والحرية.
2- تصحيح وزيادة وتائر وإتجاهات البناء والتطوير والنماء المؤسساتي والعمل المهني التنظيمي.
3- تكامل أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم تنازع وتضارب المجهودات والإنجازات فيما بينهما.
4- الحزم والضرب من حديد في مواجهة عناصر الفوضى الإجتماعية والتعصبات الفكرية والتحزبات والتكتلات الهدامة وفوضى القوى والعشائرية والعائلية كالنزعات الخاطئة وفوضى السلاح والفلتان الأمني والمجتمعي وبروز مراكز القوة.
5- الحزم بالإجراءات والعقوبة والمحاسبة الرادعه والمكاشفة حيال السلوكيات السلبية، لأن "أمة تفقد قيم سلوكياتها سوف تفقد قيم أهدافها ونبل تطلعاتها". 6- يجب أن يكون هناك آليه تثقيفية وإعلامية وتربوية في مستوى العمل التعبوي وفي مستوى البناء المعنوي وبناء الإنسان وتعزيز الثقة بالمنجزات ومواجهة العمل الإعلامي والتعبوي المعادي والمضاد بكافة صوره، بحيث تكون لدينا آلية إعلامية منافسة "قادرة على التأثير والتنوير والتثقيف".
7- العمل الحثيث لتوفير كل عناصر وأبعاد الوحدة الوطنية، سواء في النطاق الشعبي أو في نطاق العلاقة بين الشعب والسلطة أو في نطاق القوى السياسية والتنظيمية.
8- لابد من خلق برامج للبناء المستقبلي على مستوى الثقافة والتعليم والتعليم العالي والأبحاث العلمية والتقنية خصوصا، والصحة والإقتصاد والتكنولوجيا تجمع ما بين الخصوصية والإحتياجات وضرورات التحديث والتنوير ومواكبة مستوى التطور العلمي والحضاري للمجتمعات الراقية ولمستوى تطلعنا للتقدم والنماء الحضاري وضرورات مواجهة المستقبل.
9- لابد من التقدم في مضمار بناء مؤسسة القضاء وإعمال سلطتة، حيث أن العدل هو أرقى قيمة من قيم الحكم الصالح، وأن توفير العدل أصبح رهنا بمؤسسة قضائية تتمتع بالقدرة والكفاءة والنزاهة، والسلطة الضرورية لحياتنا، فبدون العدل لن نبني ونطور وننمي مجتمعنا ولن نحقق نظامنا ولن تكون هناك قيم نبيلة ولن يكون هناك إستقرار إجتماعي، "ولا أمن ولا أمان".
ومن البديهي أن هناك فارقا بين القدرة والرغبة، وبين الممكن والطموح، ولكن يجب أن يكون هناك إتجاه وخطوات على طريق هذا الإتجاه وإرادة تراكم تحقيق الإنجازات جزءا جزءا، لكي نصل إلى "مبتغانا وأحلامنا وأمالنا" في مجتمع فلسطيني عتيد قوي وراقي تتوفر لديه عناصر القوة والتقدم والرقي الأخلاقي والقيمي.
وفي ظل هذا الوضع الحساس والإستثنائي لإقامة دولة المؤسسات" فلسطين الغد"، لابد من إجراء عمليات تقيمية شاملة، الهدف منها الحفاظ على وجودنا الوطني الفلسطيني دوما، وإعادة النظر في سياستنا الخارجية والداخلية على حد سواء، إذ ليس من المعقول والمنطق تجاهل ما يجري من حولنا ونسيان ما يحدث في داخلنا.
فلا بد من صحوة حقيقية لأننا وبحق أمام منعطف تاريخي مهم وحساس جدا يستدعي منا جميعا الإنتباه واليقظة والتمسك بوجودنا وحماية قضيتنا الوطنية ومساندة ودعم شعبنا الفلسطيني على ترابة الوطني، وهذا يتطلب إحداث تغيرات شاملة ومهمة على بنيتنا التنظيمية والمؤسساتية، وكذلك في جبهتنا الداخلية والخارجية، والإبتعاد عن سياسات الإرتجال والعفوية، فالقضية الوطنية الفلسطينية، هي أسمى من كل الأشخاص ومن كل التنظيمات وأكبر من كل القضايا التي يفكر بها البعض، ولن يرحم التاريخ أحدا منا، لأن مصير وطننا وشعبنا الأن هو بين أيدينا. وفي هذا السياق أريد التأكيد أيضا على أن من أهم الأسباب لتحقيق النصر والإزدهار والتطور والرقي لشعبنا وأرضنا وقضيتنا يكمن في التالي:
1- الإيمان المطلق بعدالة القضية.
2- الثقة التامة بالقيادة الفلسطينية وبقراراتها وبرامجها.
3- إلتفاف جماهيرنا الفلسطينية حول نفسها ومساندة قادتها وحمايه مؤسساتها من التخريب والإشاعات والفتن.
4- إعتبار القضية الوطنية الفلسطينية المحطة المركزية الأولى في أجندة كل فرد من أفراد المجتمع. وإنطلاقا من هذه الأسباب فلابد من توفر أسباب أخرى لتدعيمها والثقة بها مثل:
1- إعادة النظر دوما في الهيكل الحكومي والتنظيمي والمؤسساتي الفلسطيني.
2- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
3- الإصلاح الإداري المستمر في البنية الداخلية والخارجية (وخصوصا السفارات والدوائر الدبلوماسية ومؤسسات العمل الأهلي والوزرات التي تتعامل مباشرة مع المواطنيين).
4- ترسيخ مفهوم العدالة النسبية.
5- المحاسبة المستمرة وملاحقة الفاسدين والمرتشين والأفاقين المنافقين.
6- إشاعة مفهوم العمل المشترك.
7- صياغة القوانين وتطبيقها بالعدل.
8- وضع كافة القوى والمؤسسات والدوائر وكذلك الأفراد تحت السيطرة.
ومما لا شك فيه أن مدى ما نمسك به من إستحقاقات في الأرض والإستقلال، في تحرير إنساننا وأرضنا وبحرنا وفضائنا، هو الأساس لميزان قوتنا المضافة إلى قوة الروح الفلسطينية.
ومما لا شك فيه أيضا أن الجانب الآخر لميزان قوتنا هو مدى ما نرتب ونشحن فيه عناصر قوتنا الذاتية، فإن تنظيم وإستنهاض القوى الذاتية هو أمر في غاية الأهمية لكي ينطبق الذاتي مع الموضوعي في لحظة واحدة ويتحقق حينها النصر المبين، في بناء وتطوير ونماء مجتمع محلى وإقامة دولة مستقلة حديثة. وهذا النجاح بحد ذاته هو جزء من عناصر وعوامل معركتنا مع الجانب الإسرائيلي الغاشم من أجل حريتنا وإستقلالنا، حيث إن كل مقدار من الحرية يغذي قوة المباراه الحضارية لدينا، وكذلك فإن كل مقدار من النجاح الحضاري يغذي قوة معركة حريتنا.
اذا في حال تطبيق الأسس والمبادئ آنفا الذكر والعمل بها، فلن نجد خللا في هياكلنا وبنيتنا الوطنية والتنظيمة، بل سنجد مدا وتطورا ونماءا وقوة مهما كانت تحطيم إراداتنا أو القضاء على قضيتنا الوطنية، وسنجد أنفسنا أمام حقائق نحن صنعناها بإرادتنا وبإيماننا، وكذلك بعملنا المتواصل الدؤوب والمستمر.
*"اخر الكلام/
من جراحنا وآلامنا وبؤسنا نرى ملامح الغد ونحن أولى بصياغة فجرنا لأننا صلينا لبزوغ الفجر الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط