كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رئيس مجلس الإعلام المصري يفتح النار: ماذا تريد حماس على وجه التحديد؟!

رئيس مجلس الإعلام المصري يفتح النار: ماذا تريد حماس على وجه التحديد؟!

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 13:00

أمد/ القاهرة – كتب مكرم محمد أحمد: يحتار المرء مع منظمة حماس بحثاً عن حقيقة أهدافها وهويتها، متسائلاً: ماذا تريد حماس على وجه التحديد بعد ما يقرب من 32 عاماً من ولادتها التي جاءت لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر عبر البندقية والكفاح المسلح؟!، ويكاد يتمثل نجاحها الوحيد حتى الآن في أنها شقت الشعب الفلسطيني وقسمته ربما للمرة الأولى على نحو عقائدي وجغرافي لتخلق في قطاع غزة إمارة انفصالية تحكم الشعب الفلسطيني بالحديد والنار، وتسوم شبابه أسوأ صور المعاملة، تضربه بالهراوات الثقيلة وقضبان الحديد، وترشه بغاز الفلفل، وتطلق فوق رؤوسه الرصاص الحى للإرهاب والتخويف في معسكرات البريج والنصيرات ودير البلح وجباليا وخان يونس ورفح لتكبح تظاهراته التي خرجت منذ الخميس الماضي، تساندها كل الفصائل الفلسطينية، تحمل شعارا واحدا "بدنا نعيش".

 وتضطرب علاقات حماس مع مصر لتصل في أحيان كثيرة إلى حد التآمر وتهديد الأمن القومي المصري، وحفر الأنفاق عبر خطوط تماس الحدود، يستخدمها القتلة والإرهابيون فضلاً عن استخدامها في عمليات تهريب واسعة تشمل السيارات المسروقة من مصر التي تتقاضى عنها حماس إتاوات باهظة، إلى أن ترغمها ظروف الحصار على استرضاء مصر من أجل فتح المعابر أو منع إسرائيل من الإضرار بها، لكن ما يبدو واضحاً فيهذه العلاقات المضطربة هو غياب الشفافية والصدق وازدواج السكك من جانب حماس.

 وعلى امتداد الأسبوع الماضي تنقل وفد أمنى مصري ما بين قطاع غزة وإسرائيل في عملية مكوكية استهدفت إقناع إسرائيل بوقف خططها للتصعيد مع حماس التي تصل إلى حد التهديد بغزو القطاع وتدمير بنية حماس العسكرية واستهداف قياداتها، رداً على إطلاق حماس صاروخين دون أي مسوغ على منطقة جوش دان وسط إسرائيل قريباً من تل أبيب، في البداية أنكرت حماس أن تكون المسئولة عن إطلاق الصاروخين ووعدت بتحقيق القضية في أسرع وقت ممكن، ثم عادت للاعتراف بأن الصاروخين أطلقا بطريق الخطأ أثناء مرور فريق فلسطيني للصيانة على قاعدة الإطلاق، وطلب يحيى السنوار قائد حماس من فريق الأمن المصري أن يبلغ إسرائيل بأن حماس لم تكن تقصد إطلاق الصاروخين، ولأن الصاروخين جرى إطلاقهما أثناء وجود الوفد الأمني في القطاع، غضب المصريون لانعدام الشفافية من جانب حماس ولأنها أيضاً تغافلت عن وجود الوفد الأمني المصري في القطاع وأطلقت الصاروخين دون أن تضع في اعتبارها أمن الوفد الأمني، وما زاد من غضب الوفد المصري أنها ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها حماس إلى هذه اللعبة المزدوجة التي تقوم على الإنكار أو الادعاء بأن آخرين ربما يكون من بينهم منظمة الجهاد الإسلامي هم الذين خرقوا اتفاق التهدئة!

 وبسبب غياب الشفافية واللجوء إلى هذه اللعبة المزدوجة، يتشكك المصريون دائماً في صدق حماس بما يزيد من أزمة الثقة بين الجانبين، ويفرض بين الحين والآخر هذا التساؤل المهم: ماذا تُريد حماس على وجه التحديد؟، وما هي حقيقة أهدافها وهويتها؟!، إن كانت لا تستطيع كما وعدت أن تُحرر أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر وتلح على التهدئة مع إسرائيل في الوقت الذى تطلق فيه صاروخين على منطقة تل أبيب وسط إسرائيل دون أي مسوغ حقيقي، ثم ما هي مسوغات أن تحكم القطاع بالحديد والنار وأن تسوم شبابه أسوأ صور العذاب، وتطارد صحفيي القطاع كي لا يسجلوا بالصورة وحشية تعاملها مع الشعب الفلسطيني، بينما تعجز عن الوفاء بأدنى احتياجات شعبها، وتغلق كل الطرق أمام المصالحة الوطنية الفلسطينية التي تُشكل الحل الوحيد والصحيح لأزمة الشعب الفلسطيني؟، ولو أن حماس نجحت في أن تقيم في القطاع نظاما عادلا يفي بكل حقوق المواطنة للجميع، لكان من الممكن غفران أوجه قصورها الأخرى، لكن حماس تفرض في القطاع نظاما متعسفا لا يساوى بين الجميع، يعطى لأعضاء حماس ومشايعيهم كل الحقوق على حساب الشعب الفلسطيني الذى يعانى الفقر والجوع والبطالة وغياب الفرص المتكافئة، كما يعانى صور التمييز التي تخص حماس وأصدقاءها دون باقي الشباب الفلسطيني الذى يهتف في شوارع غزة صارخاً: "بدنا نعيش".

رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر

عن الأهرام المصرية

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط