كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رائحة فساد في مملكة رام الله

رائحة فساد في مملكة رام الله

تاريخ النشر: 2015-07-06 | 11:56

امد/ تل أبيب - كتب يوسي بيلين*: الرئيس محمود عباس هو شريك للسلام. لا يمكن معرفة من سيرثه ومتى سيحصل ذلك، لكن من الصعب التفكير بواحد ملائم مثله: هذا هو الشخص الذي فهم منذ فترة طويلة ان السلام مع إسرائيل هو مصلحة قومية فلسطينية، وأن العنف ضد إسرائيل سيضر بالفلسطينيين، وأن العملية الوحيدة الممكنة أمام إسرائيل هي السياسية (إما ضمن إطار مفاوضات بين الطرفين وإما بشكل احادي الجانب عن طريق المؤسسات الدولية)، والذي يدعي ان التعاون الأمني مع إسرائيل "مقدس".

انا اؤمن انه لو كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعداً للحديث مع عباس على أساس معايير الرئيس كلينتون (2000) أو على أساس مبادرة جنيف (2003)، كان بالإمكان التوصل لسلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تطبيق الاتفاق في الضفة الغربية، وفي المقابل، محاولة التوصل الى اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد مع حركة حماس في غزة.

لكن حقيقة ان عباس هو شريك لإسرائيل، وحقيقة ان تصريحاته تشنف اذاننا بشكل عام، هذا لا يعني انه معفي من الانتقادات، وانه على العالم غض النظر عما يجري في هذه الأيام في رام الله.

أمر سيء يحدث هناك، على المجتمع الدولي ان يعرف ذلك ويبدي موقفه من الأمر. الساحة السياسية في الضفة الغربية تعمل في السنوات الأخيرة بواسطة أوامر. لا يوجد انتخابات، لا للرئاسة ولا للمجلس التشريعي، لا يوجد جلسات للمجلس (بسبب الانقطاع عن غزة).

عباس الذي بدأ مهام منصبه قبل أكثر من 10 سنوات تقريباً رغماً عنه، وشرح للجميع ان مهمته هي ترتيب الوضع بعد وفاة عرفات، ونقل الشعلة الى الجيل الجديد، يتصرف كزعيم ديكتاتوري، لا يختلف كثيراً عن زملائه في الجامعة العربية. هنالك تراجع مضطرد في حقوق الإنسان في مناطق السلطة الفلسطينية، وهناك مسافة شاسعة بين الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذا المجال، مع ذلك فهذا يشكل سبباً حقيقياً للقلق. اذ ان بعد كل شيء، في حين ان قنوات التواصل بين الغرب وحماس مغلقة، فإن القنوات مع عباس ما زالت مفتوحة، ويمكن بكل تأكيد استعمالها لإبداء الاستهجان والانتقاد على سير الأمور تحت سلطته.

الدكتور سلام فياض، الذي شغل منصب وزير المالية في حكومة السلطة الفلسطينية، وبعدها لبضع سنوات، رئيس الحكومة، يحظى بتقدير كل من أراد محاربة الفساد والبيروقراطية الزائدة في السلطة. كانت له الجرأة النادرة بأن يقف أمام ياسر عرفات، والجرأة ليقف أمام عباس، وانتقاد الظواهر المشينة التي تفضل القيادة غض النظر عنها.

نجح فياض بتنظيف الأمور وبسبب ذلك كان له أعداء كثيرين. في نهاية الأمر، على اثر قضية غريبة حول طرد وزير المالية في حكومة فياض، تم ارغام الشخص المقبول على قادة العالم الحر على الاستقالة، الشخص الذي دفع بالاقتصاد الفلسطيني نحو نمو غير مسبوق، بدلاً من شكر فياض كل يوم على استعداده للبقاء في منصبه الصعب، تنازل عنه عباس، ومنذ انهاء عمله، على خلفية إقامة جمعية من قبله، التي تعنى بتحسين البنى التحتية في الريف الفلسطيني، تتعسف السلطات بفياض، تتهمه (هو بالذات) بتبييض الأموال، وحتى انها مصادرت التمويل الذي حصلت عليه الجمعية. اتهم بأنه يتعاون مع محمد دحلان، العدو اللدود لعباس، وكأن الحديث يدور عن مسلسل تلفزيوني رخيص.

طرد عباس الأسبوع الماضي امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربة دون الاستناد الى اجراء رسمي، ودون إعلام عبد ربه بذلك. السبب هو، على ما يبدو، العلاقة القريبة بين عبد ربه وبين فياض. شخصان فلسطينيان بآراء مستقلة، يمثلان شعبهما بإخلاص في العالم، يجدان نفسيهما خارج السلطة، بسبب نزوة القائد.

ليس من واجب إسرائيل ان تتدخل في الموضوع. مصلحتنا هي المحافظة على الهدوء في الضفة الغربية، ومواصلة التعاون الأمني، وإقامة عملية سياسية مع شريك فلسطيني ملائم. لم نجر انتخابات ديموقراطية لأنور السادات في مصر ولا للملك حسين في الأردن قبل ان وقعنا معهم على اتفاقيات سلام. لكن العالم، وبالأخص الدول المانحة لمبالغ طائلة للسلطة الفلسطينية، لا يمكنها ان تغض النظر عن هذا التدهور. عليهم ان يطلبوا توضيحات من عباس، وهو عليه ان يقدمها.

*يوسي بيلين هو رئيس شركة الاستشارات التجارية في اسرائيل. في الماضي شغل منصب وزير في ثلاث حكومات إسرائيلية عن حزب العمل وبعدها ميرتس، كما كان واحدا من رواد اتفاقات أوسلو، ومبادرة جنيف.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط