كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"راتب الغزي" و"عنصرية" السلطة العباسية!

"راتب الغزي" و"عنصرية" السلطة العباسية!

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 06:08

كتب حسن عصفور/ منذ قرار رئيس سلطة رام الله محمود عباس في أبريل 2017، بالمشاركة الرسمية لدولة الكيان في حصار قطاع غزة، و"التيار العباسي" يبحث بكل "فنون الخداع" لتزوير الحقيقة الساطعة، انهم أصبحوا رأس حربة في خنق اهل القطاع، فقدوا كل "بقايا الحس الوطني"، وليتهم يكتفون بتلك الجريمة الإنسانية، بل يتشدقون بكذب "غير مسبوق"، بأن ما كان ليس حصارا ولا عقابا ولا يحزنون، بل هو "خلل فني" لا أكثر.

التيار العباسي"، فصائلا وأفراد، يخرجون ليل نهار بالقول، ان الإجراءات حول قطاع غزة خلل فني لا أكثر، وسيتم حله قريبا جدا، رغم مرور عامان ونصف العام عليها، وتزداد حدتها يوما بعد آخر.

يوم 5 نوفمبر، خرج علينا أمين سر تنفيذية عباس ومجلسه اللا قانوني، ليعلن أن إسرائيل أبلغتهم "بتحويل أموال من "المقاصة" لقطاع غزة إن لم تحول لها كامل المخصصات السابقة"، وحاول أن يتباكي عريقات على هذا الإجراء "التعسفي" من دولة الاحتلال.

المفارقة، ليست فيما اعتبره القيادي في حركة فتح (م 7) وتنفيذية مجلس المقاطعة، إجراء لخدمة مخطط "فصل القطاع"، بل في أن هذا الشخص الذي تباكى على "الوطنية"، تجاهل كليا دوره ودور فصيله ومؤسسته فيما حدث، وبدلا من أن يقدم اعتذارا للشعب الفلسطيني عامة، ولأهل القطاع خاصة، على ما وصل اليه الحل، أن تبدو دولة الكيان أكثر "رحمة وإنسانية" من سلطة عباس ومؤسسته المخطوفة وطنيا، وتعمل على فرض تحويل "حق غزة" من أموال المقاصة" المسروقة بقرار رسمي.

في ذات اليوم الذي تباكى فيه عريقات على "الوطن ووحدته"، خرجت مالية عباس في رام الله، لتزف بشرى كبرى، بأن رواتب الموظفين أصبحت في البنوك، حيث صرفت لموظفي محافظات الشمال (الضفة والقدس) بنسبة 100%، وبالنسبة لموظفي المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) بنسبة 50%.

وبداية، القرار الإسرائيلي بخصم أموال القطاع من المقاصة هو خطوة سياسية بامتياز، وترمي فيما ترمي لتعزيز تنفيذ صفقة "التهدئة مقابل المال"، ولا علاقة لها بأي حرص إنساني على سكان قطاع غزة، ولكن لماذا لم يتساءل عريقات كيف وصل الحال بأن يسمح لحكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب، التدخل كي تحاول فرض التحويل المالي، ومن هي الجهة أو الطرف الذي سمح لها بذلك.

ألم يكن أجدر وطنيا، ان يسارع عريقات وهو يحتل منصب الرجل الثاني في مسلسل الترابية في المؤسسة العباسية، بالعمل على وقف الجريمة المركبة ضد القطاع وأهله، وإن عجز عن وقف كل العقوبات المعادية -العقابية، فليبدأ بخطوة أقل "كلفة"، تتصل براتب الموظف المنتمي لسلطة رام الله، بدلا من صرف نصف راتب دون أي ذنب سوى انه "غزي".

أليس التمييز هنا، هو شكل من اشكال العنصرية السياسية، وكأننا في عصر "الموظف الأبيض والموظف الأسود"، ما هو مبرر هذا التمييز الغريب، والذي لم يكن يوما جزءا من ثقافة وطن، أو ثقافة شعب، اليس التيار العباسي بسلوكه وممارسته العقابية يعمل على تنفيذ مخطط "الفصل المؤقت"، بشكل مباشر.

الوطنية ليس أن تكذب أكثر من غيرك، الوطنية هي أن تعمل لخدمة من تدعي أنك تمثل، حتى لو كان ذلك زورا سياسيا.

"زمرة عباس" بإجراءاتها العقابية السياسية -الاقتصادية ضد قطاع غزة، تقوم عمليا بخدمة المشروع الصهيوني -الأمريكي، نحو "الفصل المؤقت"، ومن يبحث مقاومته يبدأ أولا بوقف تلك الإجراءات العنصرية، ودونها فأنتم شركاء في الجريمة السياسية القادمة، بل أنتم أكثر مسؤولية في تمريرها.

السؤال لم يعد لهذه الفئة الغارقة بتمرير المؤامرة الكبرى، بل لقوى تدعي حرصا وطنيا، متى تدركون الحقيقة التي لم يعد بها ما هو ضبابي، كفاكم خديعة، أو ممارسة الخديعة.

ملاحظة: بعد غياب طويل عادت فتح (م 7) إصدار بيانات باسم "قوى وطنية وإسلامية"، دون البحث فيما تقول بها، هل لها أن تسمي مرة واحدة من هي تلك "القوى" ليعلم أهل البلاد كم بتم متسولين "أنصارا"!

تنويه خاص: في سابقة سياسية غير معهودة، أعلن الرئيس التونسي رفضه لتعديل أجراه الوزير الأول، طبعا حاول من خلاله "رشوة" الغرب بـ"توزير يهودي"، رفض الرئيس يدخل البلاد في سياق صراع لرسم ملامح تونس ومستقبلها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط