كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

راكبنا الوهم

راكبنا الوهم

تاريخ النشر: 2020-01-08 | 09:31

كثيراً ما يركبنا الوهم، نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، ونتحالف مع هذا البلد في مواجهة آخر، وهذا يعود إلى أننا كعرب لم نتذوق طعم الانتصار الحقيقي والنهائي، فلم نفلح في معركة، وإذا أفلحنا لا تكتمل نتائجها ويتم إحباط ما حققناه، حرب أكتوبر كانت مبادرة إيجابية، فكانت ثغرة الدفرسوار وحصيلتها كامب ديفيد السوداء، وكانت الانتفاضة الأولى ونتيجتها ولادة السلطة الفلسطينية على أرض وطنها، والانتفاضة الثانية ونتيجتها رحيل الاحتلال عن غزة وحصيلتها الانقسام الدموي، ووقوع طرفي الانقسام أسرى مصالح الاحتلال، وكان صمود العراق لثماني سنوات في حربه ضد إيران وحصيلتها اجتياح الكويت.
بعضنا راهن على تركيا ففتحت حدودها لغزو كل متطرفي العالم وجلبهم لسوريا والعراق، وها هي تجتاح شمال سوريا لإحباط تطلعات الشعب الكردي، وتتهيأ للتدخل في ليبيا لمساندة طرف لمواجهة طرف آخر خدمة لمصالحها، وراهن بعضنا الآخر على إيران رغم تحالفها مع الولايات المتحدة لاحتلال العراق واسقاط نظامه القومي واستبداله من كليهما بنظام الطوائف والمحاصصة، وهو ما تفعله في لبنان واليمن.
لم يفهم غالبية العرب أن هذه البلدان وغيرها تتصرف وفق مصالحها لا تحكمها المبادئ ولا الشعارات، فقد تحالفت طهران مع الشيطان الأكبر لمواجهة صدام حسين، وانقلبت مواقف تركيا مئة وثمانين درجة حينما وجدت أن داعش والقاعدة في سوريا والعراق تسمح بالتمدد الكردي على حسابها، واختلفت مع الولايات المتحدة رغم عضويتهما في حلف الأطلسي حينما وجدت أن واشنطن لا تتفق مع موقفها نحو الأكراد.
لم يفهم بعض العرب، ولا يزالون أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقف معهم ضد إيران أو حتى ضد تركيا ليس حرصاً على مصالح العرب، بل بسبب تضارب مصالحه الاستعمارية التوسعية مع مصالح إيران وتركيا كدول إقليمية قوية، ويقف مع أثيوبيا لبناء سد النهضة ضد مصر والسودان، وسبق ووقف مع جنوب السودان بهدف تمزيق السودان وتقسيمه ونجح في ذلك، لنفس السبب الذي يدفعه للوقوف مع الأكراد من أجل تمزيق العراق واضعاف سوريا.
حينما ندرك مصالحنا ونتصرف على أساسها، سنعرف كيف نجيد مواجهة العدو الإسرائيلي ونبني علاقات متكافئة ندية مع تركيا ومع إيران.
ليست سياسة العداء لإيران أو لتركيا هي الفضلى التي تخدم مصالح العرب نحو جيرانهم، بل سياسة البحث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بيننا وبين الآخرين، وهي المجدية التي تحقق أمننا القومي، مقرونة بسياسة داخلية تحمي النسيج الوطني وتحترم التعددية على أساس المواطنة، وليس على أساس التفرقة القومية أو الدينية أو المذهبية، ووجود ثغرات في التعامل مع مكونات شعوبنا وعدم احترام الكرد أو الأمازيغ أو الأفارقة هو الذي يسمح بتطاول الآخرين وتدخلاتهم في مسامات مجتمعاتنا، مع أن الآخرين ليسوا محصنين، فأنظمتهم غالباً ما تكون مستبدة ضد العرب والكرد، لأنهم أنظمة غير ديمقراطية حقاً في التعامل مع غير الفرس في إيران، ومع غير الترك في تركيا.
اغتيال قاسم سليماني عرى مواقفنا، فالبعض تعامل معه باعتباره شهيداً، والبعض الآخر باعتباره قاتلاً، مما يدلل على أننا لا نقبل التعددية، والاصطفاف من قبل العرب يكون متطرفاً مندمجاً مع طرف، مثلما هو متطرفاً صدامياً مع آخر، ولأننا نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، نفقد بوصلة مصالحنا الوطنية والقومية، ولهذا نتوه ونصاب بحالة من الدوران.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط