كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رامي يهزم "الوفاق"..و"الأمل الوطني"!

رامي يهزم "الوفاق"..و"الأمل الوطني"!

تاريخ النشر: 2015-07-01 | 04:15

كتب حسن عصفور/ وأخيرا انتهت "المهلة الرئاسية" لحركة حماس وقوى العمل الوطني، بتنفيذ الرئيس محمود عباس تهديده الذي أعلنه صوتا وصورة، لقناة عربية حول اليوم النهائي للمشاورات، إن لم تعلن حماس موقفها سيقوم باجراء "تعديل طفيف" على حكومة رامي الحمدالله، وهو ما حدث فعلا ولكن تم تمريره بغطاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية..

ما حدث في إجتماع ليلة الثلاثاء - الاربعاء من نهاية شهر يونيو واطلالة الأول من يوليو، أكد تماما أن صلاحيات اللجنة التنفيذية لم تعد وفقا للنظام الأساسي الذي كرسها قيادة للإطار الشرعي الوحيد لشعب فلسطين، فمن حيث الشكل جاء قرار التنفيذية وفقا لبيانها المنشور رسميا، كما هو تماما تهديد الرئيس قبل الاجتماع بأيام، وهو ما يمكن اعتباره مساسا بهيبة الإطار، قبل أي مسألة أخرى..

ولكن المفارقة الأهم سياسيا، أن فصائل المنظمة الرئيسية، الشعبية والديمقراطية ومعهما "فدا"، وفي غياب حزب "الشعب" المفاجئ عن الحضور، رفضت القوى الثلاث القرار الرئاسي خلال عرضه للنقاش، واصرت على استمرار المشاورات الى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبارها السلاح الوحيد لمواجهة المشروع الاسرائيلي بشقيه، فصل القطاع وتقاسم حكم الضفة وظيفيا، خاصة وأن مقترح الرئيس عباس لا يحمل أي بعد سياسي جوهري في التشكيل الجديد، بل هو كسر عملي لـ"حكومة الأمل الوطني" المرتجاه شعبيا..

والمنطق السياسي يقول، أن اجراء "تعديل طفيف" لا يحتاج قرارا من التنفيذية، بل انه لا يستحق المدى الزمني لنقاشه، ولا يستوجب كل ما اثير من حوله، فأن يصر الوزير الأول على شطب بعض وزراء لا يروقون له شخصيا، فتلك مسألة كان له أن يحلها "ثنائيا مع الرئيس عباس، خاصة وأن الأسماء المعروضة للطرد شخصيات مستقلة لا تحتمي بقوى وفصائل، وترشيحهم جاء من الرئيس عباس وأجهزته الأمنية، كما قال يوما رامي الحمدالله، ولذا ما كان لهذه القضية الشخصية أن تشغل الرأي العام الفلسطيني، ولا كان لها أن تعرض "اتفاق الشاطئ" لهزة تؤدي الى اعلان موته الرسمي، سواء التزمت به حماس أو لم تلزم..

ما حدث من "قرار" بتعديل طفيف على حكومة رامي، أكد ان الحمدالله إستطاع ان يخرج "فائزا بالضربة القاضية من مباراته مع بعض مراكز القوى في حركة فتج والأجهزة الأمنية، وتمكن من الضغط تحت "الحاجة الرئاسية لشخصه"، لفرض منطقه على حساب المنطق الوطني العام..

"التعديل الحكومي الطفيف"، يحمل مجموعة دلالات سياسية خطيرة، تبدأ بأنها تمنح حركة "حماس" الذريعة باعلان براءتها رسميا من اتفاق الشاطئ، وانها لن تعترف بأي مظهر سياسي فلسطيني عام، وستبدأ بتحريض عام ضد القرار الأخير، وتعمل على وصفه بالقرار الانفصالي وترتيبا لمرحلة "اقصائية جديدة"..

كما وأن خلاف قوى رئيسية في منظمة التحرير بعضها مؤسس لها منذ دخول فصائل الثورة للمنظمة بعد عام 1968، يؤدي الى الدخول في مرحلة من الارباك السياسي قد تؤثر موضوعيا على وحدة الاطار مستقبلا، ما قد يدفع بتشكيل "محاور "، مع أول خلاف سياسي علني، وقد لا يكون بعيدا إن تم تمرير "المشروع الفرنسي" للحل النهائي، وهو المشروع الذي يحمل في طياته بذور تفجير الاطار الوطني..

وبالتأكيد، فان قرار تعديل الحكومة الطفيف، مع الحديث عن منحها ترتيب اجراء انتخابات عامة لمؤسسات السلطة، هو قرار رسمي لتجديد "شرعية" اطالة أمد المرحلة الانتقالية بكل كوارثها السياسية، ورفضا عمليا لاعلان "دولة فلسطين" وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، والذي يمثل بذاته "الجدار الواقي" وطنيا لمواجهة المشروع الاسرائيلي لفصل القطاع وتقاسم الضفة تهويدا واستيطانيا وسيطرة أمنية..

إن الاصرار على عدم اعلان دولة فلسطين، يمثل تجاوبا موضوعيا لرسالة التهديد التي أرسلها رئيس الشاباك كوهين قبل اسابيع، عبر مسؤول الارتباط المدني الفلسطيني، بأن قوات الاحتلال يمكنها اعادة احتلال الضفة ومحاصرة منزل الرئيس عباس في أقل من 24 ساعة، لو حدث أي قرار يؤثر على دولة الكيان..

ما حدث يشكل مأساة سياسية حقيقة، خاصة وأن القوى الحية في الشعب الفلسطيني، غالبية قوى اليسار وقسم هام من حركة فتح الى جانب حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وشخصيات مستقلة وطنية، كلها ترى غير الذي كان..

أمن أجل ترضية "فرد" كان يجب "هزيمة الوفاق الوطني"، و"التراص الوطني" في مرحلة سياسية هي الأخطر..والسؤال هنا: ما هو السر الذي يقف وراء كل هذا، خاصة وأنه لم يقدم "تبريرا سياسيا مقنعا"..

لا زال لدى الرئيس عباس وقت لمراجعة القرار وحسابه من كل جوانبه، ولا عيب في التراجع عن "خطأ  سياسي" كي لا ترتكب "خطيئة وطنية كبرى"..!

ملاحظة: في الأول من يوليو ( تموز) 1994 عاد الخالد ابو عمار الى الوطن عبر بوابة غزة..يوما تاريخيا عاشته فلسطين من خلال استقبال اسطوري لقائد اسطوري..ليت البعض يعود لمشاهدة تلك اللحظات، عله يكتشف أن "حب الشعب" هو السلاح الأهم للقائد اي كان موقعه..التاريخ لا يكذب!

تنويه خاص: والي حلب الداعشي الغزي بدأ رسائله الى حماس متوعدا بكسر رقاب الطواغيت..هل تدرك حماس أن السياج الوطني العام هو الأبقى لها من سياجها الأمني الخاص..نتمنى اعادة التفكيرفلا ضرر ولا ضرار!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط