كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رام الله الفرح يليق بك .... نابلس ... والانتخابات

رام الله الفرح يليق بك .... نابلس ... والانتخابات

تاريخ النشر: 2016-08-26 | 14:20

(1)   مدينة رام الله .... الفرح يليق بك

مع ختام حفلة دلال أبو آمنة ليلة الثلاثاء الفارط، أُستدل الستار على مهرجان صيف رام الله، عاش سكان المدينة تسعة ليالي وايام من الفرح، شهدت أجواء الفرح ليس للغناء بل أيضا لرحابة صدر المدينة المتنوعة والمتعددة. جاءت ليالي المهرجان كذلك متنوعة كالمدينة من حضور للسيد إمام بأغنيه والاغاني الوطنية مرورا برقصات فلكلورية فلسطينية والغناء الطربي. جمعت الساحة البسيطة مقابل دار البلدية المواطنين المختلفين في الاعمار والتوجهات من شباب وصبايا الى العجائز وكبار السن والأطفال، وكذلك مشارب مختلفة ومهنة متعددة كأساتذة جامعات ومفكرين واعلاميين واخرين مختلفين جمعهم ميدان راشد الحدادين بتواضعه ورحابة صدر المدينة.

مدينة الأجواء الصاخبة أو غير الهادئة حازت على هدوء مفعم بالفرح والسكينة لا فوضى أو مشاكل لا معاكسات "تحرش" ولا خوف، حرية المكان شجعت على الحضور وعلى الفرح، وكأن هذه المدينة يليق بها الفرح، ويليق ببلديتها ومجلسها أيضا الفرح.

 (2)   نابلس ... لا يليق بك الحزن

حزن عميق عم مدينة نابلس المدينةُ المفعمة بالأمل والمستقبل، حزن على مقتل عسكريين في البلدة العتيقة "القصبة"، دانه القاصي والداني وعم الغضب في النفوس، مباركا وقف فوضى السلاح وحمله، ودعما واسعا للأجهزة الأمنية الفلسطينية. لكن الألم أصاب الجميع على طريقة قتل احمد حلاوة التي عبرت عن طريقة غير منضبطة لأفراد من الأجهزة الأمنية شاذة بكل معنى الكلمة حولت الدولة بمؤسساتها وعقيدتها وقانونها الى القبيلة بثقافة الدم والانتقام والثأر.  

  أحسنت الحكومة تشكيلها للجنة تحقيق رسمية برئاسة وزير العدل وهي خطوة هامة لكنها ناقصة؛ في العضوية: لا تضم مثلا الهيئة الفلسطينية لحقوق الانسان لمنح الطمأنينة للمواطنين، وفي الخطوات المرافقة أو السابقة لتشكيلها لتهدئة "النفوس" لا مجال لذكرها أو بالأحرى لم تعد ذات قيمة واتخاذها الآن ربما يُفسرُ بضعف مؤسسات الدولة. كما أن تقديم محافظ نابلس والحكومة الرواية "الصحيحة" بشفافية في الساعات الأولى للحدث هي جرأة أيضا تُقدر.

اعتقد ان لجنة التحقيق مطالبة ليس فقط بعرض ملابسات الحادث والخروقات أو سلامة الإجراءات وتحديد المسؤوليات الإدارية والجرمية بل أيضا تقديم ضمانات لعدم تكرار هذه الحادثة لاستعادة الثقة.

 (3)   الانتخابات المحلية ومدينة نابلس

رفض الحكومة طلب الفصائل الفلسطينية والشخصيات العامة تأجيل الانتخابات في المدينة جانبه الصواب لأسباب متعددة، رغم ان كاتب هذا المقال من أشد المؤدين لإجراء الانتخابات البلدية وغيرها، منها؛ أولا: ما يتعلق بالأزمة الراهنة والتي لا تخلق أجواء مواتية للعملية الانتخابية برمتها. وثانيا: يوجد رخصة للتأجيل، أحلها قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية لسنة 2012، يمكن استخدامها ليس فقط على قاعدة "أهل مكة أدرى بشعابها" بل على قاعدة الحكومة الحساسة أو المستجيبة للمطالبات على حد "تحليل" ديفيد ايستون عند عرضه لنموذج "التحليل النظمي أو النسقي" للحفاظ على استقرار النظام.

أما نظرية "الرتق السريع" يمكن أن تكون ناجحة في تجاوز الازمة لكنها أيضا يمكن ألا تكون ناجعة في حلها؛ فالطبخ على نار حامية تُسرع في إنضاج الطبخة لكن النار الهادئة تضمن عدم شياطها، وأولى مساوئ الرتق السريع ذهاب مصداقية الأحزاب والشخصية العامة والقوائم الانتخابية التي طالبت بتأجيل الانتخابات في مدينة نابلس بتراجعها في اليوم التالي عن هذا المطلب. إلا إذا تمت المراهنة على عامل الزمن الفاصل بين تسجيل القوائم الانتخابية لدى لجنة الانتخابات المركزية ويوم الاقتراع الذي يقدر بشهر ونصف تقريبا وما يمكن فعله لإنهاء الازمة. وفي جميع الأحوال نجاح الانتخابات في نابلس انتصار للمدينة وأهلها فيما فشلها فعلى ذمة المُؤتمن أو الراوي. بمعنى آخر الرتق السريع خيار كما التأني خيار آخر له ما له وعليه ما عليه.

 

--

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط