كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رام الله: سياسيون يؤكدون أهمية توفير متطلبات إجراء الانتخابات في الحالة الفلسطينية

رام الله: سياسيون يؤكدون أهمية توفير متطلبات إجراء الانتخابات في الحالة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-08-16 | 13:05

رام الله: أكد مشاركون، في ورشة رقمية حول الانتخابات ضرورة توفير متطلبات إجراء الانتخابات في الحالة الفلسطينية، بما يضمن حريتها ونزاهتها واحترام نتائجها، من خلال إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، خصوصًا بين مؤسسات السلطة، والتوافق المسبق بين مختلف الأطراف على الهدف من العملية الانتخابية، وعلى أن تكون في سياق عملية الكفاح ضد الاحتلال ولتجسيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، كوننا ما زلنا في مرحلة تحرر وطني.

وظهرت خلال الورشة آراء متباينة حول الانتخابات، فهناك من رأى أن عقد الانتخابات في ظل الاحتلال والانقسام رغم أنه حق أمر صعب، وإن حصلت ستكرس الانقسام، وهذا يتطلب العمل من أجل إنهاء الانقسام كمدخل لإجراء الانتخابات، وهناك من دعا إلى إجراء الانتخابات كمدخل لإنهاء الانقسام، شرط التوافق الفلسطيني على نزاهتها واحترام نتائجها، لكون الانتخابات حق للمواطن في اختيار من يمثله، إضافة إلى ضرورة انتخاب برلمان ليقوم بالسلطة التشريعية.

كما دار نقاش حول آلية إجراء الانتخابات، إذ ظهرت دعوات لاعتماد الانتخابات الإلكترونية، سواء للسلطة أو للمجلس الوطني، أو عبر البريد، في حين فند البعض هذه الدعوات خشية من تزوير الانتخابات، لعدم وجود نظام بريد فلسطيني، وسهولة اختراق شبكة المعلومات من قبل الاحتلال، وبالتالي تأثير ذلك على سير العملية الانتخابية ونتائجها، ولعدم وجود قانون للانتخابات للفلسطينيين في الشتات، ولا سجل للناخبين، ولا سيادة في بلد واحد، ولأنهم منتشرون في بلدان مختلفة لكل منها خصائص تجعل إجراء الانتخابات في بعضها يكاد أن يكون أمرًا مستحيلًا على الأقل الآن، مثل أراضي 48 والأردن اللذين يضمان نصف الشعب الفلسطيني. فالمطلوب انتخابات يشارك فيها كل من له حق في الانتخاب، وليس استطلاعًا للنخبة.

وأكد المشاركون على ضرورة خوض معركة سياسية مع الاحتلال من أجل إجراء الانتخابات في القدس، حال تم التوافق على عقدها، لا الهروب من هذه المعركة والدعوة إلى انتخابات إلكترونية، الأمر الذي يكرس شرعية الاحتلال على المدينة المقدسة.

جاء ذلك خلال ورشة رقميّة نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) لمناقشة ورقة أعدّها هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، حول "الانتخابات في الشرط الفلسطيني"، بمشاركة أكثر من 85 من السياسيين والأكاديميين والباحثين والنشطاء من التجمعات الفلسطينية المختلفة.

وعقّب على الورقة كل من: هشام كحيل، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، وعمّار دويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، فيما أدارت الحوار ربا مسروجي، سيدة أعمال وناشطة اجتماعية ووطنية.

وقالت مسروجي بدا الحديث عن إجراء الانتخابات الفلسطينية كما لو أنه مستحيلًا، ويبدو أن العامل الموضوعي يزداد صعوبة كلما مر الزمن، فهنا لا يمكن القول إن مرور الوقت يذلل العقبات، وإنما زادها صلابة ورتب على حالة الانقسام واللاانتخابات مراكز ومصالح تزداد شراهة وصلابة يومًا بعد يوم، فصار الانقسام بعد هذه السنوات أكثر تجذرًا، وصارت الانتخابات بعد هذا الغياب، مستحيلة الحدوث.

من جانيه، قال المصري إن نقطة البدء هي التشخيص، وهل نواجه مأزق شرعية انتخابية أم أزمة شعب يجري العمل على تصفية وجوده وحقوقه عبر نكبة ثالثة؟ فنحن نعيش أزمة مشروع وطني بحاجة إلى إحياء وإعادة تعريف بعد أن ضاع في متاهات ودهاليز البحث عن حل عبر المفاوضات.

وأضاف: إن إجراء الانتخابات في هذه الفترة متعذر، لعدد من الأسباب، منها طرح خطة الضم وتداعياتها المحتملة، خصوصًا على السلطة التي ستفقد مبرر وجودها، وستكون بحاجة إلى تغيير وظائفها ودورها، أو الحل، أو الانهيار، أو التحول إلى سلطة خدمية ووكيل للاحتلال من دون دور سياسي. كما تشكل إسرائيل عقبة كبيرة، فهي تستطيع منع إجراء الانتخابات، كما يمكنها أن توافق عليها في حال وجدت أنها ستصب في صالحها وتكرّس الانقسام، أو إذا توفر نهوض فلسطيني قادر على فرض إجرائها.

وأوضح أن مستلزمات إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتحترم نتائجها بضمانات، تتطلب أن تأتي في سياق تجسيد مرحلة التحرر الوطني والكفاح لإنهاء الاحتلال والانقسام، والاتفاق على إستراتيجية واحدة، وأسس الشراكة، وهذا يعني أن هناك مستلزمات لا بد من تعزيزها، وهي: الوحدة، وتشكيل حكومة وحدة أو وفاق وطني، وأجهزة أمنية واحدة، وقضاء مستقل واحد، وهذا ينطبق على الانتخابات العامة، أما الانتخابات المحلية، وعلى مختلف القطاعات والمستويات، فلا بد أن تجرى بشكل دوري وبانتظام.

ودلل على استحالة إجراء انتخابات حرة تحت الاحتلال بمصادرة إسرائيل لنتائج الانتخابات التشريعية في العام 2006 من خلال مقاطعة حكومة "حماس"، وحكومة الوحدة الوطنية، واعتقال 45 نائبًا ووزيرًا، موضحًا أن إسرائيل لاعب مؤثر على العملية الانتخابية، ونتائجها.

وبيّن أنه لا يمكن اختصار الديمقراطية بالانتخابات، فهي أكبر من ذلك بكثير، حيث هناك أهمية كبيرة لفصل السلطات واستقلالها، خصوصًا السلطة القضائية، وللسيادة والكرامة الوطنية، وسيادة القانون وحرية الإعلام، داعيًا إلى وضع مسألة الانتخابات على المحك والتقييم، وخصوصًا في بلدان العالم الثالث، التي تجري الانتخابات في الكثير منها من دون أن تغير أنماط الحكم السيئة فيها، إذ تبقى السلطة مركزة في يد الرئيس أو الملك، أما مجالس النواب فليست سوى شاهد زور.

أما كحيل، فأشار إلى معارضة الانتخابات الإلكترونية وعدم جدواها، لا سيما في ظل عدم وجود مستوى رقابي كامل كونها تعتمد على مزود خدمة الإنترنت الذي يسيطر عليه الاحتلال، وفي ظل إمكاينة إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة وفق ما تم الاتفاق عليه مع كافة فصائل العمل الوطني.

ودعا إلى إجراء التعديلات القانونية والضغط من أجل إجراء الانتخابات، فهي بحاجة إلى قرار فلسطيني، مضيفًا أن إسرائيل قد تعيق إجراء الانتخابات في بعض الأماكن لكن يمكن التغلب على ذلك ومعالجة الأمر. أما بخصوص إجراء الانتخابات في القدس، فيجب الوصول إلى حل مشرف لإجرائها في المدينة، مع الأخذ في عين الاعتبارات السياسية والسيادية لموضوع القدس.

بدوره، أوضح دويك أنه يمكن إجراء الانتخابات في الحالة الراهنة إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك، وتضمنت الاتفاق على أن تكون حرة ونزيهة وتحترم نتائجها، وأشار إلى أنه رغم صعوبة إجراء الانتخابات إلى أنه يجب أن تجرى حتى لو لم تتوفر الشروط المثالية.

ودعا الشعب إلى أخذ زمام المبادرة لفرض الانتخابات، لأن الحديث عن إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات بعيد المنال حاليًا، مشيرًا إلى أن إجراء الانتخابات مخاطرة لكن عدم إجرائها مخاطرة أكبر، وقد تفضي في مرحلة لاحقة إلى حالة من الفوضى والفلتان.

ودار ناقش عميق ومتنوع حول الانتخابات في الحالة الفلسطينية، حيث أشار البعض إلى أن الانتخابات وسيلة لإجراء التغيير وليس غاية، ولن تكون ذات جدوى إذا لم تخدم الهدف منها، ولا يمكن إجراؤها دون إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والاتفاق على كافة تفاصيلها، في حين قال البعض إن أفضل أشكال الحلول لحالتنا هو الإصلاح الداخلي نحو تشكيل جبهة وطنية مشتركة وقرار مشترك لمواجهة كل مؤامرات الاحتلال والتطبيع.

وتباين الحضور حول انتخابات المجلس الوطني، بين من قال إنها متعذرة الآن لأسباب ذاتية وموضوعية، ومن قال إنها مدخل لتجاوز المأزق الشامل، وأنها من صلاحيات المنظمة وليس من مهام لجنة الانتخابات المركزية، ويجب أن يسبقها انتخابات للمؤسسات بدءًا من مجالس الطلبة والنقابات العمالية والاتحادات الشعبية، والغرف التجارية والبلدية، فهذا من شأنه إبراز قيادات جديدة ويشجع على ممارسة العملية الانتخابية. وشكك البعض في إمكانية إجراء انتخابات للمجلس الوطني في البلدان التي يتواجد فيها الفلسطينيون، خاصة الأردن ولبنان، داعين إلى التوافق على اختيار الأعضاء وفق أسس وطنية ومهنية.

لتحميل تطبيق "أمد للإعلام" من متجر GooglePlay - اضغط هنا

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط