كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رام الله: ورشة عمل بعنوان "الديانات السماوية ضد تهويد القدس ومقدساتها"

رام الله: ورشة عمل بعنوان "الديانات السماوية ضد تهويد القدس ومقدساتها"

تاريخ النشر: 2018-06-05 | 10:13

أمد / رام الله: عقدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بالتعاون مع مكتب تمثيل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين، ورشة عمل بعنوان "الديانات السماوية ضد تهويد القدس ومقدساتها" في مدينة رام الله، بحضور لفيف من رجال الدين الإسلامي والمسيحي والسامري، وعدد من الشخصيات الوطنية والاعتبارية.

وجاءت هذه الورشة التي حضرها أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية د. حنا عيسى، وسعادة السفير أحمد الرويضي ممثل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين، والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية سماحة الشيخ محمد حسين، وقاضي قضاة فلسطين د. محمود الهباش، ومعالي وزير الاوقاف والشؤون الدينية سماحة الشيخ يوسف ادعيس، والكاهن الاكبر للطائفة السامرية عبد الله واصف، وراعي كنيسة الروم الارثوذكس رام الله الياس عواد، ونيابة عن محافظ محافظة القدس د. سعيد يقين، وراعي كنيسة الروم الملكين الكاثوليك عبد الله يوليو، ورئيس لجنة القدس بالمجلس الثوري عدنان غيث، ونخبة من الشخصيات الدينية والوطنية والاعتبارية.

وجاءت الورشة في إطار التأكيد على رفض نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، والدعوة إلى الالتزام بالوضع القانوني والدولي لمدينة القدس، والجزء الشرقي منها باعتباره عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، وفي إطار التحذير مما يجري حالياً في المدينة المقدسة من انتهاكات جسيمة تشمل كافة مناحي الحياة فيها، بشكل يتنافي مع القانون الدولي، ويتعارض مع رغبة المجتمع الدولي الرافض للاعتراف بالقرار الأمريكي.

وفي البداية شكر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، منظمة التعاون الاسلامي، موكداً على أن القدس كانت وما زالت ابرز قضايا المنظمة، لا سيما في الأوقات الحرجة التي تمر بها عاصمتنا القدس والهجوم الاسرائيلي الأمريكي لتهويدها واعتبارها عاصمة لإسرائيل، ونحن اليوم نقف وقفة مقدسة اسلامية مسيحية سامرية في وجه من هود قدسنا ومنحها لعدو غريب عنها عنوة.

والقى ممثل منظمة التعاون الاسلامي لدى دولة فلسطين سعادة السفير أحمد الرويضي، كلمةً نيابة عن الأمين العام للمنظمة يوسف بن احمد العثيمين، مشيراً الى ان هذه الورشة تعقد على مقربة من القدس لإطلاق صوت رجال الدين نصرة للقدس ومقدساتها، والتأكيد على انها العاصمة الأبدية لفلسطين، كذلك لإبراز التحديات وترسيخ المسؤولية المشتركة، فالقدس هي القضية المركزية لمنظمتنا، مثمنا ارادة شعبنا وتمسكه بحقوقه ومدافعته عن أرضه، فهو جسد نموذجا للتحدي والارادة الوطنية الصلبة.

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية، الرئيس المسلم للهيئة الاسلامية المسيحية سماحة الشيخ محمد حسين، إن القدس كانت وستبقى العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، وهي مدينة مقدسة بقرار رباني، وكل ما تتخذه اسرائيل وأمريكا من قرارات واجراءات هو اعتداء على شعبنا والأمة العربية بمسلميها ومسيحييها والشرعية الدولية، فكل عباداتنا وصلاتنا ترتبط بالقدس ومن يسعى لهدم التاريخ والحضارة لن ينجح.

وتحدث راعي كنيسة الروم الارثوذوكس في رام الله الياس عواد، عن ان ذكرى النكسة ذكرى أليمة على ابناء شعبنا، ويوم النكسة هو يوم الغاء الطابع المسيحي الاسلامي للمدينة، فالدفاع عن القدس يكون بالوحدة الوطنية، ونحن شعب واحد دافع واستشهد عن الأرض، وعندما وضعوا البوابات الالكترونية تواجدنا جميعا كرجال دين والقينا كلمتنا كفلسطينيين، ونقول للعالم كفى تخاذل وصمت، عليكم مساندتنا والاعتراف بالقدس عاصمة دولة فلسطين.

وشدد وزير الاوقاف والشؤون الدينية سماحة الشيخ يوسف ادعيس على ان الاحتلال يستهدف وجودنا، لذلك نطالب المرجعيات الدينية ان يكون لها تأثير على المرجعيات السياسية للتحرك دوليا، والضغط على المجتمع الدولي لإجباره على تحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث بالقدس، فإسرائيل تريد اشعال المنطقة بحرب دينية، لذلك القدس تحتاجنا جميعا.

من جانبه تحدث الدكتور سعيد يقين نيابة عن محافظ القدس، عن ان الايدلوجيا الصهيونية تقوم على التفوق العرقي والاصطفاء الالهي والذي انتج ابادة وترانسفير يومي، فالقدس اكثر مدينة بالعالم فيها رحيل يومي، وكل مؤسسات الاحتلال تحارب الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس لجنة القدس بالمجلس الثوري عدنان غيث: "يجب أن يكون التركيز اليوم على الوعي، فالقدس تتعرض للكثير من التنكيل والتهويد والتهجير وتغير الطابع، وما ترصده العدسات ليس كل ما تتعرض له المدينة التي تتعرض لمجزرة وابادة ".

وقال الكاهن الأكبر للطائفة السامرية إن هذه الأرض هي مهد الديانات الثلاث، ارض التعايش والسلام والحضارات، لذلك يجب العمل بصدق واخلاص لإرجاع القدس.

وقال راعي كنيسة الروم الملكين الكاثوليك الارشمندريت عبد الله يوليو: " طريقنا إلى القدس كطريق المسيح إليها طريق آلام وتضحية وفداء، وفقط من يحب ويعشق يمكنه أن يضحي بنفسه في سبيل من يحبه، وبالتالي علاقتنا بالقدس يجب أن تكون ليس فقط علاقة عقائدية سياسية كانت أو دينية بل علاقة حب وعشق لأن الحب يجعل من العقيدة إيمانا ويصير الإمان عملا وجهادا وبأيدينا سنعيد البهاء للقدس لأن القدس لنا والبيت لنا".

وشدد الحضور على أن اتخاذ مثل هذه القرارات يُعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال، وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة. مؤكدين أن القرار الأمريكي بنقل السفارة في ذات تاريخ النكبة يكشف عن انحياز واضح فاضح من قبل الإدارة الأمريكية للحكومة الاسرائيلية، الأمر الذي يفقد الطرف الأمريكي فعلياً الأهلية ونزاهة الوسيط المطلوبة لرعاية عملية سلمية تفضي إلى حل عادل ودائم. خاصة أن هذا القرار خارج على الشرعية الدولية، ويمثل خرقاً لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة بالخصوص.

ووجه المتحدثون نداء الى العرب والمسلمين بضرورة العمل فورا على توفير إسناد سياسي وإعلامي لنصرة مدينة القدس ومقدساتها ووضع حد لعمليات التهويد فيها، باعتبار القدس وفلسطين القضية العربية والإسلامية الأولى، حيث أن نقل السفارة ليس اعتداء على الفلسطينيين وحدهم، بل هو اعتداء صارخ على العرب والمسلمين في أنحاء العالم.

وحذر المتحدثون من التداعيات الخطيرة لنقل السفارة، والتي ستزيد الوضع تعقيداً في الشرق الأوسط، وتؤثر سلباً على أمن واستقرار المنطقة، وستقوّض الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط