كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رام الله: وزارة الثقافة تختتم فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية

رام الله: وزارة الثقافة تختتم فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية

تاريخ النشر: 2020-10-23 | 07:21

رام الله: اختتمت وزارة الثقافة، فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربية (دورة الشهيد ماجد أبو شرار)، التي تواصلت على مدار ثلاثة أيام، قدم خلالها مجموعةٌ من الكتّاب والنقّاد ندوات أدبية افتراضية تناولت مواضيع مختلفة تتعلق بشهادات حول القصة القصيرة والتحديات التي تواجهها في الداخل والشتات، والقصة القصيرة بين الواقع والمأمول في الوطن العربي.

وألقى الناقد محمد القاضي من تونس، وفق بيان للوزارة، يوم الجمعة، كلمة المشاركين في الملتقى قائلاً:"أحيي كل من ساهم في إعداد هذا الملتقى الذي نظمته وزارة الثقافة وفي توفير الشروط العلمية والتقنية لإنجاحه.

وأضاف: "يكتسي هذا الملتقى بعداً رمزياً فهو ينعقد في زمن الكورونا زمن الانفصال والتوحد والخوف، ومع ذلك فها نحن نلتقي في حضن فلسطين من الأردن ومصر والسعودية والبحرين والمغرب وتونس، من البحر إلى البحر ومن الخليج إلى المحيط لنؤكد أن الفكر لا يعرف حدوداً وأن قضية فلسطين حية في الوجدان العربي وأن إيماننا بالقضية الفلسطينية لا تزعزعه الاتفاقيات ولا المعاهدات".

وتابع: "هذا الملتقى هو تعبير عن الإيمان بالكلمة الصادقة النابعة من الأعماق وفي هذا مراهنة على أن الفكر هو الذي يغير الأشياء وأن الكلمة هي الرصاصة الأبقى وهي المصباح الأنقى، وبها نبني هويتنا الراسخة تلك التي تراهن على الاختلاف والتنوع وتؤسس للحق والعدالة".

وشمل اختتام الفعاليات عقد ندوتين أدبيتين الأولى تتحدث عن "كتابة القصة القصيرة: رؤية جديدة" بمشاركة الكاتبة جميلة عمايرة من الأردن، والكاتبة جميلة الوطني من البحرين، والكاتبة نيروز قرموط من غزة، والقاص والصحفي هشام أصلان من مصر، حيث أدارها الكاتب عبد الغني سلامة، والثانية حملت عنوان "القصة القصيرة في الوطن العربي الواقع والمأمول" بمشاركة الناقد والأكاديمي حسين المناصرة من فلسطين، والناقد والأكاديمي محمد القاضي من تونس، والناقدة والأكاديمية هيفاء الفريح من السعودية بإدارة الأكاديمية والناقدة آمنة حجاج.

وقال عبد الغني سلامة في افتتاح الندوة: إن هذا اللقاء له دلالات رمزية أهمها رمزية المكان، من هنا من فلسطين أرض السلام والمحبة نتواصل أدبياً وافتراضياً ونمد جسور الثقافة من فلسطين إلى العالم العربي.

وفي مداخلة لها قالت الكاتبة جميلة الوطني إن الكتابة ليست ترفًا أو شهرة، فقلم الكاتب ليس من أجل الكتابة فقط، أو أن يكتب ما يجول بخاطره دون هدف أو رؤية فالكاتب الهادف هو من يتمكن من التعبير عن مبادئه وأفكاره بلغة أدبية راقية، بحيث يلامس قضايا الإنسان التي باتت تتشعب وتزداد كل يوم، ولكن دون أن يُمنع كتابه أو موضوعه أو قصيدته من النشر من قبل الرقابة، وأضافت: ما يهمني من هذا اللقاء الجانب القصصي الذي نقلنا من الكتابة النمطية العادية من سرد نمطي إلى أسلوب أستطيع وصفه بكلمة (التمرد) الذي يسكن بداخلي ويمزج بين الحرية والصراع.

بدورها ركزت الكاتبة جميلة عمايرة في مداخلتها على امكانية اختزال وتكثيف القصة القصيرة واستخدام الرمز والدلالة، وأن القصة تركز على الحدث وليس الشخوص وبالتالي قدرتها على الغوص بالعمق وليس المرور على السطح، وأضافت أن القصة تترك مساحة واسعة للقارئ مع الكاتب في وضع النهاية التي يرغب، وتعتمد على عنصر التشويق والمفاجآت والنهاية المفتوحة، لأن القصة فن لا يعتمد على قالب محدد جامد فهي مفتوحة بل انها تتداخل في الأجناس الأدبية الأخرى كالشعر واللوحة والموسيقى.

أما الكاتبة نيروز قرموط من غزة فقالت: إن الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة غالباً تؤثر بالكاتب الفلسطيني، على اتجاهات الكتابة لديه، فمن الصعب التحرر منه، لأنها تؤثر وبشكل مباشر في كل مجرى حياته اليومية، حتى وإن حاول نسيانها وعدم التفكير فيها، لكن ما يختلف بتعاقب الأعوام، عاماً بعد عام، هو نظرة الكاتب إلى هذه الظروف المحيطة، وتناولها بشكل مختلف وأكثر تطوراً نحو الناحية الأدبية، وأضافت أن الأدب الفلسطيني سيحلق بعيداً كلما التصق بهويته أكثر، واندمج بملاحم أدبية ابتعدت عنه بخيالها، واقتربت منه بإنسانها.

وتساءل الكاتب هشام أصلان في مداخلته لماذا يُلَحُ علينا دائماً الشعور بواجبية الدفاع عن فن القصة القصيرة وإنقاذه من الاندثار؟ فمن المفترض أن ننشغل بهل تحول فن القصة إلى فن غير جذاب للقارئ فعلاً؟ أم هي إدارة سوق الكتاب من قبل الناشرين ومنظمي الجوائز الأدبية؟ واذا كان الأمر هكذا ما الذي يراه القائمون على العمل الثقافي في ذائقة الجمهور وسيجعلهم يبتعدون عن فن القصة أو يدعمون الرواية أكثر، وأضاف:" إذا كانت القصة القصيرة فناً بات غير جذاب فالأمر لا يستحق المقاومة، وإن كنت اختلف مع هذا وأرى أنه عندما يكتبُ شيئاً جيداً يتم استقباله جيداً أياً كان مسماه أو تصنيفه الأدبي.

وفي افتتاح الندوة الثانية تحدثت آمنة حجاج عن أهمية عقد مثل هذه الملتقيات الأدبية الكترونياً، لتقريب المسافات الأدبية بين الكتّاب والنقاد.

من جهتها ركزت هيفاء الفريح في مداخلتها على واقع القصة العربية القصيرة وموقعها بين الأجناس السردية المتعددة في العقدين الأخيرين، وأسباب هجْر هذا الفن القصصي من قبل قرائه ونقاده، وأسباب هِجرة القصاص نحو الأجناس الأخرى، في الوقت الذي تحتفظ فيه ذاكرتنا بالعديد من القصص القصيرة العالمية والعربية التي قرأناها لغوغول وتشيكوف ودي جي مو بسان، ويحيى حقي، وغسان كنفاني، وزكريا تامر، وغيرهم، نعجز- في عصرنا الراهن- عن تذكر أقصوصة لها وهج تلك الأقاصيص، ونطمع أن يكون سفر القصة العربية القصيرة سفرًا ممتعًا بأمل الإياب، وليست هجرة موشومة بالغياب .

بدوره قال حسين المناصرة: إن مدونة القصة القصيرة العربية النقدية تعد كأي جنس أدبي آخر، ثرّة بإشكالياتها النقدية في مستويي الرؤى والجماليات، ولعلّ تحقيب هذه المدونة يحتاج إلى جهد واضح، انطلاقًا من التأصيل التراثي، والتأثر بالآخر، وبناء هوية سردية قابلة للتجدد؛ مرورًا بالتجنيس، والتفاعلات النقدية في مستوياتها المنهجية الكثيرة لعناصرها، وسماتها، وأبعادها؛ وانتهاء بتحولاتها وتراسلها وتناصها مع الآداب والفنون والحياة، وتحدث في مداخلته عن ثقافتنا النقدية القصصية القصيرة، وشعرية الخطاب القصصي القصير، والمستقبل النقدي القصصي القصير.

وقال محمد القاضي: إن ترجمة الأدب العربي عموماً والقصة القصيرة خصوصاً تعد وجهاً من وجوه حضورنا الثقافي والفكري على الصعيد العالمي، وتحدث عن الرهان الأدبي أي قدرة القصة العربية القصيرة على تطوير مواصفات النوع الأدبي واحتلال موقع ضمن خارطة الإبداع العالمي، والرهان الفكري الذي يتمثل في مدى قدرة القصة العربية القصيرة على حمل مضمون فكري مخصوص يعبر عن الأسئلة الكبرى التي تشغل العرب، والرهان الحضاري الذي تسعى من خلاله القصة العربية إلى الجمع بين الاختلاف والتنوع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط