كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ران اليهودي مقابل معبر رفح..مهزلة فريدة

ران اليهودي مقابل معبر رفح..مهزلة فريدة

تاريخ النشر: 2026-01-07 | 07:12

كتب حسن عصفور/ بعدما نشرت وسائل إعلام عبرية، عن قرار حكومة دولة الكيان الاغتصابي، حول فتح معبر رفح بالاتجاهين، نتاج طلب الرئيس الأمريكي ترامب، وكجزء من الذهاب نحو المرحلة الثانية من تنفيذ "إعلان شرم الشيخ" ولاحقا قرار مجلس الأمن 2083، خرج نتنياهو لينهي لحظات "تفاؤل" سادت المشهد الغزي.

دون شك، كان موقف المطلوب للعدالة الدولية نتنياهو، بالاستمرار بعدم فتح معبر رفح، رغم اكتمال كل ما طلبته حكومته من "ضمانات أمنية"، ووضع نقطة خاصة تمتلك الحق في التفتيش ما قد يرافقها اعتقال أو منع الدخول، شكل "صدمة" للمراهنين على حكومة الفاشية اليهودية بالمضي قدما في مسار وقف الحرب، أو تنفيذ ما عليها من قرار مجلس الأمن.

فعلة نتنياهو، قد يراها البعض مفاجأة بالمعني الإعلامي، لكن الحقيقة تقول غير ذلك، استنادا لكل المؤشرات في قطاع غزة أولا، والمحيط الإقليمي ثانيا، وموقف أمريكي يقف معه بالمطلق، وكل ما يتم تسريبه بين حين وآخر، ليس سوى ملهاة وتسلية خاصة.

اعتماد البعض على أن نتنياهو سيذهب لتنفيذ المرحلة الثانية قد يكون شكلا من السطحية السياسية، بعدما نال من قرار مجلس الأمن ما يقارب مجمل "أهداف كيانه" من سيطرة على قطاع غزة لسنوات، وتدمير البنية التحتية للمكونات العسكرية، التي وصفها القرار الأممي بـ "بنية الإرهاب" ونزع السلاح، مع تقسيم القطاع ليبقى محتلا ما يقارب الـ 60% منه، دون شرطية التنفيذ.

لم يكن موقف نتنياهو من وقف فتح معبر رفح، قرارا مرتبطا بالحالة الغزية فقط، بل هي انعكاس لما حولها، سواء مكانة الرسمية الفلسطينية المغيبة بنسبة عالية عن الفعل المباشر في قطاع غزة، وفقدت كثيرا من تأثيرها، ولذا فمحاولة عودتها عبر "نفق وجود مدني" بالمعبر، لا يتوافق مع رؤية رئيس حكومة الكيان، والذي معها لن يوافق على أي مشاركة لها في اللجنة الإدارية، التي تبخر إعلانها إلى زمن غير معلوم.

نتنياهو يدرك جيدا، أن فتح معبر رفح سيقود إلى تنفيذ عناصر مضافة من قرار مجلس الأمن، ما يراه "كسبا سياسيا" لمصر، لذا يحاول قدر المستطاع أن يعرقل ذلك في ظل قيادتها موقفا وبعض عربيا رفضا لاعتراف دولة الكيان بـ "ارض الصومال" نحو وضع قدم وأكثر في منطقة باب المندب والبحر الأحمر، الأمر الذي يمثل خطرا استراتيجيا على مفهوم "الأمن القومي العربي والمصري"، وخاصة بعد أحداث اليمن في قسمها الجنوبي، وعدم قيام أمريكا بالضغط النسبي على حكومة نتنياهو، انتظارا لما سيكون نتاج ذلك.

مناورة رئيس حكومة دولة الاغتصاب ربط فتح معبر رفح بإعادة جثة الرهينة ران غويلي، ليس سوى مهزلة لا أكثر، ورغم ذلك فالتخلص منها قد يكون "نفعا سياسيا" في ظل حرب من نوع خاص مع عدو من نوع خاص، كون الاحتفاظ بها لا يمثل أي خدمة لأهل قطاع غزة، وعكسها هو الصواب، بقاءها ضرر كبير.

لتنتهي ذريعة ران المستخدمة لوقف فتح معبر رفح دون انتظار، كونها لا تمثل هدفا وطنيا، وقد تترك أثرا مفيدا بنقل "ضغط داخلي" على حكومة الفاشية المعاصرة ورئيسها الغارق في مسلسل فضائح سياسية وأخرى شخصية.

إغلاق ملف جثة ران لن يكون نهاية لمناورة نتنياهو، لكنها بداية لرحلة مواجهة مختلفة.

ملاحظة: قيام جيش نتلر باقتحام جامعة بيزيت العريقة عيني هينك واطلاق نيرانه بكل اتجاه..مؤشر أن المؤسسات التعليمية هي الهدف الجاي بعد المخيمات..التعليم واللاجئ سمة فلسطينية قاهرة لرواية التغييب التهودية..اصحى يا أنت وانتم..

تنويه خاص: أثار قرار مفوض وكالة "الأونروا" لازاريني فصل 622 موظف غزي حالة غضب مشروعة..البعض اعتبرها شراكة منه في فكفكة الوكالة..البعض قال هاي تجني..مع انه الظلم مبين كتير.. لكن بدون انفعالات واتهامات قد تخدم العدو اللي نازل فكفكة..بدها شوية عقل..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط