كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رايس تفضح تقنيات البيت الأبيض في الضغط على الصحافيين ومنع نشر الأخبار

رايس تفضح تقنيات البيت الأبيض في الضغط على الصحافيين ومنع نشر الأخبار

تاريخ النشر: 2015-01-17 | 09:17

امد/ واشنطن: قالت مستشارة الأمن القومي السابقة كوندوليزا رايس، أول من أمس، إن مسؤولي البيت الأبيض يفضلون استخدام أسلوبين رئيسين عندما يرغبون في منع نشر إحدى المقالات الصحافية؛ إذ يمكنهم تأكيد الخبر بشكل أساسي بالقول إنه مهم جدا للأمن القومي لدرجة عدم الرغبة في نشره، أو بالقول إن المراسل حصل عليه بطريقة خطأ.

وكشفت المسؤولة الأميركية السابقة عن هذه المعطيات في سياق الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة التي يمثل أمامها جيفري ستيرلينغ، العميل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، الذي يحاكم بتهمة تسريب معلومات سرية. وشرحت كيف نجح البيت الأبيض في إقناع محرري جريدة «التايمز» بعدم نشر مقال عن عملية سرية تستهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني. لكن جيمس رايزن، مراسل «التايمز»، كشف في النهاية عن البرنامج في كتابه «حالة حرب» الذي صدر عام 2006، وذكر أن وكالة الاستخبارات المركزية أفسدت العملية. وقد استعان ممثلو الادعاء بشهادة رايس لتأييد قضيتهم بأن تسريب المعلومات إلى رايزن ألحق ضررا بالأمن القومي. وبهذا الخصوص قالت رايس: «لقد كان محاطا بالسرية، وكان أحد أكثر البرامج سرية خلال فترة عملي مستشارة للأمن القومي». كما سلطت رايس الضوء على كيفية ممارسة الحكومة ضغوطا على الصحافيين من أجل تجنب نشر تفاصيل حول الشؤون الأمنية الأميركية، وهو إجراء شائع نادرا ما تجري مناقشته.

ففي عهد الرئيس جورج دبليو بوش، حث البيت الأبيض الصحافيين على منع نشر تقارير حول الكثير من الجوانب التي كانت أكثر إثارة للجدل في الحرب على الإرهاب، مثل وجود سجن سري في تايلاند، وبرنامج الاستجواب والاعتقال التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، وعمليات التنصت من دون تصريح، والرقابة الحكومية للمعاملات المالية.

وكانت إدارة الرئيس أوباما قد أقنعت الصحافيين بتأجيل نشر أخبار عن اسم البلد الذي تجري فيه دراسة توجيه ضربة بطائرات من دون طيار ضد مواطن أميركي، وحقيقة أن الدبلوماسي الذي اعتقل في باكستان هو ضابط تابع لوكالة الاستخبارات المركزية، وأن رجل أعمال أميركيا كان يعمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية عند اختفائه في إيران.

كما يواجه ستيرلينغ اتهامات بتسريب معلومات سرية إلى رايزن؛ إذ تشير التسجيلات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني إلى أن الرجلين كانا على اتصال، وتقول وزارة العدل إن ستيرلينغ كان موظفا ساخطا، وقام بتسريب المعلومات بهدف إلحاق الضرر بالوكالة. ولكن محاميه يدفعون بأن الحكومة لم تحقق مع أي شخص آخر بشأن التسريب، أو تراجع التسجيلات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لزملاء ستيرلينغ قبل التركيز عليه.

كما أفاد ويليام هارلو، وهو متحدث سابق باسم وكالة الاستخبارات المركزية، في شهادته التي أدلى بها أول من أمس، بأنه فوجئ عندما أثار رايزن لأول مرة موضوع العملية الإيرانية في أبريل (نيسان) 2003، وشهد هارلو بأنه لم يكن يعرف في ذلك الوقت بوجود مثل هذه العملية، وأخبر رايزن فقط أن «إحدى المطبوعات التي لا تراعي مصالحنا» ستنشر مثل هذه المقالة. وأضاف هارلو موضحا: «كنت أرغب في جذب انتباهه». وقد قام هارلو بتلخيص المحادثات الهاتفية المتعددة مع رايزن في مذكرات من شأنها أن تشكل أساسا للتحقيق في تسريب المعلومات.

وتضمنت العملية الإيرانية عالما نوويا روسيا سابقا، يعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية، كان سيقوم بتزويد طهران بتصميمات تخطيطية معيبة عن عمد. ويشير كتاب رايزن إلى أن البرنامج تعرض لسوء إدارة، وأن الإيرانيين سرعان ما اكتشفوا العيوب، وتمكنوا من مواصلة العمل من خلال الالتفاف عليها. ولكن الحكومة دحضت مثل هذه الاستنتاجات. ووفقا لمذكرات صدرت من اجتماع في البيت الأبيض، فقد أخبر جورج تينيت، مدير وكالة الاستخبارات المركزية في ذلك الوقت، كلا من رايزن ورئيسة التحرير جيل أبرامسون، بأن البرنامج لم يتعرض لسوء إدارة، وأن إيران لم تكتشف الخلل في التصميم. وأعدت وكالة الاستخبارات المركزية نقاط حوار لرايس، أشارت فيها إلى أن الكشف عن هذا البرنامج لن يعرض العالم الروسي السابق - الذي أصبح مواطنا أميركيا - وحده للخطر، ولكنه «قد يتسبب في مصرع ملايين من الضحايا الأبرياء»، في حالة وقوع هجوم نووي إيراني. وقالت رايس إنها طالبت صحيفة «التايمز» بتدمير أي وثائق أو مذكرات حول هذا البرنامج.

وفي النهاية لم تنشر صحيفة «التايمز» المقال، وأخيرا قالت أبرامسون، التي كانت تشغل منصب مدير مكتب واشنطن في ذلك الوقت، إنها ندمت على عدم نشرها. وعندما علمت بشهادة رايس قالت أبرامسون في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الخميس الماضي إن المحاكمة «تتجه على ما يبدو إلى الانحدار ولا طائل منها».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ {الشرق الأوسط}

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط