كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رباعية سلام الشرق الأوسط"..الحراك المفاجئ لما الآن!

"رباعية سلام الشرق الأوسط"..الحراك المفاجئ لما الآن!

تاريخ النشر: 2021-03-24 | 04:35

كتب حسن عصفور/ في مفاجئة سياسية لا تقل كثيرا عن حصول اليمين العنصري الفاشي في إسرائيل على نتائج فاقت المنتظر، أصدرت "الرباعية الدولية" للسلام في الشرق الأوسط، بيانا دعت فيه الى استئناف المفاوضات "ذات معنى" للوصول الى "حل الدولتين"، و"الامتناع عن القيام بخطوات أحادية من الطرفين" تعرقل الحل.

البيان يأتي بعد سنوات من غياب "الرباعية الدولية" نتاج موقف إدارة ترامب، التي اعتبرت عملية السلام "ملكية أمريكية خاصة"، وصلت الى وصفها وكأنها "عمل عقاري" على حد قول كوشنر صهر الرئيس الأمريكي الخاسر.

المفاجئة، لم تكن في إصدار بيان فحسب، بل في توقيته بعد اجراء الانتخابات الإسرائيلية، وكأنها رسالة مبكرة تمهيدا لما سيكون في الأشهر القادمة للقيام بترتيبات ما نحو حل ما.

البيان رسالة ومؤشر أن "الحراك السياسي الدولي" أطلق "شرارته" نحو عودة قطاره دون تحديد زمني أو إطار واضح، فالحديث عن استئناف المفاوضات لم يرتبط بإطار ما، رغم أن مجلس الأمن ناقش قبل فترة زمنية مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام.

هل يمكن اعتبار أن المساومة بين مكونات الرباعية الدولية بدأت مبكرا، بحيث أمريكا تراجعت عن احتكار "الرعاية"، التي كانت خلال زمن ترامب مع التنازل عن جزء من خطته الخاصة، مقابل عدم الذهاب الى "مؤتمر دولي" والذي ترفضه دولة الكيان رفضا قاطعا، لاعتبارات مختلفة.

ولكن، الأمر لا يقتصر على "الإطار" بل على غياب أسس المفاوضات التي تحدث عنها "بيان الرباعية"، والذي هو الأول منذ 2018، وتركها مفتوحة أمام عبارات غير سوية سياسيا، والابتعاد عن تحديد قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الصراع، أو تلك الخاصة بفلسطين الدولة والقضية.

ولكن، ما يثير الانتباه عبارة دعوة الطرفين الى عدم اتخاذ إجراءات احادية تؤثر على استئناف المفاوضات، عبارة لم تستخدم منذ سنوات لمحاسبة الطرف الذي قام بكل شيء من طرف واحد، تهويدا واستيطانا وحصارا، بل وتخلي كليا عن جوهر الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، بل انها لا تتعامل مع "بقايا السلطة" بصفتها طرفا ملائما رغم انها لم تتوقف عن التنسيق الأمني، الذي يمثل خدمة هامة لأمن الكيان دون مقابل، فيما ألغت جوهر العلاقات المدنية، وعادت لاعتبارها جزء من "الإدارة المدنية".

الإشارة الى تلك العبارة وفي هذا التوقيت، بعد الانتخابات الإسرائيلية ربما يمثل "رسالة إنذار مبكر" الى السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، او استخدام الحق القانوني لإعلان دولة فلسطين تجسيدا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وما فسره الادعاء العام لـ "الجنائية الدولية" بحدودها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وهو الأمر الذي يمثل التطور الأبرز مع ملاحقة مجرمي الحرب.

عودة "الرباعية الدولية" وبعد انتخابات دولة الكيان، لا يمثل خطوة إيجابية مع "غموض البيان" الذي صدر عنها، وأيضا تجاهلها الإطار والأساس للمفاوضات التي دعا اليها البيان، رغم ان الحديث يجب أن يختلف جوهريا، عما كان سابقا، كما ان تجاهله "رباعية ميونخ"، والتي كانت بحراك نشط خلال "سبات الرباعية الدولية" يمثل إشارة سلبية.

وكي لا تعود "الرباعية لعادتها السياسية القديمة" حول جوهر المفهوم التفاوضي، بات من الضرورة أن تقوم الرسمية الفلسطينية وبسرعة برقية بتغيير القاعدة السائدة بتعريف النظام الفلسطيني، أهو "دولة" وفقا لقرار الشرعية الدولية أم "سلطة انتقالية" وفقا لبقايا ما كان يعرف باتفاق اعلان المبادئ (أوسلو).

وقبل أن يتم حصار الخيار الفلسطيني تحت مسمى عدم القيام بـ "خطوات أحادية"، رغم انه ليس كذلك ابدا، يجب الذهاب لتجسيد اعلان دولة فلسطين وفقا للحق القانوني الدولي، وذلك ليس عملا أحاديا بل تطبيقا لقرار الشرعية الدولية.

عودة الحراك الدولي جيد، ولكن دون حراك فلسطيني يمنع تقييد الحقوق الوطنية يصبح ضررا ساما، خاصة لو حاول تقييد حركة المحكمة الجنائية الدولية أو اعلان دولة فلسطين.

ملاحظة: بعيدا عن أرقام الاستطلاع الأخير الذي نشر فلسطينيا حول نسبة القوائم فتلك مسألة متحركة وحسب لحظة السؤال، لكن الجوهري جدا أن هناك غالبية كاسحة طالبت باستقالة الرئيس عباس وأعلنت قرفها من طرفي النكبة!

تنويه خاص: تعميم أمن حماس حول "تحسين المعاملة" مع الناس يكشف أنها كانت معاملة "سوداء"..مع هيك شكرا للانتخابات المفترضة...المهم تستمروا مش جمعة مشمشية والرذالة ترجع!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط