كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رباعي إقليمي "جديد" يتبلور..هل يكتمل؟!

رباعي إقليمي "جديد" يتبلور..هل يكتمل؟!

تاريخ النشر: 2026-06-21 | 07:01

كتب حسن عصفور/ في مارس 2026 شهدت مدنية الرياض حدثا يمكن اعتباره تطورا سياسيا مفاجئا، بلفاء مصر، السعودية، باكستان وتركيا، على وقع حرب إيران وتطوراتها السياسية – الاقتصادية وقبلهما الأمنية، وما مثلته تهديدا مباشرا للمنطقة ومصالحها، لنظرا لما كان بينها من "حساسيات" خاصة القاهرة وأنقرة.

يوم الإثنين 22 يونيو 2026، تشهد مصر اللقاء الرابع بين "الرباعي المفاجئ"، في إشارة أنه لن يبقى "استثنائيا"، بل توجه نحو وضع أسس علاقات تفاهمية، ربما تتبلور لرؤية لها أبعادا استراتيجيا إقليمية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بما لها وعليها من تشابكات سلبا وإيجابا.

مبدئيا، تظهر بين حين وأخر، لقاءات إقليمية ودولية حول عناوين متعددة، تنتج تشكيل "لجان" متحركة، بين رباعي وسداسي، من لجنة متابعة عملية السلام العربية، التي اختفت دون أن تترك أثرا، بل لم يكن لها دورا في منع توقيع اتفاقيات إبراهيم التطبيعية 2020، بتجاوز شرطية مبادرة قمة بيروت (التطبيع مقابل السلام)، والرباعية الدولية عام 2002، لتنفيذ خريطة الطريق خلال المواجهة الكبرى بين جيش الاحتلال وشعب فلسطين، وما تلاها لاحقا من سداسي عربي وغيرها، ورغم أهميتها السياسية لكن غالبها غاب مضمونه، وغاب حضوره وتأثيره.

اللقاء الرباعي الجديد، انطلق مع تغييرات جذرية في المشهد الإقليمي العام، بعد مؤامرة أكتوبر 2023، وما تلاها من حرب إيران، حيث فتحت الباب واسعا لاقتحام دولة الاحتلال لتحقيق اختراقات إقليمية، تجاوزت الممكن، ما ينقل الحديث عن خطر دولة الكيان من حدود فلسطين إلى ما يتجاوزها، ويطرق خزان دول تعتقد أنها خارج "التوسعية اليهودية الجديدة".

حرب إيران، كشفت أن الولايات المتحدة لا تمثل "ردعا إقليميا" بالمعنى الشمولي، رغم وجود قواتها وقواعد عسكرية أمنية، في دول خليجية، لكنها كشفت أن حسابتها الخاصة لا تقيم وزنا سياسيا لدول الإقليم، في ظل غياب رؤية سياسية مشتركة، ما يدفع ضرورة البحث عن تعديل مسار التفكير في علاقة ضمن أسس مختلفة، لا تعني "العداء" مع أمريكا وحلفها ولكن تنهي "التبعية"، وذلك لن يكون دون خلق واقع إقليمي جديد.

منذ عام 1948، كان الحديث دوما عن "الدفاع العربي المشترك" وألياته وتشكلت لجان ووضع ميثاق خاص، لم يصبح واقعا حقيقيا، ولا ضرورة لفتح صندوق أسباب الفشل، لكن الجوهري أن غالبية الموقعين كانوا فاقدي "استقلالية القرارات الاستراتيجية"، التي لا تتوافق مع مصالح الولايات المتحدة وتحالفها.

المفارقة، أنها المرة الأولى أيضا، ومنذ عام 1948، أن تبدأ دول عربية وغير عربية البحث فيما تراه مصلحة مشتركة في ظل تطورات متسارعة تهدد الأمن الإقليمي والاستقرار العام، ما يمنح "اللقاء العربي الجديد" قيمة استراتيجية ستحدث تطورا نوعيا لفرض معادلة خاصة، تكون عنصرا فاعلا ومؤثرا في رسم مستقبل المنطقة والمشهد الدولي، لما تمتلك من قدرات تكاملية، بين المال والمكان، والتأثير السياسي العام، ما يجعل منها محركا مركزيا في أي مسار حول الترتيبات التالية، أو ما بات يسمى "اليوم التالي" لحربي إيران وغزة.

من أجل أن يتحول "اللقاء الرباعي" ويصبح "إطار رباعي إقليمي"، على دوله أن تضع آلية بإطار مؤسسي دائم لتعزيز العلاقات بين دول المنطقة، وفق رؤية شاملة، نحو سبل التوصل إلى حلول إقليمية، بما يسهم في الحد من التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولضمان استمرارية العمل، لا بد من الاستفادة من التجارب السابقة التي أصابها انتكاسات سريعة، أو موات ذهني، بتحديد "آلية دائمة" تمتع بمرونة خاصة، تفتح الباب لمشاركين مضافين عند الحاجة، وضمن قواعد الرؤية الاستراتيجية المشتركة.

هل يصبح "اللقاء الرباعي" واقعا إقليميا سياسيا في مواجهة تطور محور يتشكل دون ضجيج تقوده دولة اليهود "إقليميا"..ذلك التحدي الكبير.

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني من يوم ما رجع عالبيت البيض وهو بدوا يغير الطيارة الرئاسية بس ما في موافقات مالية..وعشان ما ينكسر خاطره وتضل نفس في "الطيارة"..قامت الشقيقة قطر أهدته طيارة حقها 400 مليون دولار عشان يشتري قصره الطائر..الرقم جد مش إشاعة..عفكرة إعمار غزة لسه ما دخل صندوقه تعريفة..شايفين..

تنويه خاص: من باب التذكير..لما ملادينوف بيقدم ورقة بتكون باسمه وباسم دولة اليهود وبعض يهود البيت الأبيض مش مجلس السلام..لانه المجلس ما بيجتمع ولا أصلا اجتمع..هو مندوب رئيس المجلس ومش المجلس..وجب التنويه يا بعض فصائل كل يوم قاعدة تدرس المدروس.. دراسة تدرسكم والناس تخلص منكم..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط