كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ربع قرن على الانتقال 2

ربع قرن على الانتقال 2

تاريخ النشر: 2018-09-19 | 09:18

الصدام المعلن المتدرج بين منظمة التحرير من طرف وحكومات البلدان العربية الثلاثة الأردن وسوريا ولبنان المضيفة للاجئين، خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي لم تكن دوافعه العداء للفلسطينيين أو لقضيتهم ولحركتهم السياسية، بل وقع ذلك على خلفية تعارض المصالح الأمنية والسياسية بين الأطراف العربية الثلاثة مع الطرف الفلسطيني، فالاستحقاقات المتعارضة وأولوياتها فرضت نفسها على طرفي الصدام، فرضت الصدام بين الأخ وأخيه، بين الشقيق وشقيقه، أي أن محطات الصدام وقعت داخل الجسم العربي، بصرف النظر من يتحمل المسؤولية ؟؟ هل هو الجانب الفلسطيني الذي يعتبر أن الأولوية بالنسبة له هي فتح الجبهات والمعارك على الحدود المشتركة مع فلسطين، رغم النتائج المترتبة على إشعال معارك الجبهات غير المتكافئة وفتحها مع العدو الإسرائيلي، بينما ترى الأطراف العربية الأردنية والسورية واللبنانية أن هنالك أولويات أخرى، واستعدادات واجبة، والتزامات مطلوبة على الأقل لدى المناطق الحدودية تستوجب التحضير، أو مهام سياسية وعسكرية وأمنية تحتاج للتوفير غير متوفرة، ولذلك حصيلة هذه الوقائع وبعد الخروج الفلسطيني من بيروت عام 1982، انتقل التفكير والاهتمام الفلسطيني ورصد الإمكانات نحو الداخل الذي بدأ مهيئاً للفعل وتأدية الدور الذي إنفجر في وجه الاحتلال بالانتفاضة الأولى عام 1987 التي أثمرت إتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل عام 1993.
لقد نجح العدو الإسرائيلي، بعد عام 1948، في رمي القضية الفلسطينية وأثارها الكارثية إلى الحضن العربي، إلى لبنان وسوريا والأردن، والتي ولدت الحالة الفلسطينية من فصائل العمل السياسي والكفاحي الفلسطيني، فاللاجئون هم الذين صنعوا الثورة ومولّوها بالدم والضحايا والمال، وأثمرت عن استعادة الهوية الفلسطينية المبددة الموزعة المشتتة، وولادة منظمة التحرير كصيغة إئتلافية تضم العمل السياسي والكفاحي، وترسخت كمؤسسة تمثيلية معترف بها للشعب الفلسطيني فلسطينياً وعربياً ودولياً، وجسدت حقوق الشعب الفلسطيني وقائدة لنضاله ومعبرة عن تطلعاته، وبقي ذلك في المنفى مصحوباً بالتأثر بالصدمات العربية ونتائجها القاسية، حتى الإنتفاضة الأولى، وأوسلو، وعودة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وهو أخر إنجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات بإعادة القضية الفلسطينية من منفاها الإجباري، إلى وطنها الذي لا وطن لها سواه، وهكذا بات العنوان هناك على أرض فلسطين، بأدوات فلسطينية، وبين مسامات الشعب، وفي مواجهة العدو الوحيد للشعب الفلسطيني : العدو الإسرائيلي ومشروعه الإستعماري التوسعي الذي يحتل أرض الفلسطينيين، وينهب حقوقهم، وينتهك كرامتهم.
ومنذ ذلك الوقت، وأثر الانتقال إلى الوطن، بات الوضع مغايراً، وفق برنامج تراجع الإحتلال خطوة خطوة، وإستعادة الحقوق خطوة خطوة، ضمن برنامج أوسلو التدريجي متعدد المراحل، ولكن تطورات الأحداث فلسطينياً وإسرائيلياً، سارت بعكس اتجاه الريح، بعكس المطلوب، بعكس البرنامج الفلسطيني، لقد فشلت القيادة الفلسطينية بجناحيها المستأثرين فتح في الضفة وحماس بالقطاع، فشلوا في استكمال خطوات ما أنجزوه بالنضال، والذي أخفقوا فيه بعد التحول الذي صاب جوهر الحركتين، فقد نجح العدو الإسرائيلي بنزع المخالب والأنياب الكفاحية من قلب الحركتين، رغم مفردات الكفاح اللفظي التي يستعملونها، وتحول المناضلون عندهم إلى موظفين يتطلعون للتغطية المالية والمكاسب والإمتيازات مهما بدت وضيعة، في الضفة لفتح وفي القطاع لحماس، تحت أجنحة السلطة والقرار والحكومة والمؤسسات.
وعلى أثر ذلك تحول مسار الحركة الوطنية الفلسطينية بجناحيها فتح وحماس، من استعادة حقوق الشعب الفلسطيني عبر خطوات تراكمية متدرجة، بات العدو هو صاحب المبادرة في قضم فلسطين بشكل تدريجي متعدد المراحل : 1- عزل القدس عن الضفة، وعزلهما عن قطاع غزة، 2- تهويد القدس، 3- أسرلة الغور، 4- تمزيق الضفة بالمستوطنات والشوارع الالتفافية وزيادة عدد المستوطنين – المستعمرين الأجانب على أرضها، 5- وصولاً إلى تقسيم الضفة إلى قسمين عبر مشروع E I، وبدايته إزالة مجمع الخان الأحمر تمهيداً لمد مستعمرة معاليه أدوميم نحو الغور والبحر الميت، وبالتالي خلق جيب إسرائيلي يفصل جنوب الضفة : الخليل وبيت لحم، عن شمال الضفة : نابلس ورام الله وطولكرم.
معطيات جديدة تستوجب إعادة النظر بمجمل البرنامج الفلسطيني يقوم على كلمة واحدو هي : الشراكة بين القوى السياسية الفلسطينية، لصياغة ما هو مطلوب منهم برنامجاً ونضالاً ووحدة، وهم أصحاب القرار.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط