كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ربما ادرك الرئيس.....مستوجبات ما بعد رحيله

ربما ادرك الرئيس عباس بانه اصبح غير مقبولا امريكيا وما هو غير مقبول امريكيا غير مقبول اقليميا، ولنتذكر ما واجهه ياسر عرفات بعد عام 2000 اقليميا ودوليا ومن سيناريوهات مختلفة للعزل، وربما ايقن ايضا بانه لا حلول سياسية للقضية الفلسطينية في عهده ورئاسته، ولذلك صاحب مدرسة اوسلو لم يقطف ثمارها والتي رسم لها على طريق حل الدولتين، اما امريكا وحلفها فهي تنظر لمستقبل النخبة الحاكمة بان لا يكون لها تاريخ عنفي او من جيل الثورة.

الرئيس عباس الذي هدد بالاستقالة اكثر من مرة وابدى عدم رغبته بالترشح لفترة رئاسية قادمة وليس للسن الاولوية في هذا الخيار، بل اصبح الامريكان يعتقدون بانه وجه غير مقبول كشريك لسلام امريكي في المنطقة، وعندما طرح امام الرئيس السيسي وكما اوردته وكالات الانباء عن عدم رغبته بالترشح من جديد للرئاسة لم يبدي الرئيس السيسي معارضته على ذلك ولكن نصح بعدم ترك فراغ دستوري يمكن رئاسة المجلس التشريعي بالقيام بمهام الرئاسة ، مع توصيات امريكية واقليمية بوجوب تحديث المؤسسات السيادية مثل المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

الرئيس يريد ان يخرج خروجا مشرفا بفهمه للواقع وطنيا، ولاعتبارات تم ذكرها اعلاه، فالاسرائيليين ممعنيين في وضع كل العراقيل امامه بما فيها الضخ المالي المحدود للسلطة، ولذلك يريد ان يخؤج الرئيس من حلبة الصراع والذي اختار منهجيته بالسياسة والدبلوماسية و"" اللاعنفية"" بمحدداته التي اثارها في خطابه امام الجمعية العامة وكلمته للشعب الفلسطيني مؤخرا، وهو يعتقد ايضا بل ميقن بان اسرائيل لن تعيد الحياة لاستحقاقات اوسلو بعد ان حققت انجازات على الارض فيما يسمى يهودا والسامرى، بل كان الرئيس اكثر حدة عن اي وقت مضى في مؤتمره الصحفي مع بانكيمون وماتناوله من مصطلحات تجاه رئيس حكومة التطلرف نتنياهو واصفا اياه بالكذاب ومزور التاريخ والقاتل وملقيا اللوم عليه وواصفا اياه بتشكيل قوى داعش يهودية.

عكفت مراكز الدراسات الامريكية وخاصة التي تتبع للمؤسسات السيادية الامريكية في وضع تقاريرها وتصوراتها عن مرحلة ما بعد الرئيس عباس، يعني ذلك اصبح مشهد خروج الرئيس من واقع السياسة الفلسطينية امر محتوم يقرره هو وبتفهمه لمقدار قوة الضغوط التي ستتحول الى حصار وربما اكثر من ذلك، وربما الشعب الفلسطيني له تصور قد يختلف عن الرؤيا الامريكية والنظام الاقليمي ، فالكثير يعتقد بان الشعب الفلسطيني هو الذي سيحدد من يكون في مرحلة ما بعد الرئيس او من الرئيس، وهذا اعتقاد يجانبه نوع من السطحية فربما خيار الشعب يكون في المرتبة الثالثة من الاهمية بعد الخيار الدولي والاقليمي ، فالامريكان والانظمة التي اعترفت بالسلطة اعترفت بنظام سياسي مفاتيحه اوسلو وليس بافراد ولذلك مراكز الدراسات لا تهتم بتضاريس الرئيس القادم بل تهتم بماهية ما يحققه الرئيس القادم من شروط وعناصر التوافق وائتلاف مع الرؤية الامريكية للسلام في المنطفة.

الامريكان يعملون في بقايا الوطن على تشجيع المبادرات الفردية ومنظمات المجتمع المدني بحيث تشكل اوراق قوية لاضعاف الاحزاب والفصائل بما فيها حركة فتح ، بل التمويل والعمل لمنظمات المجتمع المدني والنخب بان تبتعد عن التشكيلات الحزبية وتعزيز دور تلك المنظمات الصغيرة والنخب في المجتمع التي ترى الدراسات بان مستقبله نواة الحل الاقتصادي الامني لمستقبل السلطة والحكم في فلسطين، بحيثتصبح تلك المنظمات المنتشرة في بؤر هي صاحبة الشراكة والتغيير على النظام السياسي ، اما رؤيتهم للرئيس القادم فهي رؤية برلمانية وليست رئاسية.

خيارات حددتها بعض الدراسات عن افرازات حدثت في المجتمع الفلسطيني وهي النخب الراس مالية والتي يجب ان تتبوء في الخيارات للرئاسة ، ولكن يجانب هذا الخيار الضعف بالحاجة لرجال امن لهم تاريخهم لفرض الحل القادم بقوة الامن وطرحت عدة اسماء مثل فياض وشتية ومحمد مصطفى ونخب اخرى مثل حنان عشراوي وماجد فرج ورجوب ولكن اعتبرت بعض الدراسات بان هذه خيارات لن تحقق هدف الاستقرار الذاتي والاقليمي والعلاقة المنتظرة مع دولة الاحتلال وحفظ التوازن الداخلي والخارجي.

ربما كان الخيار الصعب لاحدى الدراسات كما وصفته الدراسات الامريكية والشخص الذي يحفظ التوازن الذاتي والاقليمي والدولي وله من الشعبية الداخلية ما يحفظ هذا التوازن محمد دحلان التي قد تشهد فترة رئاسته حل سياسي يضمن تطبيق الرؤية الدولية لفك الصلراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين

امام الرؤيا الامريكية وتوقعات الرئيس عباس وفهمه لخريطة الواقع الذاتي والاقليمي والدولي يجب ان لا يترك للامريكان كل ما يهدفون له من سيناريوهات واعتقد ان الرئيس بدأ يضع ملامح متغير في سياسته واحاديثه التي قد الغى الكثير من المصطلحات السياسية التي تعود ان يذكرها "" مثل الحل العادل والمتفق عليه، وخارطة الطريق، والمبادرة العربية "" بل استند في احاديثه مؤخرا ليس لحل الدولتين المنهار بسبب الاستيطان والاجتياحات الامنية الاسرائيلية ، بل ركز على القرار 194الاممي ، وهذا يعني الكثير،

امام سيناريوهات يتوقعها الرئيس عباس اعتقد من المهم وبشكل عاجل ان يكون لنا دور وبالتحديد للرئيس في صياغة المعادلة لمرحلة ما بعد ابو مازن فالامريكان يريدون منه تعيين نائب للرئيس، وهنا نؤكد عقد المؤتمر الحركي السابع بوحدة حركة فتح اولا والغاء جميع القرارات التي استهدفت قيادات من غزة والضفة واستهدفت كوادر من غزة بل ندعو لمؤتمر توحيدي يلملم كل كوادر فتح وخاصة ماتم اقصائهم على قاعدة رفضهم لاوسلو، مادام مايستروا اوسلو وهو الرئيس قد اعترف بفشلها، ونقول اخيرا قد ادرك الرئيس نعم قد ادرك ولكن على طرق الادراك ننتظر خطوات عاجلة للملمة البيت الفتحاوي بشقي المعادلة الخلافية الرئيس ومحمد دحلان، وبقية الكوادر، ومادام الرئيس ادرك بانه لن تحقق اي انجازات في مرحلة رئاسته وهذه انضباطيات وطنية اعتقد لن يبخل بها ارئيس على فتحاويته ووطنه وشعبه.

سميح خلف

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط