كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ربيع فرنسي.. درس سريع؟!

ربيع فرنسي.. درس سريع؟!

تاريخ النشر: 2018-11-26 | 19:42

ماذا يحدث في فرنسا؟ هي أزمة اقتصادية، خرج الفقراء ضدها. قد تستغل أمريكيا ذلك لمعاقبة فرنسا على مطالبتها تشكيل جيشا أوروبيا موحدا!

تاريخيا، امريكيا ضد استقلال أوروبا عسكريا عنها، استخدمت من أجل ذلك خطر السوفييت ومنظومته النووية والصاروخية. واستخدمت فيما بعد الإرهاب وداعش والتفجيرات في وسط المدن الأوروبية..

تعترض الحملة، المعروفة باسم احتجاجات "السترات الصفراء" نسبة إلى السترات التي يرتديها المتظاهرون، على زيادة الرسوم على وقود الديزل. خرج السبت الماضي 24/11/2018، نحو 280 ألف متظاهر في أكثر من 2000 موقع في شتى أنحاء فرنسا.

تأخذ هذه الحركة الاحتجاجية الفرنسية، أبعاداً جديدة، مضيفة مطالب اجتماعية وفي مجال العمل، فهي لم تعد مرتبطة فقط بالضرائب على مشتقات البترول، وهذا ما يضع سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على المِحك، من منظار شعبيته ونجاعة الحلول التي يطرحها.

تصدت الحكومة الفرنسية للمظاهرات وفقا للقانون، ليس هناك قتلى، ولا عدد كبير من الإصابات والمعتقلين.

ببساطة مازال الأمر يتفاعل داخليا، دون تدخل خارجي عمليا؟ رغم أن هذه الاحتجاجات تطرح العديد من التحديات، ليس على فرنسا فقط، بل على كل دول الاتحاد الأوروبي، وعلى فكرة الاتحاد نفسها.

في حالة فرنسا، لا توجد قناة الجزيرة التي تحرض وتجيش الدهماء ضد الدولة والجيش والشرطة؟ لكن يوجد شعب حي يؤمن بالديمقراطية، التي كلفته الكثير من الدماء ليحصل عليها، وتصبح إلى جانب الحرية، من اهم القيم التي يدافع عنها، كما يوجد مؤسسات دولة راسخة تستطيع أن تجابه كل المخاطر، وتضع حلول خلاقة تدافع عن قيم الوطن، وتحميه من أي عبث أو دعاية سوداء.

ولا يوجد حركات دينية على استعداد تام لحرق البلد ومؤسساته، والاعتداء على الشرطة وحرق مقراتها، وتخريب شبكة الكهرباء والمياه، ومهاجمة السجون واقتحامها، بمساعدة الغرباء، والسماح للمجرمين أن يهربوا ليعيثوا فسادا في البلاد، وصولا إلى أن يفقد المواطن أمنه الشخصي وامن عائلته....

ليس هنا قرضاوي يفتي بجواز، بل وجوب قتل رجال الشرطة والجيش...

ولا يوجد حتى اللحظة دولة من الممكن أن يطلب منها امثال القرضاوي في الكنيسة الكاثولوكية التدخل ضد النظام من أجل الله...

كما لا يوجد بلد مستعدة لدفع 137 مليار دولار لإسقاط فرنسا، كما فعلت قطر من أجل إسقاط سوريا، التصريح لوزير خارجة قطر السابق حمد بن جاسم...

مليارات الدولارات تم دفعها لشق الجيش، الجندي له سعر والضابط له سعر والقائد له سعر والسفير له سعر اخر، كل واحد سعره على قده، وقطر وغير قطر جاهزين للدفع، كاش وبالدولار؟!

مليارات الدولارات لتجييش كل شذاذ الآفاق والحرامية والدشر والصيع، والمضحوك على عقولهم باسم الله والدين والشريعة والسنة.

حج إلى بلاد الربيع العربي الشباب والشيوخ، الرجال والنساء، كل وله أهدافه الخاصة، بدءا من الدولارات الخضراء، التي يسيل لها اللعاب، إلى الزواج من فتيات ونساء الشام، ذوات اللحم الطري الابيض، مرورا الى الموت في سبيل الله، ضد النظام النصيري، ودخول الجنة وملاقاة سبعين من الحور العين، بالتمام والكمال. قدمت الفتيات من تونس والمغرب وبلاد اوروبا، لتجد زوجا من بين المجاهدين لينقذهن من عناء العنوسة الطويلة، او للترفيه عنهم وقت الفراغ وما بين الغزوات، وفقا لما أشيع عن ما يسمى جهاد النكاح، وفتوى المشايخ جاهزة وفقا للشريعة السمحاء؟!

تجمع كل شذاذ الآفاق من بلاد العرب إلى بلاد الافرنج، من تونس والمغرب إلى الاردن وفلسطين، من غزة هاشم إلى فلسطيني ال 48، من أفغانستان إلى باكستان إلى الشيشان الى جمهوريات روسيا الاسلامية إلى بلاد الصين البعيدة، حتى الاوروبيين من فرنسا وبلجيكا وبريطانيا، شاركوا في هذه الحرب غير المقدسة، وكله من أجل الدولار والدين؟! 

انقسم المثقفون والكتاب والصحفيون، وانحاز الليبراليون واليساريون للثورات، تحت ضغط توقهم التاريخي للحريات ومعاداتهم للقمع والدكتاتوريات، وسلموا رقابهم إلى الأحزاب الاسلامية، من إخوان وسلفية، متناسين أن هؤلاء لا يؤمنون، لا بالاوطان ولا بالوطنية، وأن كلمة من الخليفة اوردغان، او إشارة مرفوعة بأصابعه الأربعة، أو غمزة من الأمير او موزته، هي اهم عندهم من كل هؤلاء المنافقين، من الوطنيين واليساريين؟!

ماذا لو توفرت كل هذه العوامل او بعضا منها؟!
هل يبقى ما يحدث في فرنسا أمرا داخليا؟
هل يسكت الجيش ولا يتدخل خوفا من منظمات حقوق الإنسان؟
هل تسكت الكنيسة عن الذين يستخدمون الله والدين ضد الوطن؟
هل تتغاضى الدولة عمن يقتل جنودها وشرطتها ويدمر مؤسسات البلد؟
هل سيتم مواجهة ذلك بالديمقراطية والحوار والنقاش؟
أسئلة كثيرة بحاجة إلى اجابات؟!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط