كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رجال انقلب عليهم الرئيس محمود عباس

رجال انقلب عليهم الرئيس محمود عباس

تاريخ النشر: 2016-10-15 | 16:22

أمد/ رام الله : لم تنقل السير النضالية أن رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس سبق أن حمل بندقية، لكن يسجل أنه كان من صنف الناس الذين استفادوا من مسيرة الثورة.

فمنذ خلافته الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2005، لم يغمد أبو مازن سيف الإقصاء بحق رفاق النهج والسلطة، الذين تنقلت بهم الثورة بين العواصم العربية حتى ترويضها وقبولها بسلطة حكم ذاتي، ونبذ الكفاح المسلح.

يستعرض هذا التقرير عددا من الشخصيات التي رافقت عباس في مسيرة الثورة والسلطة، وتم الانقلاب عليها، إما بالفصل أو الإبعاد أو الاعتقال أو التهميش.

رياض الحسن: يقال إنه كان المسؤول التنفيذي لإعلام حركة فتح في تونس، والمتحدث الرسمي باسمها، وكان مكلفا بصياغة بيانات المجلس الثوري، لكن انتهت به الحال في معتقلات السلطة برام الله، بعدما أوقفته الشرطة خلال محاولته السفر عبر معبر الكرامة الرابط بين الضفة المحتلة والأردن.

ووجهت النيابة العامة إلى الحسن تهما "بقضايا اختلاس، واستثمار الوظيفة، والتهاون في أداء الواجبات الوظيفية؛ خلافا لأحكام المادة 183 من قانون العقوبات". لكن صحفيين وكتّابا كشفوا أن اعتقال الحسن، وهو رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ووكالة "وفا" الأسبق برتبة وزير، جاء بسبب تهديده بكشف قضايا فساد في إعلام السلطة.

عدلي صادق: وهو عضو مجلس ثوري في حركة فتح، وسفير سابق لدى السلطة في الهند . أصدرت اللجنة المركزية لفتح نهاية الشهر الماضي قرارا بفصله، إلى جانب أربعة قيادات، بسبب ما قالت الحركة إنه "تجنُّح" عليها، فردّ بالقول "إن من يصدر قرارات الفصل يعتقد بأن لديه شعبية وبعد وطني، لكنه في الحقيقة ليس سوى عابر في الحركة، ويظن أننا نعيش في فندقه الشخصي ليطردنا منه".

وتعهد بعدم العودة لفتح طالما أن عباس يقودها، مشيرا إلى أن أبو مازن سبق أن أرسل إليه الوسطاء مرارا ومعظمهم أحياء، لكي يترفق به!

توفيق الطيراوي: انضم إلى فتح عام 1967، وتنقل في المناصب الحركية على مدار سنوات، حتى قيام السلطة، ليساهم في تأسيس جهاز المخابرات الفلسطيني، وكان ضمن القيادات الفلسطينية التي حاصرتها (إسرائيل) مع الرئيس الراحل عرفات في مقر المقاطعة برام الله عامي 2002-2003، وعينه عباس نهاية أغسطس/آب 2007 رئيسا لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية برتبة لواء، قبل أن يقرر بعد عام إقالته، وتعيينه مستشارا أمنيا له، لكن الطيراوي رفض هذا المنصب واعتبره منصبا شكليا، وقال إن إقالته "جاءت بناء على رغبة أميركية إسرائيلية"!

ياسر عبد ربه: انضم إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عام 1971، وتولى أمانة السر فيها عام 2005 خلفا لعباس، قبل أن يعفيه العام الماضي من هذا المنصب؛ بسبب خلافات معه.

ورفض عبد ربه قرار الإقالة، وقال إن عباس لا يملك صلاحية إقالته من منصبه، مؤكدا أن هذا من شأن اللجنة التنفيذية بكامل أعضائها، وأن منصبه ليس وظيفة، واتهم أبو مازن بأنه أفرغ منصب أمين السر واللجنة التنفيذية من مضمونيهما، وأن أي خلافات سياسية واختلاف في وجهات النظر لا يبرر أية إجراءات عقابية.

أحمد عبد الرحمن: قيادي في فتح، شغل في السابق منصب أمين عام مجلس الوزراء في أكثر من حكومة، وعُين متحدثا باسم الحركة، وكان من المقربين للرئيس عرفات قبل استشهاده، وعُين مستشارا للرئيس عباس لشؤون المنظمة، قبل أن يقدم أبو مازن على إحالته إلى التقاعد ضمن مجموعة من المستشارين "الخاسرين" في انتخابات اللجنة المركزية.

محمد دحلان: يُنسب إليه أنه شارك في إنشاء حركة الشبيبة، الذراع الطلابية لفتح، بعد خروج المقاومة من بيروت عام 1982، وتنقل مع قيادة المنظمة منذ إبعاده إلى الأردن مرورا بتونس، ثم انتخابه عضوا في ثوري فتح، حتى تعيينه وزيرا في حكومة عباس عند تعيينه أول رئيس وزراء فلسطيني، قبل أن يقرر أبو مازن فصله من صفوف الحركة، وإحالته إلى القضاء؛ لفشله في مواجهة حماس في غزة باعتبار أنه كان مسؤولا عن حملة إفشال فوز الحركة بانتخابات 2006. واتهم دحلان في المقابل الرئيس عباس بالعديد من القضايا المالية والسياسية.

الخلاصة أن الرئيس عباس انقلب على شركائه في النهج والسلطة حين شعر أنهم يشكلون تهديدا له، سواء بالكلمة مثلما جرى مع رياض الحسن أو بالنفوذ الأمني مثل الطيراوي أو بالتأثير السياسي مثل دحلان وعبد ربه، إلى جانب رغبته في أن يستأثر وحدة بالسلطة، وهذا يقود إلى ثلاث تداعيات خطيرة، هي على النحو التالي:

- إلغاء البُعد التاريخي لحركة فتح عبر إلغاء الشخوص والقيادة التاريخية؛ تحت ذرائع مختلفة، لا تخدم الأجيال الجديدة في الحركة، التي باتت لا تقرأ سوى عن قرارات فصل بالجملة تصدر من قيادة التنظيم.

- غياب "الجيل الأبوي" داخل تنظيم فتح، وهو الذي قد يلعب دور الإصلاح للأزمة التي تمر بها الحركة، ما ينذر بأزمة عميقة، نتيجة غياب الرمزية الواضحة، والبدائل التي يمكن أن تنوب في حال غياب أبو مازن وحالة التشتت المتوقعة، وبالتالي فتح المجال أمام "صراع الأجيال"، إذا ما قارنّا ذلك بفترة خلافة عرفات حين أجمعت كل أُطر الحركة على عباس خلفا لأبو عمار.

- خلق شبكات مصالح داخل التنظيم لا تنظر للبُعد الثوري ولا الشرعية الثورية، إنما تستمد قوتها من المال والارتباطات الخارجية، بمعنى أن السيرة النضالية لم تعد ميزة ومطلبا أساسيا يمكن العودة لها؛ لاختيار الخليفة.

 عن الرسالة نت

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط