كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحلة إلى ذروة العنصرية الإسرائيلية"

رحلة إلى ذروة العنصرية الإسرائيلية"

تاريخ النشر: 2023-09-16 | 09:29

عانت محاولات إسرائيل لإخفاء النظام العنصري الذي يفرضه الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الفشل، بعدما صرح تامير باردو، الرئيس السابق لموساد إسرائيل أن إسرائيل تطبق نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في الضفة الغربية المحتلة. وأضاف باردو أن القوانين المفروضة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة هي قوانين عسكرية ذات تحيز ضد الفلسطينيين، في حين تُطبق القوانين المدنية على المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون مع الفلسطينيين في نفس المنطقة. وتعتبر هذه التصريحات من بين أهم المواقف السياسية التي أعلنها مسؤول إسرائيلي، وتزيد أهميتها نظراً للمنصب الأمني العالي الذي كان يتولاه باردو.

ليست تصريحات باردو خارجة عن سياق الأفعال والتصريحات الرسمية الإسرائيلية التي تدين إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري، إذ أطلق مؤخرًا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المزيد من التصريحات العنصرية، وقد وصفت تلك التصريحات بأنها غير مسبوقة وتشير رسميًا إلى حكم الأبرتهايد في إسرائيل. وصرح بن غفير بأن حقوقه وحقوق زوجته وأبنائه في الضفة الغربية أكثر أهمية من حقوق العرب، بما في ذلك حق التنقل. وفي نفس السياق، صرح نتنياهو لشبكة سي إن إن في فبراير الماضي بأنه لا ينوي استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين، لأن خططه لا تشمل إقامة دولة لهم. وأعرب عن فكرته حول "السلام العملي"، التي تتضمن السماح للفلسطينيين بإدارة شؤونهم المدنية داخل الأراضي التي تخضع للسيادة الإسرائيلية الفعلية، دون تمكينهم من أي حقوق سياسية. وبشكل مختصر، فإن ما طرحه نتنياهو يعتبر إعادة صريحة وواضحة لتعريف نظام الأبرتهايد القانوني، مماثلاً لمفهوم "السلام العملي" للفلسطينيين، وفقًا لمركز مالكوم كير كارنيجي

تقارير دولية مثل تقرير هيومن رايتش وتقارير أخرى صدرت قبل حوالي عامين تدين النظام العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يعد هذا الموضوع محل نقاش. بالعكس، القادة الإسرائيليون أقروا بمحتوى هذه التقارير. بناءً على ذلك، إسرائيل لم تعد قادرة على الدفاع عن نفسها من التهم الدولية بأنها دولة أبارتايد. لكن المشكلة هي عدم توفر الإرادة الدولية لإدانة هذا النظام العنصري وفرض عقوبات عليه، تماماً كما حدث في الستينيات مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

في الوقت الراهن، ظهرت حركة تربط الأحداث التي تحدث في الكيان والجهود المبذولة لتغيير قوانين النظام القانوني فيه، بهدف تحقيق رؤية يمينية تهاجم أسس المحكمة العليا. وهذا يشكل تهديدًا للنظام القضائي وللتطورات التي تحدث في الضفة الغربية والقدس بسبب ربطها بالتطورات في إسرائيل وأعمالها في فلسطين المحتلة. ويعود ذلك لتأثير قوى الاستيطان الإرهابية مثل تحالف وزير المالية والجيش سموتريتش ووزير الأمن الداخلي غفير.

في سبتمبر 2023، قد عاد رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق باردو ليصدر إحدى التصريحات التي يمكن أن تعتبر أحد أبرز أدلة "المطاردة السياسية الساخنة" التي يواجهها الاحتلال دولياً، وبشكل خاص في المحافل العربية، وإن لم تكن رسمية فإنها حازمة جداً، حيث أكد حدوث تطبيق إسرائيل نظام "الفصل العنصري" في الضفة الغربية وكيفية تعاملها مع سكان الأراضي الأصلية والمستوطنين، والذي يُعتَدُّ بأنه أداة إرهابية تستخدم لفرض المشروع السياسي للاستيلاء وتهويد الأراضي.

تلقت تصريحات الباردة استجابة في وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد أن لم تتلقى أي استجابة رسمية من السلطة الفلسطينية إلا بيانًا من وزارة الخارجية. نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" مقال تحليلي بتاريخ 10 سبتمبر بعنوان "تجاوز تامر باردو الخط الأحمر" وهو مقال يعبر عن أهمية التصريحات سياسيًا وقانونيًا، ويحذر من المخاطر التي قد تواجهها الدولة الاحتلالية. المقال يذكر أيضًا أن تامر باردو انضم إلى قائمة بعض قادة الأمن الإسرائيليين السابقين الذين تجاوزوا الخطوط في رغبتهم في إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية.

وتقول الرافضة لأقوال باردو بسهولة أنه يمكن تخيل الاستياء الدولي الذي سيحدث إذا مارست إسرائيل الفلسطينيين بقانونها الإسرائيلي. وتؤكد أنه سيتم استخدام هذا الاستياء بالتأكيد لمهاجمة إسرائيل بشكل كامل على المنصات الدولية. وتضيف أن موقعها العلي يعزز مصداقية كلماتها. وللأسف، تعليقاتها في الواقع غير مناسبة.

فيما بعد، قام الصحفي جدعون ليفي بالكتابة ونشر مقاله في صحيفة "هآرتس" العبرية في العاشر من سبتمبر 2023، حيث أشار إلى أن جنود الجيش الإسرائيلي أصبحوا جرمة حرب وهم بلا حماية.

يتطلب ربط القلق المتعلق بـ "تطورات الوضع السياسي -القانوني" الذي يحفزه الأطراف الفاشية الحاكمة في الضفة الغربية، واعتبار ما يحدث هناك كعمل عنصري، وتركيبتهم وفصائلهم المتعددة ترتكب جرائم حرب، كتطور هام بالرغم من ضعف الحالة السياسية الفلسطينية والعربية. الكيان السامي يحاول الترويج لهذا وفرض حقائق التطبيع عبر التحالف الأمريكي، في حين تعاني من أخطر أزمة تواجهها منذ سيطرتهم، حيث طالبت الغالبية اليهودية بعدم استقبال نتنياهو في البيت الأبيض.

يجب التعامل مع الأزمة الكبرى في إسرائيل وربطها بالاحتلال المستمر وانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي تقوم بها السلطة الفلسطينية كقوة تمثل الفلسطينيين، وذلك من أجل زيادة الجهود لفرض الحصار السياسي والقانوني على دولة إسرائيل. يجب إنشاء فريق عمل متخصص لمتابعة الأمور بتفصيل يومي وتحويل تأثير إسرائيل إلى تأثير فعّال، وهذا لا يتطلب سوى تصميم وقدرة وإرادة.

تقدم فرصة تاريخية سياسية قوى "التحالف الحكومي الفاشي"، وعلى وجه الخصوص فريق الاستيطان ورئيسه المرتعش بالهلع بسبب مستقبل مظلم. أصبح الاستثمار في هذه الفرصة ضرورة وطنية هامة. صدر بيان غريب ومفاجئ من مجموعة من الشخصيات الفلسطينية، وهم أكاديميون وخبراء ومحللون، ومعظمهم من أمريكا وبريطانيا، انتقدوا فيه خطاب الرئيس حول اليهود الاشكيناز وألمانيا. كشف البيان أن الجهل بالتاريخ ليس محصوراً فقط في الأشخاص الذين لا يقرؤون، بل أظهر أن الفهم تم تجاهله من البداية. تعتذر هؤلاء الأشخاص المدعوون للتعلم ويشمئزون من شعبهم.

تنبيه هام: تنبذ الحكومة المغربية، على غرار ما تم نشره في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أي تعاون من قبل الدول الإرهابية. هذه خطوة إيجابية ونتمنى أن يستمر الجانب السياسي في مثل هذا العمل الجيد مع الشعب الفلسطيني وأن يُعلَنَ تجميد العلاقات العادية حتى... هذا سيضيف إلى جاذبية القرار إذا كان صحيحاً من البداية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط