كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحلتي

رحلتي

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 10:14

الحلقة الاولى:

العودة الى الوطن:

قبل دخولي الوطن كنت مسؤولا للاعلام الفلسطيني في الاردن وعضوا في المجلس الثوري لحركة فتح.

بعد الاعلان عن اتفاق أوسلو تقرر عقد جلسة للمجلس الثوري في تونس وقبل عقد الجلسة بفترة وجيزة اتصل بي المرحوم عثمان أبو غربية للانضمام الى التشكيلة الجديدة للتوجيه السياسي بصفتي السابقة كموجه سياسي في جيش التحرير الفلسطيني وكان الأخ القائد الرمز أبو عمار كلف الأخ عثمان بمهام التوجيه السياسي تمهيدا للعودة الى الوطن، واختار رحمه الله خيرة كوادر حركة فتح في الأقاليم الخارجية، فاعتذرت عن المهمة الى ان تم اقناعي بالذهاب الى تونس للتحدث عن تجربتي السابقة في التوجية السياسي بعد ان طلب الأخ عثمان من الأخ الدكتور جمال محيسن والمرحومة هند الحسيني للتوسط بذلك. وفعلا ذهبت الى تونس وتم عقد  دورة شاملة للاخوة المختارين لهذا الجهاز المهم، تحدث فيها عدد من أعضاء القيادة عن اتفاق المبادئ الذي تم في أوسلو منهم الأخ أبو علاء والأخ أبو مازن، واختتم بلقاء مع الأخ القائد أبو عمار الذي طلب من الأخ أبو عبد الله (عثمان أبو عريبة) ان يجهز قائمة بأسماء الدفعة الاولى للدخول الى الوطن تنفيذا لاتفاق اعلان المبادئ.

قبل ذلك حضرت اجتماع دورة المجلس الثوري الذي ناقش اتفاق اوسلو واستمعت لشرح مستفيض من الأخ أبو مازن حول الاتفاق ثم طلب الأخ أبو عمار من قادة القوات متسائلا من القوة الجاهزة للدخول الى الوطن طبعا كانت المفاجأة للجميع الذين كانوا يتساءلون: هل صحيح اننا سندخل ونعود الى الوطن؟ وهل تم الاتفاق على ذلك فعلا؟ كنا غير مصدقين بأن ذلك سيحدث بعد طول عناء وتشتت للقوات في كثير من دول الشتات العربي.

هنا سأل الأخ أبو عمار المرحوم (أبو حميد مفرج) قائد القوات في اليمن وطلب منه ان يكون وقواته أول من يدخلون الوطن..

لكن الأخ أبو حميد وقواته الكبيرة تحتاج على الأقل الى سفينتين لتنقلهم من اليمن وتجهيز ذلك يتطلب شهرا على الأقل. غضب الأخ أبو عمار وطلب عقد جلسة للمجلس العسكري الأعلى عقب انتهاء اعمال المجلس الثوري شاركت وحضرت تلك الجلسة بعد ان انقطعتُ عن الحضور بسبب تواجدي في عمان واكتفائي بموقعي الجديد كمسؤول للاعلام الفلسطيني في الأردن.

كنت غير مصدق اننا سندخل الوطن بهذه السرعة، استمعت للأخ القائد العام في الجلسة وكيفية الدخول للوطن الذي سيكون عن طريق معبر رفح للقوات القادمة من اليمن ومصر والسودان. وعن طريق جسر دامية (جسر الملك حسين) للقوات القادمة من الأردن والعراق. أسهب المرحوم أبو حميد في تفاصيل احتياجاته لتجهيز القوات حتى تدخل الوطن من اليمن فسأل الأخ أبو عمار: من القوات الجاهزة حاليا تستطيع الدخول عاجلا؟ فكان الجواب من قائد قواتنا في السودان اللواء صائب العاجز, وهي قوات قريبة من مصر وعددها أقل بكثير من قواتنا في اليمن. عندها تيقنت اننا فعلا عائدون الى الوطن.

قلت ان الأخ أبو عمار طلب من الأخ عثمان أبو غريبة تجهيز القائمة الأولى من المفوضين السياسيين للدخول الى غزة، وفعلا قدم الأخ عثمان قائمته لكن الأخ أبو عمار تساءل: لماذا لا يوجد اسم الحاج خالد! لم يكن يعرف الأخ أبو عمار انني اعتذرت للأخ عثمان عن مشاركتي في التشكيلة الجديدة. وأصرّ الأخ أبو عمار على ان أكون على رأس القائمة حسبما اخبرني الأخ عثمان، فتوجهت الى أمين سر المجلس الثوري المرحوم حمدان عاشور ونائبه عدنان سمارة باعتباري عضوا في هذا المجلس للتوسط عند الأخ أبو عمار لاعطائي مهلة والدخول عن طريق الجسر وليس عن طريق معبر رفح حتى أجهز نفسي وأرتب أمور أسرتي، لكنه رحمه الله أصرّ على ان أكون ضمن الطاقم الذاهب معه في الطائرة من تونس الى مصر ثم الى معبر رفح، فانصعت الى هذا الأمر خاصة وان الأخوين حمدان عاشور وعدنان سمارة طلبا مني الموافقة لأن هذا الأمر هو عودة الى الوطن وليس الى أي جهة أخرى، لم يكن لدي من الثياب أو المال الذي أتركه لأسرتي في عمان غير ان الصديق العراقي حمد الغزاوي أمدني ببعض الدشاديش التي تساعدني مؤقتا. وكان الرفيق في الطائرة ايضا المرحوم سليمان جاموس (سليمان وفا) الذي أصرّ الأخ أبو عمار على اصطحابه ايضا لنكون نواة للتوجيه السياسي ونواة لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ممثلة بالأخ سليمان رحمه الله.

 كان وداعا رسميا في مطار قرطاج للأخ أبو عمار، وكان على رأس المودعين رئيس الجمهورية "زين العابدين بن علي" وكبار رجال الدولة. وعند الاقلاع تفقد الأخ أبو عمار مرافقيه في الطائرة وانفرجت أساريره عندما رآني والمرحوم سليمان على متنها (مش كده كويس) قالها والابتسامة العريضة تملأ وجهه.

بعد وصولنا مطار القاهرة واستقبال الأخ أبو عمار في المطار لينام ليلته في القاهرة ليتوجه بعدها الى معبر رفح. وطلب منا الاستمرار في التحرك من مطار القاهرة في أحد الباصات متوجهين الى معبر رفح حيث تستغرق الرحلة طوال الليل لنصل المعبر في الصباح.

وفعلا دخلنا المعبر المصري واجتزناه الى الجانب الاسرائيلي حيث بدأت اجراءات تسجيلنا وتصويرنا للحصول على هويات جديدة، وأصبحت وجها لوجه أمام عدوي ولأول مرة. بدأ بتسجيل اسمي وتصويري ثم طلب أسماء أسرتي, الزوجة والأطفال ومكان ولادتي لكي أتمكن من لم شمل أسرتي، وعقب انتهائه مدّ يده ليصافحني مرحبا بي... تلكأت قليلا, كيف أصافح هذا العدو وأنا انظر في عينيه وابتسامته الصفراء تلسعني.. فجأة ودون سابق انذار تكاثر الجنود والمجندات وفرضوا طوقا حولنا ومنعونا من التحرك!

ما الذي جرى ؟؟!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط