كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحل القائدابو المعتصم..رحل على مهل الى الزمن البعيد

في ذاك الزمن المتعدد المواصفات الجميلة الخالية من تعقيدات هذه الأيام ومصائبها المستوردة والمصنّعة باياد خارجة عن نطاق الأصول والمعقول والذي يمتلك العديد من الغرائب والخرافات الهادفة والمدروسة , زمن غريب المعتقدات ومتعدّد المتغيرات , زمن العجائب , زمن المستحيلات , زمن المعجزات , زمن الحماسة الخيالية والإقدام العجيب , وأيضا زمن البدايات , ذاك كان زمن طائر الفينيق الاسطوري طائر النور والنار ,

لست أدري ان كانت حكاية هذا الطائر حقيقية ام انّها درب من دروب الخيال ألّا انها تختزن بين طيّات معانيها الكثير من الأهداف والعبر , رواية تعتبر اسطورة من الأساطير الاغريقية البعيدة كل البعد عن الحقيقة يعيدة بُعد التاريخ عن الحاضر والواقع , أسطورة إندثرت معالمها اندثار التاريخ وبقيَت أصولها واهدافها وعِبَرها ….

تاهت حقيقتها بين احقاب الزمن , تتشابه فيها حقائق الأحداث بعجائبها وتنتشر في الأفق معجزاتها وتسيطر على العقول غرائبها , تطورت اساليبها واتحدت معالمها وبقيَت منها على مدار التاريخ الرواية والعِبرة , كان في ذاك الزمن الخرافي البعيد بعد الدهر , طائر عاشق للحياة عشق الغريب للارض , طائر كان يعشق الحريّة , طائر غريب الأطوار غرابة الدهر يسمّى طائر الفينيق او طائر النّار ….

طائر بعد الموت عاد , من بين خبايا الرماد نهض , من خلف حلفات لهيب صنعها بنفسه استنهض , عاد ليحترق من جديد , حلًق ومازال يحلق عالياً نراه بين اضغات احلامنا , نراه في خيالنا نراه في امنياتنا , تتشابه الاحداث وتلوح في الافق البعيد بوادر رحيل رجال كانوا وما زالوا للارض وللوطن يصدحون , تحترق أجسادهم بنار الظلم وتكتوي بسياط الجلّاد ثم يعودون ,..

ابو المعتصم كان رجل رُسمت على جسده نياشين وأوسمة نيران الانظمة المتتالية والتخلف العقائدي والفكري المستورد , رحل ليعود الينا اميراً يحلق في الأفق من جديد , عادت روحه من تحت التراب محلقة بأجنحة تكونت ونَمَت عبر متاهات الزمن , عاد شهيدنا يرفرف بجناحيه معلناً بداية حقبة جديدة وبوادر انتعاش إيذاناً ببزوغ نور شمس ولقاء روح رفيق درب اسمه الياسر اسمه الختيار توحدت بينهما السواعد وتلاقت أخيراً الارواح معلنة البداية من جديد في دار الحق توشّحا سيف الله وشجاعة الفرسان ….

لا اريد ان اتعمق في تواريخ هذا البطل فهي معلومة لدى القاصي قبل الداني .. فقط اردت ان اشرح شخصية ابو المعتصم بطريقة الكاتب الحالم في ما بعد الشهادة .. توحدت الافكار ورحل عن عيوننا جسدا وتبقى تواريخه في القلوب وتبقى رسالته منارة ووصيّة للاجيال القادمة .. دفن شهيدنا بجوار رفاق دربه من القادة الشهداء الابطال في مقبرة حمام الشط بتونس الى جوار من سبقوه من الابطال امثال ابوجهاد وابو اياد و…….. القائمة تطول …

تساءل العديد من الاخوة في تونس وفي الوطن وحتى اهل بيته تساءلوا لماذا لم يدفن شهيدنا بجوار عائلته واهله في الاردن وكان الجواب مرصّعاً بأحرف من ذهب في وصيّة تركها شهيدنا للاوصياء عليه .. تقول .. يوارى جسدي بجوار اخوتي ورفاق دربي في حمام الشط بتونس الى حين قيام الدولة .. ومن ثم تنقل رفاتي الى فلسطين وتدفن بجانب رفيق دربي الياسر الختيار تحت تراب القدس بجانب المسجد الاقصى .. تلك كانت وصية الباقي فينا ياسر عرفات سابقاً وهي ايضا وصية رفيق دربه ابو المعتصم ..

امّا الأوصياء ممن رافقوه وتعايشوا معه على مدار الكثير من السنوات في تونس سواء كادر السفارة الفلسطينية بتونس ممثلة برأس هرمها السفير سلمان الهرفي والكادر المتواجد بالساحة التونسية الذين واكبوا مراحل الدفن وتقبل العزاء.. وهنا وجب علي التنويه والشكر العميق للسيد السفير وطاقم السفارة لما قامت به تجاه شهيدنا الراحل وكانت البيت الحقيقي لشهيدنا وكذا كادر السفارة ورفقاء دربه في تونس ولا يفوتني ايضاً المشاركة الملفتة للانتباه من السيد الرئيس ابو مازن والذي ارسل وفداً رسمياً واكب كافة مراحل الدفن وتقبل العزاء وايضا لايفوتني التنويه حول المشاركة التونسية الفعالة ايضا ..

واخيراً تلاقت الارواح الى ان تتلاقى الاجساد تحت تراب القدس .. رحم الله شهدائنا جميعا …

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط