كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل الزعيم الخالد ياسر عرفات ترك أثر في كل فلسطيني

رحيل الزعيم الخالد ياسر عرفات ترك أثر في كل فلسطيني

تاريخ النشر: 2022-11-11 | 12:12

ثمانية عشرة عاماً على رحيل القائد والرمز الأممي ياسر عرفات، الذي أشغل العالم طول سنوات حياته النضالية والكفاحية عبر مسيرة طويلة امتدت منذ نكبة الأولى 1948 إلى رابطة طلبة فلسطين في القاهرة، وبدأ مشوار الألف ميل في البحث بمختلف الوسائل بتشكيل الخطوة الأولى والتي بدأها من رابطة الطلبة، معتبر بأن الخطوة الأولى تبدأ من خلال تجمع فلسطينين الشتات الدارسين في الجامعات العربية؛ لذلك كانت الخطوة الأولى رابطة الطلبة والذي تحول فيما بعد إلى إتحاد عام طلبة فلسطين، إضافة إلى المنظمات الشعبية اتحاد عمال فلسطين والمرأة وكافة النقابات المهنية، لقد تجاوز أبو عمار تلك الأحزاب العربية الناشئة في تلك الحقبة سواء الأحزاب اليسارية ممثلة في الحزب الشيوعي والأحزاب القومية بكل مسمياتها والأحزاب والجماعات الإسلامية والتي كانت معروفة التكوين وإنشائها، لذلك كان أبو عمار قد تجاوز كل تلك الأحزاب والتي لم تتجاوز حدودها الصراعات فيما بينها وأن الولاء والانتماء للعقيدة
والانضباط الحزبي وإلى وولي الأمر.

فإن الجماعة الإسلامية تلتزم بما يسمى بداخلها السمع والطاعة، وأن الأحزاب اليسارية لا تخرج من زاوية التنظير الفلسفي للفكر الماركسي وصراع الدائم مع الأحزاب المختلفة وتوجيه الإتهام للآخرين، لكل تلك الأسباب الجوهرية كانت فكرة ابوعمار الذاتية تتجاوز تلك الأحزاب وبرامجها والتي لم تضع القضية الفلسطينية محور الصراع الأساسي والجوهري بل مجرد شعار، وهو يشاهد نكبة الفلسطينية عام 1948 وما تسبب من هجرة الشعب الفلسطيني وفشل النظام الرسمي العربي من المواجهة الفعلية والمباشرة مع المشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري الذي يتسع يوما بعد يوم؛ لذلك كانت فكرة أبو عمار الخروج عما هو سائد، يتمثل بنشأة الجسم الوطني والسياسي الجامع لكل الشعب الفلسطيني وبدء مشوار ألف ميل في التواصل مع رفاقه ذات الميول الفلسطينية بدرجة الأولى ومن مختلف الاتجاهات من النشطاء الطالبة في داخل فلسطين وفي أماكن الشتات إلى أن تبلور الجسم الوطني الفلسطيني؛ لذلك كانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وقد شارك في بناء هذا الجسم النضالي ماعرف بحركة فتح، حيث جمعت كافة الاتجاهات السياسية والفكرية بداخلها ولكن كانت الأولوية الأولى والأخيرة فلسطين، وبعد سنوات من البناء والتشييد كانت الانطلاقة فجر الفاتح من يناير 1/1/1965 إنطلاق الرصاصة الأولى لحركة فتح بإقرار من الخالد ياسر عرفات ورفاقه في اللجنة المركزية لحركة فتح، هذه الانطلاقة المسلحة تأتي بعد عام على إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، حيث كانت البداية لولادة الهوية الوطنية والسياسية للشعبنا الفلسطيني، ومع بدء الرصاصة الأولى لحركة فتح
في إطار الجناح العسكري الذي عرف، قوات العاصفة منذ ذلك الوقت وحركة فتح وقيادتها المؤسسة في دائرة الاستهداف المباشر، لكونها لم تحسب على أي من الأنظمة العربية السائدة أو على حزب من الأحزاب القائمة، لذلك اكتسبت حركة فتح ثقة الشعب الفلسطيني وخاصة بأنها كانت البداية وطليعة المقاومة في نهج الكفاح المسلح في عمق الأرض المحتلة، ورفعت شعار مركزي بعدم التداخل في شؤون الداخلية لدول العربية واستطاعت هذه الحركة فيما بعد بنسج العلاقات مع كافة الأقطار العربية ومختلف دول وحركات التحرر في العالم وكانت حكمة الرئيس وزعيم الخالد ياسر عرفات في المحافظة على خط التوازنات في علاقاتها مع الجميع بدون استثناء، حيث كان يعتبر بأن فلسطين تحتاج الجميع من عرب ومسلمين ومسيحيين ومن مختلف الاتجاهات وحركات التحرر في العالم؛ لذلك فإن غياب الرئيس أبو عمار رحمه الله تعالى، ترك مساحة لا يستطيع أحد بأن يملؤء تلك البقعة من الفراغ فقد كان أبو عمار حالة إستثنائية في تاريخ القضية الفلسطينية، لذلك كان هناك قرار متعدد الجوانب في تغيب أبو عمار عن المسرح السياسي والوجودي بشكل عام، خاصة بعد إنتهاء الجولة الأولى والأخيرة من جلسة المفاوضات الأخيرة في كمب ديفيد برعاية الرئيس بيل كلينتون وبمشاركة أبو عمار ورئيس الوزراء الإسرائيلي يهودا بارك، حيث حسم ذلك اللقاء برفض التنازل عن جوهر الصراع الذي يتمثل في القدس والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

تمسك ياسر عرفات في ثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمة ذلك إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويض وكان يعتبر هذه الخطوة مجرد مرحلة؛ لذلك تمت تصفيت ياسر عرفات خاصة بعد الانتفاضة وسلسلة المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين،
وبضنهم بغياب ياسر عرفات وتصفيته، تنتهي القضية، ولكن جيل بعد جيل يكمل المسيرة وهو يردد كلمات الزعيم الخالد ياسر عرفات ثورة ثورة حتى النصر، فنم قرير العين يا أبى عمار رحمه الله مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.



 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط