كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل السياسي التونسي حامد القروي

رحيل السياسي التونسي حامد القروي

تاريخ النشر: 2020-03-28 | 11:30

تونس: توفي، فجر الجمعة حامد القروي، السياسي الأبرز في حكومات ما قبل ثورة الياسمين التونسية، عن سن 93 سنة، حيث شغل مناصب سياسية عدّة، أهمها منصب الوزير الأول لمدة 10 سنوات (من سنة 1989 إلى سنة 1999)، كما تولى منصب وزير الرياضة (1986 - 1987)، بعد أن كان نائباً بالبرلمان عن دائرة سوسة، ورئيساً للبرلمان من سنة 1983 إلى سنة 1986.

كان حامد القروي من أبرز قادة الحزب الاشتراكي الدستوري، والتجمع الدستوري الديمقراطي، كما تولى رئاسة فريق النجم الرياضي الساحلي لعدة سنوات. وأسس سنة 2013 حزب الحركة الدستوريّة، قبل أن يعتزل الحياة السياسة في مايو (أيار) 2016.

وُلد القروي في مدينة سوسة (وسط شرقي)، التي نافست مدينة المنستير، القريبة منها، على تزعم المشهد السياسي، خصوصاً أن سوسة كانت مسقط رأس الرئيس السابق زين العابدين بن علي، في حين أن المنستير هي مسقط رأس الحبيب بورقيبة، الزعيم الوطني وأول رئيس لتونس بعد استقلالها عن فرنسا سنة 1956.

ممارسة القروي، وهو في الأصل طبيب مختص في الأمراض الصدرية، للعمل السياسي لسنوات طويلة، جعلته يصبح من أهم ركائز نظام بن علي، الذي اعتمد عليه بقوة لإرساء دعائم الحكم نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي، وبداية العقد الموالي، خصوصاً خلال الاضطرابات التي عرفتها محاكمات التيار الإسلامي، وملاحقة زعمائه، ممثلاً في قيادات حركة النهضة (إسلامية)، ومن بينهم راشد الغنوشي رئيس الحركة ورئيس البرلمان التونسي الحالي.

ورغم أن القروي شغل عدة مناصب سياسية في مشواره الطويل، فإن أهم منصب طبع مساره السياسي بقوة هو منصب الوزير الأول في نظام بن علي، حيث امتدت رئاسته للحكومة لعشر سنوات (من 28 سبتمبر - أيلول 1989 إلى 17 نوفمبر - تشرين الثاني 1999)، بعد أن خلف في هذا المنصب السياسي إلهام الهادي البكوش.

وبعد مغادرته الوزارة الأولى ظل القروي في منصب النائب الأول لرئيس التجمع الدستوري الديمقراطي، وهو المنصب الذي يأتي في المرتبة الثانية في الترتيب البروتوكولي بعد رئيس الدولة، الذي يرأس الحزب الحاكم، وقد حافظ على هذا المنصب إلى غاية الخامس من سبتمبر من سنة 2008.

كما تولى القروي منصب نائب رئيس مجلس النواب (البرلمان)، ومدير حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، الذي حكم تونس لمدة 23 سنة متواصلة، كما شغل منصب وزير الشباب والرياضة. بعد الانقلاب السياسي السلمي على الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، عُيّن القروي وزيراً للعدل، وأصبح عضواً في الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي، خليفة الحزب الاشتراكي الدستوري.

وخلال فترة حكم بورقيبة، كان القروي عضواً في الحزب الحر الدستوري الجديد (من سنة 1942 إلى سنة 1964)، وكان نائباً بالبرلمان عن دائرة سوسة ورئيساً للبرلمان أيضاً.

بعد ثورة الياسمين أسس القروي حزب «الحركة الدستورية» في محاولةٍ للعودة إلى المشهد السياسي، والتأثير فيه من خلال المنتمين إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل. غير أن محاولاته لم تكن موفقة، فاضطر في شهر مايو من سنة 2016 إلى اعتزال الحياة السياسية.

ويؤكد عدد من المؤرخين، الذين تابعوا فترة رئاسته للحكومة، أن القروي لم يكن مؤثراً في الحياة السياسية، أو في القرار السياسي الذي كان يتخذه بن علي بصفة فردية، دون الرجوع إلى وزيره الأول. كما يعتقد الكثير منهم أن بقاء القروي لعشر سنوات، وهي مدة طويلة على رأس الحكومة، يفسّر اطمئنان الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي لعطائه، وعدم المجازفة بتغييره، خصوصاً خلال العقد الأول من حكمه الذي عُرف بتصفية خصومه السياسيين من الإسلاميين والتيار اليساري والقومي كذلك.

بعد ثورة 2011، ورد اسم القروي من بين عشرة مسؤولين أوّلين لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، ووُجهت إليهم تهم اختلاس المال العام وسوء استخدام السلطة، واستغلال النفوذ. وضمت قائمة المتهمين أيضاً كلاً من السياسي محمد الغرياني، وعبد الله القلال، ورضا شلغوم، وعبد الرحيم الزواري، وزهير المظفر، والشاذلي النفاتي، وعبد العزيز بن ضياء، وكمال مرجان، وعبد الوهاب عبد الله.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط