كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل الفنان الفلسطيني عبد الحي مسلّم..والثقافة تنعيه

رحيل الفنان الفلسطيني عبد الحي مسلّم..والثقافة تنعيه

تاريخ النشر: 2020-08-02 | 06:40

رام الله: نعت وزارة الثقافة في حكومة رام الله الفنان الفلسطيني المناضل عبد الحي مسلّم، الذي وافته المنية يوم السبت، في العاصمة الأردنية، عمان، عن عمر (87 عاماً)، بعد رحلة كفاحية ونضالية وفنية قضاها دفاعاً عن قضية شعبه ووطنه.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، في بيان صادر عن الوزارة يوم الأحد، إن الفنان المناضل عبد الحي مسلّم يعتبر ملحمة كفاحية من تاريخ كفاح شعبنا الفلسطيني، إذ كرس فعله وحياته من أجل الحرية والخلاص والاستقلال، حيث جعل من كافة أعماله سجلاً فنياً للقضية الفلسطينية والتراث الشعبي الفلسطيني، والذي ركز من خلالها على حياة البسطاء والأرض والمعاناة.

وأكد أبو سيف أن مسلّم خلد الذاكرة الشعبية الفلسطينية في أعماله الفنية، منذ بداية السبعينات حين انشغل بالفن التشكيلي، ليشكل مدرسة فنية خاصة به كموهبة ومعرفة ذاتية.

عن الفنان الراحل:

ولد عبد الحي مسلّم زرارة في قرية الدوايمة، الخليل 1933، فلسطين. أصبح فناناً بالفطرة ولم يتلقى الفن في معاهده، أقام أكثر من 35 معرضاً فردياً عربياً وعالمياً. كتب عنه العديد من الصحفيين والنقاد في الصحف والمجلات العربية والأجنبية تناولوا تكنيكه الخاص باستخدام خلطة من نشارة الخشب والغراء الذي صنع منه الفنان أجمل لوحاته. أقام في أعقاب مذبحة صبرا وشاتيلا مع ثلاثة وثلاثين فناناً يابانياً معرضاً في مدينة طوكيو موضوعه المذبحة التي حدثت في لبنان في العام 1982

وكتب الناقد محمد أبو زريق عن الفنان عبد الحي مسلم: "من عمق القرية الفلسطينية، خرج عبد الحي مسلم محملا بالأغاني والمواويل والميجنا والعتابا، والتي ستكون عنصرا مهما في أعماله الفنية، وهي أعمال فطرية الطابع، قدمت نفسها بيسر وسهولة، ذلك أنها التزمت بالقضية الفلسطينية إيماناً ذاتياً، ومنهجاً رؤيوياً، فاكتسبت الصدق في الأداء. إنه فنان فطري، عبر عن ذاكرة المكان الفلسطيني بكل أبعاده الميثولوجية والتاريخية، مستحضرا العادات والتقاليد، والشخوص الأسطورية والفلولكلور الشفهي وغير الشفهي، مستفيدا من ذاكرة غنية بتفاصيل الطفولة في القرية الفلسطينية، ومن الشعر والملاحم الشعبية، وأغاني السامر والأعراس، مسجلا كل ذلك بلغة فنية جميلة."

ولد عبد الحي مسلم عام 1933 في قرية الدوايمة من قضاء مدينة الخليل بفلسطين، وكغيره من الشعب الفلسطيني خرج منها العام 1948 ولما يكمل الخمسة عشر عاماً. اشتغل مسلم بمهن عديدة ولم يفكر يوما بأن يكون فنانا قبل أن يصبح في عقده الرابع، وبعد تعرضه لمسلسل من الفواجع والمنافي. فرغ مسلم انفعالاته في الطين أولا، ومن بعدها في عجينة الغراء والخشب على شكل منحوتات غائرة ونافرة. اشتغل بالجبش الأردني بضع سنوات فبل أن يستقيل ويلتحق بمنظمة التحرير الفلسطينية التي أرسلته وأهله إلى ليبيا. زادت وحشة الصحراء الليبية من وجعه واغترابه، ليكتشف مجالاً مختلفاً للمقاومة من خلال أعمال فنية جميلة وجادة وواصل التجربة. أعماله من النحت البارز والغائر (ريليف)، حيث اكتشف خامته الأثيرة من الغراء والنشارة الخشبية، ومزجها بنسب معينة وعالجها بأدوات نحتية بسيطة و(التي راح فيما بعد يشكل بها الأجساد والأشياء، وأنجز خلال أشهر مجموعة لا بأس بها من الأعمال، التي كانت تجمع في تقنيتها ما بين اللوحة والمنحوتة، وشارك بها في معرض طرابلس الدولي للفن التشكيلي) عام 1971، ومنذ هذا التاريخ بدأ مشواره الفني الطويل.

يكتب أبوزريق "وهكذا يتورط عبد الحي في طريق مفتوح على المجهول، وليس لديه من أسلحة فنية إلا البساطة والفطرة، التي لا تنطلق من أية مرجعية سابقة (لم يدرس الرسم على يد أستاذ من إيطاليا أو من فرنسا فبقيت يده فلسطينية فيها الأصالة ببساطة) لذلك لم يكن غريبا جوابه البليغ لدى سؤاله عن تاريخ ميلاده حينما قال: (ولادتي الحقيقية كانت عام 1970 عندما بدأت أرسم)، وهكذا فان محطته الأولى ستكون طرابلس الغرب، فبيروت ودمشق، ثم متجولا بمعارضه في أنحاء شتى من العالم العربي والعواصم العالمية، مكونا شبكة من العلاقات الفنية على امتداد الكرة الأرضية، وملاقيا الترحيب والاحتفاء بأعماله الفطرية الصادقة، التي تتسلل إلى النفس أيا كان انتماؤها بيسر وسهولة."

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط