كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل المناضلة الحاجة "رسمية علي العواودة"

رحيل المناضلة الحاجة "رسمية علي العواودة"

تاريخ النشر: 2024-01-26 | 08:04

(أم محمود) .. (1934م  -  2024م)

المناضلة الحاجة / رسمية علي إسماعيل العواودة من مواليد خربة مجادل عام 1934م في أراضي عام 1948م المحتلة لأم فارقتها الحياة عند الولادة ولحق بها والدها بعد خمس سنوات من ولادتها حيث تم تربيتها من قبل أختها الكبرى التي كانت متزوجة.
تم عقد قران زواجها في شهر أكتوبر عام 1950م على المناضل / خليل عبدالله العواودة وكان عمرها آنذاك ستة عشر عاماً.
اعتقلت السلطات الأردنية زوجها بعد الزواج بأسبوعين وبقى في السجن حتى تم تنصيب الملك حسين رحمة الله عليه ملكاً على الأردن عام 1952م حيث أصدر عفواً عاماً أدى الى خروجه من السجن.
أستمر زوجها المناضل / خليل العواودة في تهريب الأسلحة من قطاع غزة منذ خروجه من السجن وحتى عام 1967م واحتلال الضفة الغربية في حرب حزيران من قبل إسرائيل.
كانت زوجته الحاجة / رسمية العواودة هي الصندوق الأسود الحافظة لأسراره.
عام 1968م التحق المناضل / خليل عبدالله العواودة بصفوف حركة فتح ومن ثم اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية وتم تعذيبه وترك لها مسؤولية تربية سبعة من الأبناء ثلاث بنات واربع صبيان.
تعلمت الحاجة / رسمية رعاية الأغنام ومزارعة للأرضي ومربية للأسرة وبعد سنة ونصف خرج زوجها من السجن مكسور الذراع هزيل الجسم مما ضاعف عليها المسؤولية حتى استعاد زوجها عافيته.
نهاية عام 1969م داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلهم وهرب زوجها الى الجبل معلناً كفاحه ضد قوات الاحتلال وتاركاً لها مسؤولية رعاية أبنائه.
كان زوجها خليل العواودة أحد مؤسسي العمل الفدائي العسكري في جبال الخليل.
أستمر في تنفيذ عملياته الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية التي جعلت بيت الأسرة مقصداً ليلياً للجيش الإسرائيلي للمداهمة والعبث فيه وبث الرعب لدى أطفالها ولم تكتفي قوات الاحتلال الإسرائيلي بأساليب الترهيب والتخويف وإنما قام بهدم منزلها الذي يأوي أسرتها وأصبحوا لا مأوى مما فرضت عليها الظروف اللجوء الى الكهوف للسكن هي وأبنائها تحت الدلف والمطر والمداهمات الليلية المستمرة حيث كانت أكثر خوفاً حيث كبرت بناتها حيث أستخدم الجيش الإسرائيلي البنات دروع بشرية عندما كان يأتي لتفتيش المغر والكهوف حيث كان الجيش يطلب منهن الدخول الى الكهوف قبلهم بحثاً عن والدهما لقتله.
كان المناضل / خليل عبدالله العواودة من ضمن مجموعة الجبل (باجس أبو عطوان – علي أبو مليحه – يوسف العواودة الملقب بشعيب – علي ربعي – خليل عبدالله، محمد ابراهيم سالم اولاد محمد المشهور بابو زيد،ومحمد جبر العواوده ابو حاتم،يوسف حماد، ابراهيم خليل  سالم اولاد محمد، هشام احشيش ابو فراس)، والتي نشطت كمجموعة فدائية في جبال الخليل وخاصة دورا مسقط رأسهم جميعاً أواخر الستينات وأواصل السبعينات من القرن الماضي.
لقد استمرت الحاجة / رسمية العواودة على هذا الحالة حتى است/شهاد زوجها المناضل / خليل العواودة بتاريخ 7/11/1976م بعد معركة مع جنود الاحتلال حيث تم احتجاز جثمانه الطاهر لعشر سنوات تقريباً خلال فترة المطاردة لزوجها تم حجزها واعتقالها عدة مرات للضغط عليها لمعرفة مكان اختفاء زوجها ورفاقه الفدائيين ألا إنها قاومت كل هذه الضغوط.
خلال فترة مطارده زوجها أنجبت ثلاثة أبناؤهم (مجاهد – كفاح – نضال) متحدياً الاحتلال بتسميتهم أسماء ثورية مؤكدة أن فلسطين محتلة ويجب تحريرها مهما طال الزمن.
لقد كانت الحاجة / رسمية العواودة أمية لا تقرأ ولا تكتب ألا إنها أصرت على تعليم أبنائها فدرست أبنتها الثانية في جامعة بيروت العربية قبل الحرب الأهلية اللبنانية وعادت الى الوطن وتزوجت في البلد.
حصل أثنان من أبنائها على درجة الدكتوراه حيث حصل أكرم على الدكتوراه في الهندسة في أمريكا وعمل وكيلاً مساعداً لوزارة النقل والمواصلات لمدة (18) عام وحصل نضال على الدكتوراه في القانون ويعمل الأن قاضياً في السلطة الوطنية الفلسطينية وحصلت كفاح على درجة الماجستير بالعلوم ومجاهد وأحمد على درجة البكالوريوس ويعملان مدرسان في وزارة التربية والتعليم.
لقد كانت الحاجة / رسيمة العواودة مؤمنة بحتمية النصر والعمل على تعليم أبنائها وتوفير ما تستطيع ليكونوا من طلائع الشباب الفلسطيني.
أهم ما يميز الحاجة / رسمية العواودة أنها كانت نموذجاً للمرأة الفلسطينية العاملة المخلصة المتفانية المؤمنة بأن فلسطين عربية من بحرها لنهرها وسيأتي يوماً وتتحرر كما أنها اعتبرت زوجها الش/هيد الموجود في ثلاجات الاحتلال حق له عليها أن تعيده وتدفنه في مقبرة الشه/داء في مسقط رأسه دورا حيث طلبت من محامي التقدم بشكوى ضد وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك رابين بتسليم جثة زوجها الشه/يد / وبعد عشرة سنوات حصلت على قرار محكمة بتسليم الجثمان ضمن شروط مجحفة ألا إنها وافقت عليها وحتى توفى بوعدها وتم دفنه في تراب فلسطين.

مجموع أبناء الذكور والإناث عشرة والأحفاد حوالي 300 شخص.
الحاجة المناضل / رسمية العواودة طيبة الذكر وأم الفدائيين المناضلة المحتسبة الصابرة زوجة الفدائي والمقاتل العنيد الشه/يد / خليل العواودة أحد أبرز فدائي جبل الخليل.
مساء يوم الأحد الموافق 14/1/2024م فاضت روحها الى بائها.
وتمت الصلاة على جثمانها الطاهر ظهر يوم الإثنين الموافق 15/1/2024م في مسجد أبو جياش ومن ثم شيعت الى مأواها الأخير في مقبرة أبو جياش.
رحم الله المناضلة الحاجة / رسمية علي إسماعيل العواودة (أم محمود) وأسكنها فسيح جناته.
الروائي. يونس الرجوب.....
نعي أم مناضلة.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى وبشر الصابرين الذين اذا إصابتهم مصيبة قالو أنا لله وانا اليه راجعون صدق الله العظيم.
إيمانا بقضاء الله وقدره وتسليما بمشيئة سبحانه وتعالى انعي بمزيد من الحزن والأسى وباسم أهلي وعشيرتي وإخواني وأصدقائي وبالأصالة عن نفسي وأبنائي انعي الأم المناضلة الحاجة أم محمود العواودة زوجة الأخ القائد الوطني الكبير الش/هيد البطل خليل عبدالله مصطفى العواودة (أبو علي) قائدي ومسؤولي المباشر الذي اعتز وافتخر بانتسابي إليه تجربة وكفاحا ومسيرة واحد أبرز قادة الجبل تنظيم الداخل يوم كانت العاصفة نقش من الدم والنار والبارود على صخر الجبل وكانت الثورة تضحية وفداء.
 حيث اعتقلت الأم المناضلة الحاجة أم محمود العواودة أكثر من مرة وتعرضت لكل صنوف الضغط والتعذيب من أجل إجبارها على إفشاء سر الجبل في أعناق أبطاله الذي حافظت عليه حتى النفس الأخير.
إننا ونحن نودع هذه الأم المناضلة وندعو لها بالرحمة والغفران عند مليك مقتدر فإننا ندعو المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ورضوانه وأن يسكنها فسيح جناته مع الأنبياء والش/هداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا وأن يلهم أهلها وأبنائها وعشيرتها وأحفادها وأصدقائها جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء والمواساة.
أنا لله وانا اليه راجعون

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط