كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل المناضل صادق بدر خليفة والرائد خالد غازي سعد

رحيل المناضل صادق بدر خليفة والرائد خالد غازي سعد

تاريخ النشر: 2017-05-13 | 23:37

قبل شهر وبتاريخ 14/04/2017م رحل عنا صادق البدر، رحل المناضل الوطني الفلسطيني، من الرعيل الأول في حركة فتح بالساحة العراقية رحل عنا بدون وداع في بلاد الغربة والشتات أثر مرض عضال آلم به، حيث توفي في تركيا.

المناضل/ صادق بدر خليفة من مواليد قرية كفرلام قضاء حيفا عام 1939م، هجرت عائلته من قريتهم أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وأستقر بهم المطاف في العراق الشقيق حيث تم أنشاء معسكرات للاجئين الفلسطينيين في العاصمة بغداد.

أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس بغداد والتحق بجامعة بغداد وحصل على بكالوريوس في العلوم السياسية.

التحق صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) بتنظيم حركة فتح في العراق عام 1963م، وهو أول من أضاء شعلة الفتح في بغداد منذ بدايتها الصعبة، كان أول أمين سر لإقليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح في العراق بعد تأسيسه هو والراحل المناضل/ موسى الجياب (أبو جلال) حيث شكل حلقات التنظيم الأولى للحركة في بغداد والموصل والبصرة كبرى المدن العراقية، وأقام أوسع العلاقات وامتنها مع مختلف القوى السياسية هناك، ومع كافة شرائح المجتمع العراقي الحزبي والمدني والعسكري، وكان في فترة سابقة مسجون في سجن واحد مع القائد الشهيد/ صدام حسين، كما كانت له علاقاته المميزة مع كافة الفلسطينيين المقيمين في العراق كأخ لهم وكأب معنوي، وكانت له الكلمة العليا في بغداد خلال تلك الفترة.

أبو جعفر الصادق عضو المؤتمر الثاني لحركة فتح وأول من ساهم في افتتاح معسكر لقوات العاصفة للتدريب في بغداد عام 1968م.

تصدي أبو جعفر الصادق فيما بعد لمحاولات تدخل النظام في الشؤون الداخلية الفتحاوية وهو أمر تفهمه العراق فيما بعد مما سمح ببناء أصوب العلاقات الفلسطينية العراقية، بل وامتنها، وقد تجلى وذلك بالدعم العراقي لحركة فتح والذي تعددت أشكاله وعلى قاعدة هذا الدعم افتتح أبو جعفر الصادق (معسكر منعم) في قاعدة الرشيد العسكرية في ضواحي العاصمة بغداد صيف عام 1968م وقد خرج هذا المعسكر عدداً لافتاً من خيرة المقاتلين الفتحاويين والذين أصبحوا قيادات عسكرية فيما بعد.

لم يقتصر الحراك النضالي للراحل/ صادق خليفة على الساحة العراقية فحسب، وإنما أمتد لبناء علاقات النضال مع العديد من قوى المعارضة الإيرانية أيام شاة أيران والتي ساهم فيها القائد الشهيد/ خليل الوزير (أبو جهاد) بانطلاقه الثورة الايرانية منذ بدايتها عام 1969م، وقبل خلع شاة إيران، حيث كان له مشاركة فعالة في الدعم اللوجستي، بل أن هذه العلاقات تطورت لاحقاً على نحو استقبلت حركة فتح في معسكرات التدريب في العراق ومن ثم في الأردن ولبنان عدداً من مقاتلي المعارضة الإيرانية الذين أطاحوا فيما بعد بنظام الشاة، وبحكم حضوره النضالي الفاعل والمميز بين أوساط الجالية الفلسطينية في العراق، حاول صبرى البنا (أبو نضال) وفي تحضيره للانشقاق عن حركة فتح، الحد من هذا الحضور فقام باعتقال أبو جعفر الصادق في مكتب الحركة في بغداد، مما دفع جماهير الجالية الفلسطينية هناك إلى التظاهر والاعتصام في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ضد هذه الخطوة حتى أجبر أبو نضال تحت هذا الضغط الجماهيري لإطلاق سراحه.

بناءً لتعليمات اللجنة المركزية انتقل أبو جعفر الصادق من العراق إلى سوريا حيث أصبح عضواً في مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وكان يتنقل خلال أعوام 1974م- 1983م ما بين دمشق وبغداد.

سافر أبو جعفر الصادق إلى العديد من دول أوروبا الشرقية موفداً من مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح، وكان رجل المهمات الصعبة.

كان رجلاً صادقاً من الذين ينظرون إلى التحديات في وجهها، حازماً لا يجامل على حساب الثوابت الفلسطينية.

كانت تربطه علاقة أخوية ووثيقة مع القادة الشهداء أبو عمار، أبو جهاد، أبو علي إياد، أبو صبري، وكان محل احترامهم.

عام 1983م غادر أبو جعفر الصادق دمشق أثر الانشقاق الذي حصل في حركة فتح متوجهاً إلى بغداد وبقى هناك حتى عام 1990م، سافر بعدها إلى تونس حيث مقر القيادة الفلسطينية في العاصمة التونسية.

كان أبو جعفر الصادق يؤمن بحتمية الانتصار والتحرير وعودة كل اللاجئين، أتخذ موقفاً صارماً معارضاً نحو اتفاقية أوسلو عام 1993م.

عاش أبو جعفر الصادق من نكبة إلى نكبة وتشردت عائلته من بغداد بعد حرب العراق.

أبو جعفر الصادق كان كاتباً وألف ديوان شعر بعنوان (حناجر الغضب)، وأجرى العديد من المقابلات بالصحافة التونسية وأبرزها صحيفة الشروق حول التطورات في العراق خلال حكم الرئيس/ صدام حسين، وبعد سقوط نظامه السياسي.

تمسك أبو جعفر بوجهه نظرة السياسية القائمة على مشروع تحرير فلسطين عبر حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد.

سأت صحة المناضل/ صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) حيث أصيب بمرض عضال، حيث حضر ابنه الوحيد جعفر من النرويج وقام باصطحابه إلى تركيا تمهيداً لعمل تأشيرة له للسفر إلى النرويج إلاَّ أن إرادة الله كانت الأقوى فتوفي هناك مساء يوم الجمعة الموافق 14/04/2017م في انقرة بعد صراع طويل مع المرض، ودفن غريباً وفي جنازة لم تضم أكثر من عشرة أشخاص.

أبو جعفر الصادق كان قدوة وقائد ورجل تنظيمي من الطراز الأول.

عاش المناضل/ أبو جعفر الصادق فقيراً ومات فقيراً، لم يملك إلاَّ إيمانه بالله وبعدالة قضيتنا الفلسطينية.

لقد ظل أبو جعفر الصادق مناضلاً معطاءً لفلسطين وقضيتها وحركة فتح حتى النفس الأخير من حياته.

هذا وقد نعي الأخ/ فاروق القدومي (أبو اللطف) المناضل/ الصادق خليفة (أبو جعفر الصادق) الذي وافقته المنية يوم 14/04/2017م في العاصمة التركية بعد صراع طويل مع مرض عضال.

وقال الأخ/ أبو لطف لقد كان الفقيد من أوائل من ناضل معنا في صفوف حركة فتح وأول من ترأس بعثة م.ت.ف إلى الخارج، لقد كان رمزاً للإخلاص والتفاني بالعمل من أجل القضية التي آمن بها وبقي ثابتاً على مبادئه حتى الرمق الأخير ولم يبدل تبديلاً.

وتقدم الأخ/ أبو لطف بأصدق آيات التعازي من عائلته الفقيد وكل من عرفه سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين ويلهمنا ويلهمكم الصبر والسلوان.

وداعاً يا صادق البدر ... وداعاً أيها القائد.

رحم الله المناضل الكبير/ صادق بدر خليفة (أبو جعفر الصادق) وأسكنه فسيح جناته

-------------------

ذكرى رحيل الرائد خالد غازي سعد (خلدون)

خالد غازي سعد من مواليد مدينة دمشق بتاريخ 22/05/1965م تنحدر أصوله من بلدة كفركنا قضاء الناصرة، حيث هاجرت عائلته عام النكبة 1948م إلى سوريا وأستقر بهم المطاف في مخيم اليرموك.

التحق بحركة فتح وهو لم يتجاوز عمره السادسة عشر حيث كان شبلاً وتدرب في معسكرات الأشبال في سوريا ومن ثم في لبنان.

بعد خروج قوات الثورة الفلسطينية من لبنان عام 1982م أثر الاجتياح الاسرائيلي له غادر مع القوات إلى تونس وأكمل دراسته الثانوية وعمل ضمن حرس الرئاسة.

أرسل عام 1989م من قبل الأخ القائد العام مع زميله خالد البرديني إلى ايطاليا لدراسة الطيران هناك وبعد انتهاء عامهم الأول في اللغة ولظروف حرب الخليج التي وقعت عام 1990م تم اعادتهم إلى تونس.

بعدها تم توجههم إلى سريلانكا وهناك تدرب على الطيران حيث حصل على دراسات بدرجة طيار خاص عاد بعدها إلى تونس حيث عمل مرافقاً شخصياً للرئيس الشهيد/ ياسر عرفات عاد إلى أرض الوطن مع الرئيس في شهر تموز عام 1994م ومارس عمله كالمعتاد.

وبالرغم من صغر سنه كان خلدون يتمتع بشخصية قوية وحس أمني، حيث كان المؤتمن على أشياء كثيرة خاصة بالأخ الرئيس.

حصل الرائد/ خلدون على العديد من الدورات العسكرية والأمنية.

أنتقل إلى رحمته تعالي بتاريخ 15/05/1995م أثر نوبة قلبية حادة آلمت به عن عمر ناهز الثلاثون عاماً.

رحم الله الرائد/ خالد غازي سعد (خلدون) وأسكنه فسيح جناته

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط