كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رحيل المناضل  ياسين خليل حسن جابر ( أبو الوليد ) (1937م – 2019م )

رحيل المناضل  ياسين خليل حسن جابر ( أبو الوليد ) (1937م – 2019م )

تاريخ النشر: 2019-06-04 | 12:03

ياسين خليل حسن جابرمن مواليد قرية اللوز قضاء القدس بتاريخ 6/2/1937م ، أنهى دراسته حتى الصف الثالث الابتدائي فيها ومن ثم اكمل دراسته الابتدائية والاعدادية في مخيم الكرامة للاجئين، واكمل دراسته في ثانوية السلط عام 1957م. عين بعدها مدرسا في منطقة الصبيحي وانتقل للتدريس في مدرسة عقبة بن نافع لمادة اللغة الانجليزية في مدينة السلط الأردنية حتى عام 1962م.
انتقل ياسين جبر للعمل في المملكة العربية السعودية ( الرياض ) في حقل التدريس من عام 1962 – 1964 ، تحول بعدها للعمل في حقل الترجمة في وزارة الدفاع السعودية.
التحق ياسين جابر بتنظيم حركة فتح بالسعودية عام 1966م ، وسجن في السعودية بداية عام 1971م وحتى نهاية العام وتم ترحيله إلى سوريا بعد تدخل شخصي من الأخ / أبو عمار لدى القيادة السعودية.
تفرغ رسميا عام 1972م ، حيث تنقل في أكثر من موقع. عمل في جهاز شؤون الأردن قبل أن يستقر عمله في القطاع الغربي.
كان ياسين جابر ( أبو الوليد ) من السباقين في تأسيس التيار الذي قاده أبو حسن قاسم وسعد جرادات وحمدي وأبو خالد جورج ومروان كيالي ، وعلي أبو طوق وجميعهم انتهوا بالاستشهاد - رحمهم الله جميعا – وقد رثاهم بقصيده في ديوانه الشعري ( مواويل ).
بعد ترحيله من السعودية ، التحق بجامعة بيروت العربية والتي حصل منها على ليسانس آداب قسم اللغة العربية.
عين ياسين جابر عضوا في الهيئة التنفيذية لاتحاد طلاب فلسطين من عام 1974 – 1978م ، بالإضافة إلى منصب ممثل اتحاد طلاب فلسطين في الأمانة العامة لاتحاد الشباب العرب من عام 1975م – 1983م ، بالإضافة إلى كونه عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني.
كلف بالعمل في مصر ضمن اتحاد الطلاب ، وتحرك بين طلبة الجامعات والنخبة الطلابية في الجامعات المصرية المساندة للثورة الفلسطينية هناك ، وكان له تأثير كبير في هذا المجال ، وكان مثالا للنضال وله بصمات عظيمة في العمل الطلابي النضالي. وكان أبو الوليد بهدوئه ورصانته وابتسامته الساحرة قدوة ومثالا يحتذى به ، وكان قريبا من القلب ، صادق دوما ، منحازا للموقف المبدئي ولا يجامل ، قوي الحجة ، قليلون من هم تستطيع أن تثق بثقافته وصدق انتمائه. لقد كان أبو الوليد أحدهؤلاء الذين آمنت بهم قادة لمستقبل الأيام ، وياسين جابر واحد من هؤلاء الرجال ، مزج بين العمل الميداني المرتكز على الوعي الفكري الناضج وظل منشدا إلى بوصلة العمل الوطني دون الالتفات إلى التباينات و الخلافات ، بل ظلت فلسطين جل تركيزه.
كان أبو الوليد مناضلا حقيقيا لم ينل الاعتقال منه في بلاد الاغتراب شيئا من عزيمته وصموده، مثل في سلوكه نموذجا للانسان المتواضع عن وعي ومسكونا بالوطن ، وكان مثالا للمثقف المنتمي ذا أفكار مفتوحة على وسع الكون ومتطلباته حدودها هموم البسطاء من الناس وكان سلوكه واحدا منهم يألفهم ويألفونه ، تحلى بسلوك شفاف ومنطق نزيه.
لم يتوان أبو الوليد يوما أو يتقاعس ولا حتى ينحرف.
عاد إلى الأردن عام 1983م وبقي على تواصل مع الحركة من خلال عضويته لاتحاد الكتاب والصحفيين.
كان أبو الوليد من المعارضين لاتفاق أوسلو الموقع عام 1993م .
انتقل المناضل/ ياسين جابر ( أبو الوليد ) إلى رحمة الله تعالى في الأردن يوم السبت الموافق 18/5/2019م عن عمر يناهز الثانية والثمانون عاما بعد معاناة شديدة مع المرض وكان مثالا أعلى للجميع وبمنتهى الصلابة والقوة في مرضه ووارى الثرى في مقبرة صويلح.
غادرنا أبو الوليد بصمت وهدوء وذلك بالرغم من أن حياته كانت تعج بالنضال والمقاومة والشعر والفكر والنظرية والخط السياسي الصحيح ، كان باعه طويلا في كل هذا ولكن بصمت وهدوء ، لم يسع لصخب وضجيج وهو في قلب الصخب والضجيج كان قائدا بمعنى الكلمة.
أبو الوليد ابن الزمن الجميل المشرق ، زمن الشرف والإخلاص والوفاء والعطاء والتضحية.
رحل أبو الوليد بصمت كما عاش بصمت وهدوء حيث الصمت له مغزى خاص وذكرى عزيزة ، مناضل شريف ،حمل الثورة بين جوارحه ولم يهادن ولم يتخلى عن حمل السلاح. لقد شكل أبو الوليد علامة فارقة ومضيئة في ليل طويل.
استمر أبو الوليد أمينا على تراب أصدقائه الشهداء حتى آخر لحظة من حياته ، ولم يبدل تبديلا ، وقد أصيب بشلل عام في آخر أيامه.
رحل أبو الوليد مرفوع الرأس ، قابضا على جمر المبادىء التي آمن بها، والثوابت الثورية التي ما لانت ولا باعت وما حاد عن البوصلة المتجهة إلى القدس باستمرار.
رحمه الله المناضل/ ياسين خليل حسن جابر ( أبو الوليد ) واسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط