مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رحيل يحتاج إلى هدوء وحكمة!!!

رحيل يحتاج إلى هدوء وحكمة!!!

تاريخ النشر: 2016-02-29 | 08:37

منذ إنتخابات يناير عام 2005 التي أتت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس حتى اليوم من فبراير 2016 لم يهدأ للشعب الفلسطيني بال وهو يمر بأزمات حياتية وصراعات متلاحقة ، هذا عوضاً عن تقسيم للوطن ومصادرة أراضيه وقمع أبنائه وتشريد الكثير من الأسر وإغلاق البيوت العامرة وتكميم الأفواه حتى وصل الحال أخيراً للإغتيال في قلب المؤسسات الرسمية.

كتبنا كثيراً وتحدثنا كثيراً وبدأنا نؤثر في الرأي العام الفلسطيني حتى أصبح الكثيرين يتابعون ما نكتب ويتواصلون مع دبلوماسيين فلسطينين للتساؤل حول دقته وهل هو رأي موجه أم رأي مستقل؟!، واليوم ونحن على ثقة ويقين بأن مصداقيتنا في رأينا نابعة من إستقلاليتنا النابعة من الإيمان والثقافة والإلمام والإطلاع، نستطيع القول بأن الرئيس عباس في وضع صعب لأن عزلته بين أبناء شعبه قد زادت والفجوة بينه وبين رفاق دربه من القيادة إتسعت وهو أصبح كالشجرة التي تقف في وجه الرياح بدون أغصان قوية لتحيمها، فتتطاير أوراقها في كل مكان ظناً منه أن الجميع يستمع إليه، ولا يريد أن يواجه الحقيقة التي باتت تقول أن الكثيرين بدؤوا ينؤون بأنفسهم عنه ويستعدوا لترك مركبه خاوياً ليغرق به لوحده، حيث أنه لم يعد هناك أحدٌ يسمعه على الإطلاق فإكتفى بسماع نفسه لأنه لا يريد أن يصدق أن العالم يراقب عن كثب وبدأ بالفعل والمضمون يبحث عن البديل!.

هنا وبإختصار شديد يبدو المشهد لكل ذي بصيرة بأن الشارع على وشك الإنفجار إن لم يكن هناك تغيير ملموس وسريع وأن حالات من الإنفلات الأمني والتمرد القيادي باتت واضحة وعلى الأبواب، فما الذي يريده الرئيس عباس وهو يعرف أكثر من غيره بأنه الرئيس الذي أهدر كرامة المؤسسات الوطنية بالرغم من أنه يدرك بأنه صاحب ولاية منتهية وبلا شرعية ، لذلك نود التطرق لحيثيات مرحلته مرة أخرى في عدة نقاط لعل وعسى أن يفهم مغزاها هو قبل غيره ويقتنع بأن هناك لكل شئ نهاية:

أولاً : الرئيس عباس قال يوماً أنه لو خرج إثنين يطالبونه بالرحيل سيرحل فعليه أن يدرك بأن هناك مئات الألاف على الميديا وعبر إستطلاعات الرأي تطالبه بالرحيل ويقولون له بشكل غير مسبوق إرحل وهو لا زال لا يريد أن يصدق بأن الرحيل بات على الأبواب.

ثانياً : عنوانها كان الإنقسام والتمييز بين أبناء الوطن الواحد وتشكيل حكومات ضعيفة ومعدومة الصلاحية لا تلبي المطلوب منها إلا إسمها فقط كحكومة توافق وهي لا تمت للتوافق بصلة فزادت الأوجاع والألام لشعب مكلوم لا زال تحت الحصار.

ثالثاً : محاولة تجميع كل القوى تحت سيطرته لتثبيت حكمه بغض النظر عن إدراكه بأن ذلك سيؤدي إلى تدمير المؤسسات الوطنية الفلسطينية وكأنه ينتقم منها، فكان حكم الفرد والإستحواذ على المناصب الرسمية وجمعها بيده وحاشيته بالتوازي مع الإطاحة بأي أراء تتعارض مع توجهاته وتوجهات فريقه فتم إستخدام لقمة العيش كسيف ظنه أنه فعال فزاد الظلم وزادت الأحقاد.

رابعاً : تدهورت المؤسسات الفلسطينية والميزانية بشكل كبير تحت حكمه، حيث بلغ حجم العجز في الموازنة في عام 2015 حوالي 700 مليون دولار من خلال تهميش منظمة التحرير الفلسطينية تماماً وتحويلها لبند مصروفات تابعة للسلطة وليس العكس ضمن مكانتها التي تنص على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى تم جعلها تمارس العربدة على قوت ولقمة عيش كل من يتعارض مع سياساته في سابقة مخجلة لم تحصل في تاريخ هذه المنظمة على الإطلاق.

خامساً: لم يقدم حلولاً ملموسة لمعاناة الناس بل كان عنوان مرحلته هو التغول على كرامتهم وتحطيم أحلامهم وجعلهم أذلاء وتابعين كالعبيد ليس من حقهم أن يرفعوا صوتهم.

سادساً : لا يؤمن بالحوار بل يمارس الديكتاتورية حتى مع رفاق دربه مما أدى إلى زيادة الشروخ بينه وبين أعضاء القيادة الفلسطينية نتيجة التعامل معهم بفوقية أدت إلى فقدان الثقة به والبدء بالإبتعاد عنه رويداً رويداً.

سابعاً : لا يوجد لديه خطة سياسية بديلة سوى خيارات مؤجلة ومعقدة التنفيذ في حين أن الشعب لا يستطيع الإنتظار أكثر وليس لديه الإستعداد للتضيحة من أجل الدخول في مقامرات جديدة أثبتت الأيام بأن جميعها كانت خاسرة، بالمقابل عمل على تعطيل أي وفاق وطني وتجميد اي حراك قد يؤدي إلى إنتخابات عامة من خلال اللعب على فكرة قتل الوقت.

أخيراً والحديث يطول ويطول ، وأمام أكاذيب وزير خارجيته وسفيره حول حالة الإغتيال التي تمت في سفارة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا والتي تشير الشبهات إلى أنها جريمة جنائية حيث فضحت الصور التي بثت عبر وسائل الإعلام أكاذيبهم مصداقية روايتهم ، لذلك لا يعتقد أكثر الناس تفاؤلاً أن أمام الرئيس عباس متسع من الوقت للمزيد من المناورات أو ترك الوضع جامداً كما هو ، لذلك في تقديري ومن باب الحفاظ على كرامته لابد له من إتخاذ القرارات الصائبة والملحة وأهمها الأن وبشكل فوري الإعلان عن إقالة وزير خارجيته رياض المالكي والسفير الفلسطيني في بلغاريا أحد المذبوح والإعلان عن موعد الإنتخابات العامة لإطفاء حالة الإحتقان والغضب، لضمان إفساح المجال أمامه لترك الساحة كبيراً بهدوء وبكرامة قبل أن تأتي العاصفة والطوفان ويصبح الرحيل عنوانه المحكمة فلا خصوم يغفرون ولا محبين يغضبون بل الجميع سيصبحون من الشامتين الفرحين بشكل الرحيل!!.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط