كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ردا على المبعوث

ردا على المبعوث

تاريخ النشر: 2018-09-04 | 17:20

للصراع مع الولايات المتحدة وإدارتها القائمة أوجه عديدة، فهي في نطاق التغطية على تطبيق صفقة القرن، تحاول الترويج لبضاعة فاسدة، مفادها "تبهيت مكانة القضية الفلسطينية"، وإجراء عملية غسل دماغ ممنهج للراي العام العربي والعالمي بهذا الشأن، من خلال تقديم قضايا وعناوين صراع مفتعلة، أو من إنتاج أميركا وإسرائيل ولخدمة أهدافهم الإستعمارية في الوطن العربي خصوصا وأقليم الشرق الأوسط الكبير عموما ك"داعش"، و"النصرة" وغيرها من الفطريات التكفيرية المتوالدة من رحم جماعة الإخوان المسلمين، أو إستبدال وتغير مراكز وأولويات الأعداء، والضغط المنهجي على الدول العربية للتطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وحرف الأنظار عن خطرها الإستراتيجي.

ومن قرأ مقالة جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي ل"لسلام" الفلسطيني الإسرائيلي في صحيفة "يسرائيل هيوم" أمس، لاحظ الهجوم الأميركي المنظم والمتواصل، حيث جدد المذكور آنفا هجومه على منظمة التحرير والسلطة الوطنية والرئيس محمود عباس، ورفض إعتبار "القضية الفلسطينية، بأنها لب وجوهر الصراع"، عندما قال، ان حل المسألة الفلسطينية، لن يحل "مسألة تنظيم الدولة في العراق وسوريا" (داعش)، ولا تنظيم "النصرة" و" القاعدة" وغيرها من التنظيمات الإرهابية. كما انه لن يلغي أو يوقف "الصراع مع إيران"، ولن ينهي حزب الله، ولا غيره من المسائل المثارة في الوطن العربي والأقليم؟!

هنا نلاحظ ان السيد غرينبلات يحاول إستهداف أكثر من عصفور بحجر، اولا "التقليل" من مكانة القضية الفلسطينية، ووضعها في أدنى درجات الأولوية السياسية؛ ثانيا تقديم عناوين مفتعلة تقع تحت يافطة "الإرهاب" عليها؛ ثالثا الإدعاء ان حلها لن يخرج الإقليم من أزماته المختلفة؛ رابعا وعليه فإن لا ضرورة للتعجل بحلها، أو ان حلها لا يقدم ولا يؤخر في واقع الصراع المحتدم داخل كل دولة على إنفراد، ولا في طبيعة الحروب البينية بين الدول العربية العربية، ولا بين بعض الدول العربية وإيران الفارسية وغيرها؛ خامسا والأهم انه أسقط إسرائيل كليا من دائرة الصراع العربي الصهيوني التاريخي، بإستثناء ما هو قائم مع الفلسطينيين، وهو في طريقه ل"لحل".

وتجاهل مستشار الرئيس ترامب، ان كل مجموعات الإرهاب وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، انما هي صناعة بريطانية وأميركية إسرائيلية وغربية رأسمالية عموما. وهي تندرج تحت يافطة "الحروب من الدرجة الرابعة"، وأداتها المركزية، لإنها تعمل وفق المخطط المرسوم لها على تمزيق النسيج الوطني والإجتماعي لكل شعب من الشعوب على أساس الهويات الدينية والطائفية والمذهبية والإثنية، ومن ثم تفتت وحدة أراضي الدولة الوطنية. وبالتالي هذة الجماعات، التي يفترض الممثل الأميركي أنها ستبقى بعد حل المسألة الفلسطينية، هي كذبة كبيرة. لإن حل المسألة الفلسطينية السياسي وفق مرجعيات عملية السلام، القائم على إستقلال وسيادة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للأجئين على اساس القرار الدولي 194، وضمان المساواة الكاملة لإبناء الشعب الفلسطيني داخل دولة إسرائيل،  سيقدم خدمة إستراتيجية للوطن العربي والإقليم والمسألة اليهودية المفتعلة. وهذا سيغلق أبواب ونوافذ كل المنظمات والقوى السياسية، التي تعنون وجودها بإسم "المقاومة" وتتاجر بالقضية الفلسطينية، وحتى ستغلق الباب على إيران الصفوية ومن لف لفها في اللعب على وتر القضية الفلسطينية.

وبحل المسألة اليهودية من الجذور، ونزع فتيل إرهاب الدولة المنظم الإسرائيلي، تكون دول وشعوب الأمة العربية تنفست الصعداء، لإن المنظمات والمجموعات الإرهابية لا يعود لوجودها مبرر للبقاء والعبث في أوساط الشعوب العربية والشرق أوسطية، وبالتالي سيتم حلها، وإختفائها كليا من المشهد، كما وجدت فجأة فيه. وهو ما يعني انها (الدول) تخلصت من عبىء ولوثة قوانين الطوارىء، وأيضا إستعادت عافيتها الوطنية والقومية، وعندئذ ستولي الأهمية للتنمية المستدامة، وإخراج شعوبها من متاهة ومستنقع الجوع والفقر والفاقة.

وكل ما تقدم يؤكد لغرينبلات، ان المسألة الفلسطينية، كانت وستبقى عنوان وجوهر ولب الصراع في العالم العربي والإقليم والعالم، وبحلها ستحل الكثير من القضايا ذات الصلة على المستويين العربي والإقليمي. لكن ذلك مرهون بتغير معادلة الصراع، وتخلي الإدارة الأميركية عن صفقة القرن وسياساتها العدائية للمصالح الوطنية الفلسطينية والقومية العربية، وتمثلت روح السلام عبر الضغط على إسرائيل الإستعمارية وألزمتها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط