كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رداَ على ترامب...اعلان الدولة ام تغيير مهام السلطة؟!

رداَ على ترامب...اعلان الدولة ام تغيير مهام السلطة؟!

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 18:10

مهما كانت خطورة "صفقة ترامب -نتنياهو" بعد الإعلان الرسمي عن كامل بنودها، ولم يعد هناك حاجة للانتظار للاطلاع عليها، كما كان يروج لها سابقا، فإن الرفض الفلسطيني لها جماهيريا ورسميا ينتزع عنها شرعيتها، حتى لو أقدمت "إسرائيل" على الضم الفوري للأراضي الفلسطينية المحددة بغور الأردن والمستوطنات، وهذا أخطر ما يمكن أن تنفذه إسرائيل بشكل أحادي، فهو لن يغير من حقيقة أنها أراضي فلسطينية محتلة وفقا للقانون الدولي.

الصفقة جًبٌت ما قبلها..

المطلوب فلسطينياً وبشكل عاجل, استثمار حالة الإجماع الشعبي والسياسي برفض الصفقة, والعمل على إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام, عبر الدعوة الى لقاء قيادي فلسطيني مركزي يضم الأمناء العامين لكافة الفصائل الفلسطينية ورؤساء المجالس التشريعية (الوطني والمركزي) لاتخاذ الخطوات الوطنية والسياسية, ووضع الاستراتيجية الوطنية المناسبة لتحديات وإجراءات ما بعد الإعلان عن " الصفقة", فقد (جبًت) "صفقة" ترامب ما قبلها من الصفقات والاتفاقيات والاوهام والرهانات على الاخر (كأوسلو وريفر وبروتوكول باريس ووادي عربة...الخ)، وها نحن نعود الى المربع الأول من ابجديات العمل الوطني الفلسطيني وتكريس روافعه والياته.

ردة الفعل..

ولكن عندما تقتصر ردة الفعل الفلسطينية (الرسمية والفصائلية) على تكرار الخطابات والشعارات ورفض الصفقة والتمسك بالثوابت، دون وجود او الإعلان عن استراتيجية وطنية فلسطينية للرد، سياسيا ودبلوماسيا، وهذا ما نعول عليه بأقصى سرعة، أي بترجمة ما حصل من لقاءات قيادية فلسطينية بأوراق عمل ملموسة وميدانية, وبدون ذلك, عندها تكون ردات الفعل للحصانة الإعلامية فقط, وتعبر عن العجز والفشل والافلاس السياسي لأصحاب القرار الفلسطيني, او ان هناك قوى نافذة فيها متواطئة مع ما يطرح من "صفقات", وإن استمرت ردود الفعل بهذا الشكل, دون خطوات ملموسة, فستكون أفضل حافز وتشجيع لترامب ونتنياهو على الاستمرار بفرض "الصفقة" على أرض الواقع, دون خوف من ردود افعال ذات تأثير.

تغيير مهام السلطة...

أما الحديث عن تغيير وظيفة السلطة ومهامها في حديث عباس، وهو المطلوب سياسيا الان كخطوة مصيرية وتاريخية، بشرط ان يكون هذا التغيير مدخلا وطنيا لمواجه الصفقة وتجلياتها، الا وهو بالإعلان عن قيام دولة فلسطين تحت الاحتلال، وان تتحول هذه السلطة الى سلطة دولة فلسطين المحتلة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل وتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية تجاه دولة فلسطين وشعبها الرازح تحت الاحتلال، وتنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة باحتلال أراضي الغير بالقوة، وذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وهكذا يكون مفهوم تغيير وظيفة السلطة ومهامها, وطنيا وسياسيا, بان تتحول الى مرجعية وطنية عليا لكل الشعب الفلسطيني ومعبرة عن همومه وحقوقه, كسلطة دولة تحت الاحتلال, واي تغيير في وظيفة السلطة يجب ان يمر عبر بوابتها السياسية, انسجاما مع طبيعتها المفترضة, وهو إلغاء كل اشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال وسحب الاعتراف به، وتجديد المكانة الرمزية والتمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية, وتفعيل مؤسساتها, وإعادة بنائها كحركة تحرر وطني لكل الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل والشتات، وتوفير كل متطلبات الصمود للشعب الفلسطيني فوق ارضه, ودعم كل اشكال مقاومته، هذا التغيير المطلوب من وظيفة السلطة ومهامها القائمة على ارث أوسلو- والذي وأدته صفقة ترامب والى الابد- الى سلطة وطنية للدولة الناجزة.

الاستراتيجية الوطنية...

ان الموقف الفلسطيني العام يبدو موحد ضد "خطة ترامب"، وكل السبل للوحدة الوطنية والسياسية وإنهاء الانقسام سالكة سياسيا، ولكن المطلوب هوالذهاب عمليا نحو خطوات تزيل العقبات "المصطنعة" في طريق انجاز الوحدة، واهمية

تحديد طبيعة العلاقة مع كيان الاحتلال، وإعلان دولة دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 6 / 2012، هذا هو التغيير المنشود في مهام السلطة القائمة، ولا يستقيم الحديث عن تغيير لبعض مظاهر العلاقة مع كيان الاحتلال, بحيث يمثل بشكل أو بآخر الاستمرار بـ "شراكة ما" معه، وحينها يفقد الشعب الفلسطيني بوصلته من جديد وكأنك " يا أبو زيد ما غزيت".

المسألة ليس اجتهادا في "فقه" المصطلحات والمعاني، وليس كذلك في أولوية اتخاذ القرارات السياسية المناسبة، بل هو في ضرورة اتخاذها وتطبيقها، وليس التهديد بتطبيقها، خاصة وأن الظرف السياسي وموازين القوى الإقليمية والدولية تخدم بشكل او باخر تلك "الصفقة".

ان تحديد طابع المرحلة الراهنة في الحالة الفلسطينية، يمثل الخطوة الرئيسية لبناء سبل وادوات المعركة الشاملة بكل اشكالها، ولقطع الطريق على استمرار "الشراكة" مع سلطة الاحتلال، يٌنقل الواقع القائم وارثه " المنتهية صلاحيته" الى واقع جديد، من شأنه ان يفرض ذاته على المشهد الاقليمي والدولي قبل الفلسطيني.

استخلاص...

المعركة هي: هل فلسطين دولة تحت الاحتلال أم سلطة فلسطينية مشتركة مع سلطات الاحتلال وبتنسيق أمني؟!، ان موازين القوى والرهان على الاخر وانتهاج السياسة الانتظارية، ليس في صالح الشعب الفلسطيني وقضيته، ان المواجهة مع صفقة ترامب حتمية، ولكنها تحتاج الى خطوات عملية وسياسية وتاريخية قبل أن تصبح "حقيقة سياسية".

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط