كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحوار يؤدي لحل سياسي مقبول...

ردود أفعال القوى والمؤسسات الرسمية تجاه الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس

ردود أفعال القوى والمؤسسات الرسمية تجاه الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس

تاريخ النشر: 2022-08-27 | 14:15

متابعات: أشعلت قمة تيكاد فتيل الأزمة بين المغرب وتونس، وذلك لاستقبال رئيس الأخيرة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

وعلى إثرها بدأت الأحداث تتوالى، فقاطعت المغرب القمة، بل ولم تتوقف عند ذلك، واستدعت سفيرها في تونس للتشاور.

سبب تبادل استدعاء السفراء

من هنا تصاعدت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، عقب إعلان تبادل استدعاء السفراء، على خلفية استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأمين العام لجبهة "بوليساريو"، إبراهيم غالي، الذي حلّ في تونس للمشاركة في ندوة طوكيو الدولية للتنمية في أفريقيا "تيكاد 8"، المزمعة إقامتها في البلاد يومي 27 و28 أغسطس/آب.

حيث قررت تونس "دعوة سفيرها بالرباط حالاً للتشاور"، وفقا لوزارة الشؤون الخارجية.

وفي وقت سابق قالت وزارة الخارجية المغربية إنها استدعت سفيرها في تونس "فوراً للتشاور"، وعلّقت مشاركة الدولة في قمة "التيكاد" الثامنة.

واستدعى المغرب سفيره في تونس الدكتور حسن طارق للتشاور بعد ساعة فقط من استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو في مطار تونس قرطاج.

وقال بيان لوزارة الخارجية المغربية:" إن الاستقبال يعد عملاً خطيراً وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي".

الموقف التونسي

وبعد الموقف المغربي القوي، والانتقادات الداخلية الكثيرة، لخروج تونس عن حيادها في الملف الصحراوي، حاولت الرئاسة التونسية التراجع خطوة إلى الوراء، عبر إعلانها في البيان الرسمي أن "الرئيس قيس سعيّد استقبل، الجمعة، بالمطار الرئاسي، إبراهيم غالي" من دون إسناد أي صفة رسمية له، على عكس كل الاستقبالات الأخرى التي جرت لعدد من الرؤساء والمسؤولين، المذكورين بصفاتهم الكاملة.

وقالت الخارجية التونسية إنه "بناء على ما سبق من معطيات موثقة لدى الاتحاد الإفريقي، لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي، لا سيما وأن تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة وفقا للمرجعيات القانونية الإفريقية".

وأكدت تونس حرصها على المحافظة على "علاقاتها الودية والأخوية والتاريخية العريقة التي تجمعها بالشعب المغربي، رافضة بشكل قطعي ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهم بلادنا باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية".

وشددت الخارجية التونسية على رفضها التدخل في شؤون تونس الداخلية وأكدت "سيادة قرارها الوطني"، مضيفة أنه "على هذا الأساس فقد قررت تونس دعوة سفيرها بالرباط حالا للتشاور".

المغرب تتحامل على تونس

لكن بعد تلك الخطوة التي بدا أنها في اتجاه احتواء الأزمة الناشئة، أصدرت تونس، بدورها، بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه التصريحات المغربية بأنها "تحامل غير مسبوق"، قبل أن تخلص إلى استدعاء سفيرها؛ لتدفع بذلك الأزمة إلى حافة القطيعة الدبلوماسية، ولا سيما بالنظر إلى البيان المغربي الذي اعتبر استقبال زعيم "بوليساريو" في تونس "موقفاً معادياً لعلاقات الأخوّة التي جمعت دائماً البلدين".

وتساءل مراقبون في تونس عن مبررات هذه الخطوة المفاجئة التي اتخذها الرئيس سعيّد، وقطعه مع سنوات طويلة من الحياد في هذا الملف، ومع تقاليد دبلوماسية عريقة بالحفاظ على العلاقات مع الأشقاء العرب دون الانحياز لأي طرف.

وللتنويه، فقد كان المستشار لدى رئيس الجمهورية، وليد الحجام، قد قال في يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول 2021، "إنّ تونس تتمسك بعلاقاتها الأخوية والتاريخية المتميزة مع كلّ الدول المغاربية، كما تتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي في تعاطيها مع ملف الصحراء".

وأوضح، في تصريح صحفي "حرص تونس على تغليب لغة الحوار للتوصل إلى حل سياسي مقبول لهذا الملف، يُعزّز الاستقرار في المنطقة، ويفتح آفاقاً واعدة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي".

رد فعل المغرب
وفي أول رد فعل رسمي، أعلنت الرباط عدم المشاركة في القمة الثامنة لـ"تيكاد"، لكنها اعتبرت أن هذا القرار لا يؤثر، بأي شكل من الأشكال، على الروابط القوية والمتينة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي، اللذين يجمعهما تاريخ ومصير مشترك ولا في تشبث المملكة المغربية بمصالح أفريقيا وعملها داخل الاتحاد الأفريقي، ولا في التزام المملكة في إطار (تيكاد).

من هو زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي؟

هو سياسي صحراوي، يشغل منصب الأمين العام لجبهة البوليساريو منذ 9 يوليو 2016، خلفاً لمحمد عبد العزيز. كما كان بالسابق مسؤول شؤون الأمن والدفاع بجبهة البوليساريو، وكان سفير الصحراء الغربية بإسبانيا والجزائر وهو من مؤيدي استقلال الصحراء عن المغرب باستعمال كل الوسائل الممكنة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط