كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رد "نتنياهو" على مبادرة "السيسى"

رد "نتنياهو" على مبادرة "السيسى"

تاريخ النشر: 2016-05-26 | 08:38

بعد المبادرة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى من أسيوط أثناء افتتاح عدد من المشاريع القومية، سارعت إسرائيل بالترحيب، ليس لأن فى المبادرة شيئاً جديداً يغرى إسرائيل يمكن البناء عليه، وليس لأن إسرائيل راجعت نفسها فى لحظة وقررت منح الفلسطينيين حقوقهم المسلوبة، وليس لأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بما يشكل خطراً داهماً عليها، لكن وهو الأهم لأن إسرائيل وجدت فى المبادرة ما يثلج صدرها وهو التحول العربى الخليجى بالتحديد نحو التواصل معها.

سرعان ما كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية عن رسائل نقلتها السعودية ودول خليجية إلى تل أبيب بشأن استعدادها لتعديل مبادرة السلام العربية، مع ملاحظة أن هذا التقارب الذى تشهده مواقف السعودية ودول الخليج وإسرائيل يأتى على خلفية ما يحدث فى المنطقة، ومؤخراً صدرت من دول الخليج أكثر من إشارة، سواء من مستشارين غير رسميين أو من شخصيات مقربة من القصر الملكى فى الرياض، بأن السعودية معنية بعلاقة مع إسرائيل، هذه التحركات تعكس التوجه السعودى الخليجى الجديد بالتقرب من إسرائيل، واعتبارها جزءاً من المحور ومن الحالة المناهضة للخطر الإيرانى.

ربما كان من الممكن أن يكون لمبادرة السيسى صدى وبعض الصدقية فى إسرائيل لو نجحت المفاوضات مع رئيس المعارضة الصهيونى يتسحاق هيرتسوغ، وتم تغيير الائتلاف الحكومى بما يعكس توجه إسرائيل إلى إحداث تغيير إيجابى مع جهود السلام، لكن اختيار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أفيجدور ليبرمان وزيراً للدفاع فى حكومته بعد إطاحته بموشيه يعالون الذى دافع عن وصف نائب رئيس أركان جيش الاحتلال لما يجرى فى إسرائيل بأنه يشبه ما جرى فى ألمانيا النازية قبل صعود هتلر، هو رد غير مباشر من إسرائيل على مبادرة السيسى، لكنه يجب أن يكون رداً واضحاً للدول العربية بأن رئيس الحكومة يتمسك بالمتطرفين وبكل من يرفض فكرة وجود سلام، وتأكيد تسيبى ليفنى وزيرة الخارجية السابقة بأن نتنياهو يرفض الالتزام بمبادرة السيسى، بدليل الرد عليها بتعيين أفيجدور ليبرمان وزيراً للدفاع هو دليل آخر يعزز هذه الفرضية!

نتنياهو أيضاً لم يصمت طويلاً بالإفصاح عن تصوراته المقبلة نحو أى تحرك تجاه السلام، ففى خطابه بالكنيست الإسرائيلى يوم الاثنين الماضى تطرق إلى مؤتمر السلام الذى دعت إليه فرنسا ورفضه له، لأن لا أحد عاقل يمكن أن يتخيل موافقة حكومة نتنياهو على الدخول فى مفاوضات برعاية ومرجعية دولية، قال نتنياهو إنه يطمح لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين على أساس مخطط الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح، التى تعترف بإسرائيل دولة يهودية ووطناً قومياً للشعب اليهودى، وأشار إلى أنه مستعد للقيام بخطوات جدية مع جيرانه بمساعدة شركاء آخرين فى المنطقة «دول عربية نعمل على توثيق العلاقات معهم»، إذن فنوايا نتنياهو واضحة وترحيبه بمبادرة السيسى تقوم أساساً على تحول الموقف العربى من تل أبيب!

حديث نتنياهو عن السلام لا يتجاوز ما طرحه فى الماضى عبر مفاوضات شاقة ومضنية لم تسفر إلا عن الفشل، وإذا كان نتنياهو صادقاً فى نواياه تجاه السلام فكيف يكون وزير دفاعه أكثر شخصية متطرفة وكارهة للفلسطينيين ولا يعترف بوجودهم! اختيار نتنياهو لليبرمان وزيراً للدفاع هو المسمار الأخير فى نعش حل الدولتين وصفعة لكل الساعين والوسطاء لإنقاذه بمن فيهم السيسى، ووضعهم فى موقف حرج، فهل سيضحى نتنياهو بما أنجزه طوال سنوات حكمه وعلى رأسه الاستيطان الذى ابتلع 60% من مساحة الضفة الغربية؟ هل يتنازل نتنياهو عن قناعاته الراسخة بأن التنازل عن أى جزء أو تسليم أى قسم من الأراضى الفلسطينية أو الجولان أو غيرها هو تسليم جزء من أرض إسرائيل الكاملة؟! كيف يمكن الرهان على مواقف نتنياهو الذى حول حكومته إلى أغلبية يمينية متطرفة ودينية أكثر تطرفاً؟ فماذا يملك السيسى للضغط على إسرائيل حتى لو تحققت المصالحة التى ستكون مرهونة بالعودة إلى المفاوضات؟ وهل سيستمر فى مساعيه بعد أن غلب على حكومة نتنياهو عناصر أكثر يمينية وتطرفاً دفعت بإيهود باراك رئيس الحكومة السابق إلى التحذير من ملامح دولة فاشية فى إسرائيل!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط