كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رزمة انهاء الإنقسام"..والتنفيذ المتوازي!

"رزمة انهاء الإنقسام"..والتنفيذ المتوازي!

تاريخ النشر: 2017-08-02 | 04:44

كتب حسن عصفور، في حركة "مفاجئة"، اقدمت حركة حماس بالضفة المحتلة على ارسال وفد "سياسي" لزيارة الرئيس محمود عباس، زيارة حملت بعدا إنسانيا للإطمئنان على صحته، وبعدا سياسيا عله يحرك "مياه راكدة وصلت الى مرحلة العفن" في ملف الشان الداخلي..

وكان الاستقبال للوفد الحمساوي من الأنشطة النادرة للرئيس عباس منذ اعلان مرضه، رغم التحفظات لتحديده، ما يؤشر أهمية الزيارة، وبالتالي ما قد يمنحها بعدا مضافا بأن يكون لها "مفعول خاص"..

ورغم عدم مشاركة أي مسؤول فتحاوي مركزي في اللقاء، الأمر الذي قد يفسره البعض بان "الزيارة" لن تخرج عن "طابعها الإنساني"، ولا يجب تحمليها ما ليس بها، لكن المسألة تفتح باب التكهنات في وجود "فرص" لكسر "جدار الغربة السياسية" القائمة بين فتح - المؤتمر السابع وحماس، ومن أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ملف "إنهاء الإنقسام" وصياغة مصالحة وطنية حقيقة في ظرف حساس ودقيق..

ومن باب التحديد، نقطة الانطلاق تبدأ من الرئيس عباس، فهو وحده دون غيره، الذي يمكنه أن يعيد الروح لمسار تنفيذ الاتفاقات التصالحية كافة، وينهي أخطر ملف تعرضت له القضية الوطنية في السنوات الأخيرة، ومنه أيضا، تبدأ رحلة حماية المشروع الوطني الفلسطيني، فدونه لا أمل مطلقا بهزيمة المشروع التهويدي، مهما تغزل البعض بهذا الجانب أو ذاك، وتستر البعض "العاجز" بمنجز أهل القدس "المؤقت"، ما لم يتم التراجع النهائي عن موقف قيادة فتح - المؤتمر السابع بخصوص "تهويد البراق"..

مفتاح الحل يبدأ من طرف الرئيس عباس، وهذا لا يعني انه المسؤول وحده عن "النكبة الوطنية القائمة"، لكنه بحكم منصبه من يملك القدرة على الطلب رسميا من الشقيقة الكبرى مصر، ان ترعى لقاءا وطنيا شاملا لبحث "آليات تنفيذ الاتفاقات"، دون شروط مسبقة، ومن اللقاء تبدأ حركة "فكفة العقد الحقيقية والوهمية"، ويكون البند الأول في اللقاء اعلان حماس التخلي الكامل عن أي ترتيبات قائمة في قطاع غزة تمثل "مؤسسات موازية"، وتعتبر كل ما كان فعلا مؤقتا لسد فراغ إداري وليس خلق بديل لسلطة أو جهاز تنفيذي رسمي..ومعها تعلن تشكيل حكومة وحدة وطنية تخلو كليا من كل وجوه الأزمات، بشخصية فلسطينية مقبولة من كل الأطراف..

ولأن الحكومة هي النقطة الأكثر سهولة في أزمة الوضع الفلسطيني، فلا بد من تحديد أسس المرحلة القادمة، بكل مكوناتها السياسية والإجرائية، وأن ننتهي من مرحلة الكلام العام والتبسيطي ايضا، فالبعد السياسي للإتفاق هو الجوهري، وليس آلية التنفيذ، ولعل عدم تحديده هو من عناصر الفشل، الى جانب عوامل أخرى، اغلبها غير فلسطيني..

ومن حيث المبدأ يجب الانطلاق من اعتبار قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حول قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا، كقاعدة للبرنامج السياسي المشترك، ومنه يتم تحديد عناصر الرؤية السياسية كافة، وكذلك "رزمة الانتخابات"، لرئيس دولة فلسطين، وبرلمانها، وأيضا لمنظمة التحرير ومؤسساتها..

الكف كليا عن الحديث عن أي انتخابات لمجلس انتقالي كما التشريعي، فهذه مرحلة إنتهت بما لها وعليها، وتترك لمرحلة لاحقة لتقييمها ضمن حركة التقييم السياسي لتاريخ الحركة الوطنية، وهذا يتطلب وفورا:

*اعلان دولة فلسطين وفقا لحدود نص القرار الأممي  في الضفة والقدس والقطاع..

*وقف التعامل بالإعتراف المتبادل بين منظمة التحرير واسرائيل، الى حين الاعتراف المتبادل بين دولتين.

*تعليق العمل بكل الاتفاقات السابقة، بعد الانتهاء منها زمنيا وسياسيا..

*اعتبار قطاع غزة نقطة الانطلاق لبناء مؤسسات الدولة الى حين استكمالها في القدس الشرقية عاصمة الدولة وفي الضفة المحتلة، دون أي اعتراف بأي عملية ضم غير قانوني..

* الطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تفعيل قرارها حول دولة فلسطين..

*الطلب من الجامعة العربية استكمال عملية الاعتراف بالدولة بالذهاب الى مجلس الأمن لتنفيذ قرار الأمم المتحدة، ضمن الفصل السابع، مرهونا بموقف عربي يضع أمريكا دون غيرها أمام خيار "المصالح المتبادلة"، في ظل توازن قوى جديد" لروسيا دور مركزي به..

تلك هي مفاتيح رزمة الحل الوطني، لو كان هناك "قرار وطني" بإنهاء الانقسام وطي صفحة النكبة الثالثة..أما الإستمرار في حالة "الاشتراط المتبادل"، والبحث عن تنفيذ متتالي فلن يجلب سوى مزيدا من الأزمة، وبالتالي تمرير مشروع تهويد غالبية القدس والضفة وعمليا فصلها عن قطاع غزة..

لعبة التنفيذ المتتالي ليس حلا، بل هروب من الحل، آن أوان نهايتها لو أريد حلا..ومن يرفض ذلك يجب تعريته وطنيا، والبدء بتشكيل تيار سياسي يعيد الاعتبار كليا للمشروع الوطني  بعيدا عن "مصيدة حزبية"..

ملاحظة: اعتذار حركة فتح عبر زيارة وفد منها برئاسة محمود العالول الى قيادة الجبهة الشعبية، خطوة سياسية تستحق التقدير، تلك هي فتح التي مثلت "رافعة" للثورة وتدرك قيمة فصائل الثورة بعيدا عن "المتسلقين"..

تنويه خاص: فضايح ترامب باتت مسلس لا ينتهي..مش ملحقين ننشر..لازمها محضر من نوع خاص..يبدو أنه بدأ يترنح ما لم يكن هناك عمل إنقاذي حربي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط