كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رزمة" هاريس السياسية للفلسطينيين...ما لها وما عليها!؟

"رزمة" هاريس السياسية للفلسطينيين...ما لها وما عليها!؟

تاريخ النشر: 2020-11-07 | 04:25

كتب حسن عصفور/ عشية إعلان اسم الرئيس الأمريكي المنتصر، أقدمت السيناتور كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس على عرض "رزمة سياسية" مخصصة للشعب الفلسطيني، ضمن الرؤية القادمة للإدارة الأمريكية، لو وصل جو بايدن الى البيت الأبيض.
ورغم ان البعض أشار الى نقاط من تلك الرزمة ضمن التقديرات العامة، لكنها المرة الأولى التي تعلن بشكل من أهلها، خلال مقابلة صحفية مع هاريس.

عناصر الرزمة المقبلة ستقوم على الغاء خطوات أقدمت عليها إدارة ترامب "السابقة"، تتمثل في:

* ضمان تمتع الفلسطينيين والإسرائيليين بتدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية.

* الالتزام بحل الدولتين ومعارضة أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذا الهدف.

* معارضة الضم والتوسع الاستيطاني.

* استعادة المساعدات الاقتصادية والإنسانية للشعب الفلسطيني.

* معالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة.

* إعادة المساعدات لوكالة "أونروا".

* إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية.

* إعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

* الاحتفاظ بالسفارة الأمريكية في القدس (بما يعني تكريس الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل).

عناصر بمجملها تدخل بعضا من "الراحة النفسية" للفلسطينيين "رسميا وشعبيا"، بعد أن عاشوا في حالة من "الكبت السياسي" في النصف الثاني من عهد ترامب.

 وتمثل العناصر التسعة المعلنة قوة دفع للرسمية الفلسطينية استعدادا لانطلاق قطارها نحو تجديد تواصلها مع البيت الأبيض، المنقطع منذ مايو 2020.

ولكن، هل يمكن اعتبار أقوال المرشحة لمنصب نائب الرئيس الأمريكي التزاما سياسيا، ستعمل الإدارة المقبلة في حال فوزها، وهي الأقرب جدا، على تنفيذها دون منعرجات في طريقها بعد النصر الانتخابي.

من حيث الجوهر، مجمل العناصر المعلنة هي جزء من السياسة الأمريكية، وسبق ان أعلنت في عهد إدارات سباقة، بالعكس هناك ما هو جديد، لمصلحة إسرائيل يستمر من زمن ترامب، ولذا ما سيكون "شكليا" تصويب انحراف ترامبي عن المسار الأمريكي التقليدي، دون أي طاقة مستحدثة لتطوير سبل حل الصراع الدائم منذ زمن بعيد.

ولأن الأمر ليس حركة بهلوانية، فما ستقدمه الإدارة الجديدة يستند أولا الى الوقف الكلي لأي خطوة فلسطينية رسمية تتعلق بـ "فك الارتباط" عن الجانب الإسرائيلي، ضمن بند أن أمريكا لن تسمح بما يؤثر على رؤيتها في "حل الدولتين"، وهذا يشمل الضم وأيضا منع فك الارتباط بكل مكوناته، ويفتح الباب لعودة التنسيق الشامل.

الرزمة الأمريكية، تتطلب رزمة فلسطينية رسمية، تعلن استعدادا واضحا لعودة المفاوضات "الثنائية"، بما يشمل وقف مساعي الرئيس محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام، ووقف مناقشة الأمر في مجلس الأمن، خاصة وأن الجلسة الخاصة بذلك ستكون في يناير 2021، وهو موعد دخول بايدن – هاريس الى المكتب البيضاوي، ولذا لن يغامر الرئيس عباس بتحدي الإدارة الجديدة ويمضي في المطالبة بعقد مؤتمر دولي دون توافق مع واشنطن، والتي من حيث المبدأ يمكنها وقف أي قرار عبر "فيتو"، لذا سنجد من بين أعضاء "الرسمية الفلسطينية" من ينادي بوقف التحدي والانتظار زمنا...مستغلين "الرزمة" المعروضة إعلاميا.

ورغم عدم قيام الرئيس عباس وحكومته بتنفيذ أي من عناصر فك الارتباط، المقرة رسميا، بما فيها تعليق الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، فما سيكون من موقف بذلك سيفتح جبهة "صداع وطني"، وتبدأ حركة الاتهامات المتبادلة، وتسقط كل مقولات "الشراكة الوطنية"، وأن الكل الفلسطيني في قارب واحد.

لو أن هناك رغبة حقيقية في التقدم خطوة الى الأمام فلسطينيا، وخلال المرحلة الانتقالية يجب القيام بخطوات تكرس واقعا سياسيا، تتمثل في تعليق الاعتراف المتبادل وإلغاء المرحلة الانتقالية بكل ما لها، بما فيها إعلان دولة فلسطين امتدادا شرعيا للسلطة الفلسطينية.

المطلوب قبل يناير القادم، خطوات عملية لطمأنة الشعب الفلسطيني وليس طمأنة الإدارة الأمريكية، وغير ذلك قل على المشروع الوطني السلام...!

ملاحظة: انتصار ماهر الأخرس في معركة التحدي مع سلطة الاحتلال، تكريس بأن الإرادة لها ان تحقق كسبا لو توقفت حركة "الارتعاش الوطنية".

تنويه خاص: رسالة الوداع التي كتبها صحفي بعد مغادرته قطاع غزة، تجسيد حي لمدى امتهان كرامة المواطن...هل تقرأ قيادة حماس تلك الرسالة لتدرك أنها ليس في مسار توافق مع أهل القطاع...ام تبقى بطريقتها "أنا السيد الأكبر"؟!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط