كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل احتلالية الى "التنفيذية الفلسطينية"..تستوجب ردا او رحيلا!

رسائل احتلالية الى "التنفيذية الفلسطينية"..تستوجب ردا او رحيلا!

تاريخ النشر: 2024-05-23 | 03:46

كتب حسن عصفور/ بشكل متسارع تحقق فلسطين مكاسب سياسية فريدة، تعزيزا للمكانة التي أسستها الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقتها يناير 1965 رفضا لعدو وكسرا لوصاية نحو التحرر والاستقلال الوطني، رغم أنف رأس الإمبريالية العالمية الولايات المتحدة، مرابح سياسية تمنح المواطن الفلسطيني قدرة تحدي بأن القدر السياسي لن يقود الى "خنق القضية الوطنية".

على وقع جرائم حرب الإبادة الجماعية، بدأت الانطلاقة السياسية العالمية تأخذ أبعادا مضافة، بعضها لم يكن ممكنا دون ذلك الثمن المدفوع من حياة ما يقارب الـ 50 ألف شهيد وما يزيد عن الـ 100 ألف مصابة، مع تدمير لمقومات الحياة لمن واصل البقاء منتظرا "معونة وإغاثة"، خاصة مع حضور "الكماشة القانونية" التي بدأت تحاصر دولة العدو الفاشي، بالتوازي مع قرار أممي يعزز حقوق دولة فلسطين في الأمم المتحدة، بما ترتقي الى العضوية الكاملة، وحركة اعترافات متلاحقة.

تطورات متتالية، بلا وقت مستقطع، تمثل شكلاً من أشكال الهزات السياسية الشمولية، اعتقدت دولة العنصرية والاغتصاب الاحتلالي بأنها نجحت في انهاء "العهد الاستقلالي" بعد اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004، وصناعة الانقسام نحو انفصالية قطاع غزة الكيانية بانقلاب يونيو 2007، وما رافقها تهويدا وتدميرا لأسس الكيانية الوطنية الفلسطينية، وتقييد أدواتها الكفاحية إلى الحد الأدنى الممكن.

"التفاعلية السياسية القانونية" عالميا، أدخلت دولة العدو وحكومتها الفاشية في حالة تخبط متشعبة، قد يكون آثارها متعاكسة كليا على مستقبلها الوجودي، فمع تنامي حربها العدوانية في قطاع غزة، بما ترتكبه من "إبادة جماعية" وجرائم حرب فتحت باب "المشنقة القانونية" لرئيس حكومتها ووزير جيشها أمام الجنائية الدولية، ذهبت لفك ارتباطها بالاتفاقات مع منظمة التحرير نحو العودة لاستكمال الحالة الاحتلالية السائدة في الضفة والقدس.

حكومة التحالف الفاشي، وردا على "الانتفاضة السياسية عالميا" من قرار أممي مرورا بمذكرة المدعي العام للجنائية الدولية الى محطة الاعتراف الثلاثي الأوروبي بدولة فلسطين، ذهبت لقرارات إعادة احتلال الضفة الغربية، بقرارات رسمية وليس بممارسات، عبر قرار غالانت حول مستوطنات شمال الضفة وقرار حكومي ضم مستوطنات بالخليل، توازت مع حملة تصريحات اعتبرت ان وجود دولة فلسطين يمثل كارثة على إسرائيل، ما يكمل "رؤية دولة العدو" الحقيقية تجاه العلاقة مع فلسطين الشعب والقضية.

موضوعيا لخصت حكومة نتنياهو رؤيتها السياسية بنصوص لا تحمل تفسيرا: لا دولة فلسطينية فهي كارثة..العودة الى ما قبل مايو 1994..الغاء رسمي لكل الاتفاقات وليس فك ارتباط فقط، توسيع حركة التهويد في الضفة والقدس عبر الضم الرسمي.. اعلان نتنياهو أي اعتراف بدور للسلطة الفلسطينية في المرحلة القادمة...ملخص يقود الى رسالة محددة: لا وجود لطرف فلسطيني سوى محتلا أو مستسلما أو طريدا.

ويبقى سؤال العصر، وهو ليس موجها إلى الرئيس محمود عباس لأنه لن يجد جوابا أي كان الصوت عاليا أو همسا، محبة أو ضجيجا، فقراره بات واضحا، لا صدام صريح مع دولة الاحتلال ولا مع أمريكا، ولا قرار يمكن أن يضعه "تحت حصار" أو أي من "متفرعات عقابية" متعددة، بل السؤال الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بكامل هيئتها، بصفتها حتى تاريخه "صاحب الصلاحية العليا"، ومن يملك حق اتخاذ القرار وفقا لما سبق أن قرره المجلس المركزي حول فك علاقة فلسطين بدولة العدو، بكل ما تحمله تلك القرارات من عناصر، وأهمها فعل المواجهة الشمولي.

لا خيارات كثيرة لكم، إما تنفيذ ما يجب فكا لعلاقة مع عدو وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، بكل ما يستوجب ذلك من مرتكزات القوة، أو فك ارتباط بالشعب وحمل الحقائب والرحيل إلى غير رجعة، ليعلن الشعب عن فراغ كفاحي ودستوري يستوجب ملء الشاغر الوطني، لحماية الممثل الوطني.

وكي لا تذهب قوى بجريرة غيرها، ليت حزب الشعب والجبهة الديمقراطية ومن يريد غيرهم في التنفيذية إطلاق شرارة الخيار، إما قرار للوطنية أو سلاما لمن تعاكس معها.

ملاحظة: نصيحة إلى قيادة حماس، رغم المعرفة بمدى عدائهم لنصح غير منقب بنقابهم، الاستماع لمواقف أعلنها رؤوساء الثلاثي الأوروبي المعترف بدولة فلسطين..كتير ابرك وطنيا من الاستماع لمرشد دولة الفرس لو كانت القصة قصة وطن مش قصة جاه ومال..

تنويه خاص: من طرائف الكلام الغبي اللي حكاه رئيس دولة الفاشية اليهودية، طبعا منصبه شكلي، اعتبر الاعتراف الأوروبي الثلاثي بدولة فلسطين يمس بصفقة الأسرى وكمان فوقها بـ "مسار السلام"..بدكم أكثر من هيك رئيس طبل..طبعا بلاش حدا يقارن بحدا..مش ناقصين..

مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط