كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل إسرائيلية الى "المجعجعين" في مقاطعة رام الله وحولها!

رسائل إسرائيلية الى "المجعجعين" في مقاطعة رام الله وحولها!

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 06:01

كتب حسن عصفور/ لم يعد بالإمكان، أن تتجاهل قيادة سلطة المقاطعة، ومعها قيادة حركة فتح (م7)، بأن دولة الكيان وحكومتها، لم تعد تحسب لها حسابا أي كان نوعه، بل أنها بين حين وآخر، تلجأ الى "كسر هيبتها" أمام الشعب الفلسطيني أولا، والعالم ثانيا، رغم كل "الخدمات" التي تقدمها أجهزة السلطة، ورئيسها من خلال حركة تقديم "خدمات أمنية" دون مقابل.

حكومة نتنياهو، وأجهزتها الأمنية قامت باقتحام مقر وكالة "وفا" الرسمية"، وهي التي لا تمثل أي منبر تحريضي اطلاقا ضد الاحتلال، وملتزمة تمام الالتزام بمواقف رئيس سلطة المقاطعة، انتشرت قوات المحتلين على بعد أمتار من مكتب محمود عباس، بعد يوم واحد من رسالته " السلامية جدا" ورفضه المطلق لأي عمل عسكري أو مسلح صاروخا كان أم رصاصة.

ولأن الاحراج كان كبيرا، مع "هروب قوات الأمن العباسية" من حيث تتواجد يوميا، دون أن تشتبك حتى باللسان مع قوات الاحتلال، لم تجد رئاسة المقاطعة سوى ان تصدر بيانا "ناريا" تهدد فيه بأنها ستتخذ إجراءات "غير مسبوقة" لو استمرت إسرائيل بأفعالها، وقبل مضي 24 ساعة قام جيش المحتلين باقتحام ذات المنطقة، وحاصر وزارة مالية عباس وصادر كل كاميراتها وما حولها، في رسالة غاية في النطق، لنرى أين هي تلك الإجراءات "غير المسبوقة".

وكانت الفضيحة الأكبر، ان صمتت كل أجهزة سلطة "خطف القرار الوطني"، لم تنطق بكلمة واحدة وليس فقط لم تطلق رصاصة واحدة، سمحت بكل "أدب" للقوات الاحتلالية استكمال مهامها، وكان همها الأبرز عدم دخول وزارة المالية لسحب "وثائق خاصة"، فكانت هدية نتنياهو لعباس بعدم اقتحام وزارة "المال الخاص".

مفارقة الفرقة العباسية، انها تجاهلت الجوهري في الأفعال الإسرائيلية وذهبت لتقيم حملات "تضامنية" مع وكالتها الرسمية، وكذلك مع "خطر وهمي" اسموه التحريض على الرئيس عباس، بعد نشر ملصق في منطقة معزولة، لم يفهم من وضعه ولما، لكنها وجدت به مادة لتمثيل "بطولة"، يبدو انها لم ترق كثيرا لسلطات الاحتلال، فكانت حركة الاقتحام الثانية، ليغيب الرئيس ومعه كل من هدد وتوعد.

ما يثير الانتباه، انه ورغم كل بيانات أركان سلطة عباس حول تهديد حياة "الرئيس" لم نر خمسة أفراد من بني فلسطين يخرجون ليعلنوا دعهم له، وتنديدا بمحاولات تهديده، لم تثير تلك "الحملات" الإعلامية التي أطلقتها الفرقة العباسية سوى بيانات فقيرة اللغة والمضمون، وكأن أهل البيت يعلمون ما حاولت الفرقة تمريره خداعا.

مسألة غياب رد فعل شعبي، كانت ملفتة تماما، مع ان الحملة عنوانها تهديد "حياة الرئيس المجاهد"، لكنها لم تثير قيادة سلطة خطف القرار.

وبعيدا عن غياب الفعل الشعبي والتعامل معها وفقا لحسابات المقاطعة، فالأبرز تلك الرسائل التي أرسلتها حكومة الكيان، من سلوكها الأخير الرامي لكسر هيبة عباس وفريقه، امام شعبه أولا، وامام معارضيه ثانيا، رغم انه قدم ما لم يطلب منه أساسا، ولعل تصريحه يوما قبل ذلك كان "شهادة اعتراف" بذلك، لكن حكومة بيبي بدأت في تنفيذ مخطط ما بعد عباس عمليا، وهي تتعامل مع وجوده كحالة آنية مؤقتة، ولذا بدأت في الاستعداد العملي لما سيكون.

دولة الكيان، تعلن بما قامت به وما سيكون يوميا، ان الأمن في مناطق "أ" أصبح جزءا من "الأمن الإسرائيلي"، وهو صاحب الكلمة العليا في تلك المناطق، ولا هيبة لأي كان سوى "هيبة إسرائيل"، ولذا فما حدث، وبعد بيان رئاسة المقاطعة، حدد آلية سلوك المشهد في تلك المناطق، وربما تبدأ سلطات الاحتلال بفرض مدونة سلوك جديدة لكيفية تعامل قوات أمن السلطة بأمر قوات جيشها.

وبعد، ماذا سيكون فعل سلطة المقاطعة على رد فعل حكومة نتنياهو بانتهاك حرمتها الوطنية وهيبتها السياسية، ذلك هو السؤال المنتظر؟!

ودون مصادرة حق، فمن ينتظر منها فعلا يوازي 20 % من بياناها التهديدي، هو كـ "طالب الدبس من قفا النمس"!

ملاحظة: بعد العملية العسكرية ضد مستوطني "عوفرا" وكذا جيش الاحتلال، هبت قيادات امنية وسياسية إسرائيلية، موالاة ومعارضة لزيارة جرحى العملية، في رام الله قادة السلطة هبوا لزيارة مقر الوكالة الرسمية، القيادة مش لقب وحياتك يا فلان!

تنويه خاص: من العار الوطني أن تصمت قوى فلسطينية تدعي "الثورية" و"المقاومة" وألقاب بلا حساب على تصريحات الحاكم العسكري القطري لقطاع غزة محمد العمادي، من يقبل الهوان لا يحق له التظاهر ببطولة وهمية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط