كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل "التحذير الأمريكي" لبلاد فارس وموقف الرسمية العربية المفترض

رسائل "التحذير الأمريكي" لبلاد فارس وموقف الرسمية العربية المفترض

تاريخ النشر: 2024-08-06 | 07:09

كتب حسن عصفور/ لعلها المرة الأولى التي تهدد الولايات المتحدة دولة بلاد فارس علانية، وبلغة مباشرة لا تحتمل التفسيرات المرتبكة، منذ "التعاون الاحتلالي" بينها وبين الفرس في غزو العراق، وتقسيمه وظيفيا طائفيا بما يخدم أهداف الطرفين، في مايو 2003، بدأ بتعيين "مجلس برايمر" على حساب المصلحة العروبية التي كانت أول ضحايا "التحالف الخاص" بينهما.

تهديدات واشنطن لطهران و"حكم المرشد" تصاعدت، فيما لو أقدمت على شن حرب عدوانية على دولة الاحتلال، بعد حركة الوعيد المتناثرة منذ اغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية فجر 31 يوليو 2024، بما يكسر "هيبة" تسللت بها إلى العمق العربي وخاصة قلبه الذي كان نابضا فلسطين.

الدخول الأمريكي على مشهد الوعيد العام، لم يقف عند حدود اللغة، بل انتقل الى جانبيين يكملان ذلك، إرسال مزيد من القوات الأمريكية بكل أنواعها، بما فيها تحريك قطع من أسطولها البحري، وتعزيزه حول سواحل فلسطين في البحر المتوسط، وحركة اتصالات واسعة تكفل بها الرئيس بايدن مع حكام عرب، فيما تولى الوزير "اليهودي" بلينكن التواصل مع مماثليه.

مضمون تلك الاتصالات الأمريكية النشطة جدا، بقيادة بايدن ووزيره بلينكن، لم يكن بها شيئا خاصة بفلسطين ابدا، ولا حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهل قطاع غزة، وبالقطع لم تتطرق مطلقا لحرب التهويد وقتل الحلم الوطني الفلسطيني في الكيانية الوطنية، بل هي مخصصة لحرب ممكنة، قد تنطلق بين دولة العدو ودولة الفرس، رغم أن الخبر الموازي كانت أقوال الوزير الإرهابي المستوطن سموتريتش، الذي تجاوز كل قول ممكن بمطالبته العلنية بإعدام مليوني فلسطيني في غزة.

حركة الاتصالات الأميركية الأنشط منذ بد الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة 7 أكتوبر 2023، تبحث بكل السبل عملية "تجنيد" الدول العربية لصالح "الموقف الأمريكي" في موقفه من احتمالية "حرب ممكنة"، قد تخرج عن "الحدود المسموح بها" لرد اعتبار بلاد فارس، وبالتأكيد تستخدم ترهيبا، بأن نجاح الفرس في توجيه ضربة مؤثرة سيزيد من مخاطرها على "استقرار الرسمية العربية" خاصة في الشرق الأوسط والخليج، وهي "ذريعة حق يراد بها باطل سياسي".

الولايات المتحدة، وعبر تلك الاتصالات، تريد تبيان أنها لا زالت "القوة المركزية" صاحية القرار الأساس في المشهد الإقليمي، وأن النظام الرسمي العربي لا زال ضمن دائرة قرارها الأشمل، بعيدا عن "حركة التمرد الانتقالي"، التي جسدتها بعض دول، خاصة في الخليج بـ "الانفتاح الاقتصادي" مع الصين وروسيا، ومظاهر تعاون رغم "نكدها المالي" للمصالح الأمريكية لكنها لم تخرج بعد عن قواعدها العليا.

أمريكا عبر الاتصالات تبحث عملية "توريط" دول عربية بأنها طرف مباشر في "حرب ممكنة" هي ليست لها ولا من أجلها، بل نحو "ترتيبات استراتيجية" أخرى قد تكون على حساب "الاستقلالية العربية"، وتحديثا للبعد الاستعماري، خاصة وهي تمتلك أكبر قاعدة في المنطقة بدولة قطر، والتي ستكون رأس الحربة للدفاع عن دولة العدو لو بدأت الحرب المحدودة، مع تشكيل غرفة مركزية خاصة هناك، وفي المنامة توجد قيادة المنطقة الوسطة للقوات الأمريكية، والتي ستكون بعمادها قوات "الدفاع.

رسائل أمريكا إلى الرسمية العربية، تهدف إلى صناعة جو "كراهية شعبية" بين قادتها وشعوبهم، ليس حبا في الفرس وما يفعلون كرها وغدرا في بلاد العرب، لكنه مرتبط ارتباطا مباشرا بالقضية الفلسطينية في ظل أوسع حرب إبادة منذ عام 1945، وواشنطن ليست شريكا فيها فقط، بل هي القائد المركزي لها وتديرها ضمن حسابات مشروعها العام.

لعلها جاءت فرصة استراتيجية للرسمية العربية، أن تضع حل قضية فلسطين بكامل أبعادها، ووفقا للرؤية السداسية العربية المشتقة من قرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة على طاولة الاتصالات مع واشنطن، بداية لليوم التالي الذي يتحدثون عنه، ما يضع إدارة بايدن في "حصار سياسي معاكس".

تجاهل ما يحدث فوق أرض فلسطين، وعدم وضع حلها شرطا لأي تعاون إقليمي سيكون موضع اتهام مباشر للرسميات العربية، بعيدا عن كل بيانات اللغو العنطزية حول يجب ووجب الذي وجب، دون أن يكون جواب، ما سيتركها أمام احتمالات اتهامية بلا حدود، لن تعجز اللغة العبرية عن تجسيدها.

بالطبع، هناك رسائل مضافة في الرسائل الأمريكية التهديدية، نحو بلاد فارس، في ظل تباين بدأ واضحا ومبكرا جدا بين الرئيس المنتخب بزشكيان والحرس الثوري، حيث يميل الرئيس إلى الاستفادة من الاغتيال بما يخدم مصالح بلاد فارس خير استفادة، وحرس ثوري يرى أن اللا رد سيكون بداية لتقليم نفوذه عبر الأدوات المنتشرة هنا وهناك..رسالة من تحت ماء الخليج وكذا دول عربية، نحو ما تراه واشنطن مشهدا لاحقا.

الرسمية العربية قد لا تجد "زمنا سياسيا" أكثر مؤامة لترسيخ مكانتها دوليا، وكسرا لترتيبات ليست سرية على حسابها، من الواقع الراهن بتصعيد نحو حرب ممكنة، فرصة لو ذهبت سيكون "ربحها السياسي" لكل ما هو غير عروبي.

ملاحظة: الرئيس عباس عمل مقابلة مع وكالة روسية فاتت ببعضها صراحة..مع ادانته لجريمة اغتيال هنية دخلنا في انفاق ولا انفاق غزة..مرة بدوا انتخابات بس ..مرة بده مصالحة بس..مرة بده حكومة توافق بس..بس الأهم من كل هاي البسبسات بسبسته للعودة لحكم غزة.. طريق غزة سالك لما طريقك مع الناس تسلك..غيرها شوفلك نفق غير هالنفق يا "ريس"..

تنويه خاص: مخابرات دولة العدو قدمت لنا اسم مجهول للإعلام ليكون رئيس حماس في المرحلة الجاية هو حسن أبو عمر رئيس شوراهم، وعرفونا ان اسمه محمد إسماعيل درويش من مخيمات اللجوء في لبنان..لو صدقوا بهاي..ما تستغربوا ابدا كيف اغتالوا اسماعين هنية..وشكلها مرحلة فايته ببعضها خالص..يا زمن الستر الوطني ..استر!

لقراءة مقالات الكاتب..إضغط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط