كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل الحراك الفتحاوي

شهدت الايام الثلاثة الاخيرة من الاسبوع الماضي سلسلة اجتماعات للهيئات القيادية: اللجنة المركزية، المجلس الثوري ثم توجت بالهيئتين السابقتين بالإضافة الى المجلس الاستشاري وامناء الاقاليم في محافظات الوطن الشمالية والجنوبية والشتات والمهاجر، وخاطبها جميعا الرئيس ابو مازن في الهموم السياسية والتنظيمية كرئيس لحركة فتح.

هذه الاجتماعات الماراثونية هدفت الى تحقيق اكثر من هدف، وإرسال رسائل لمن يهمه الامر في الساحات المختلفة، اولا على مستوى الحركة الداخلي؛ ثانيا على المستوى الوطني؛ ثالثا على المستوى العربي والاقليمي والدولي. حيث اكدت (الاجتماعات) على حيوية حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وإبراز قدرتها على جمع شمل قياداتها وهيئاتها القيادية الميدانية المناطقية.

وكأن لسان حال القيادة، يقول للقاصي والداني على المستويات المختلفة، هذه هي حركة فتح بقضها وقضيضها موجودة. ومن لم يدعَ ويشارك في الاجتماعات، لا صلة له بالحركة ، وهو خارج صفوفها. وبالتالي على الجميع الانصات لصوتها وقرارها. وعدم التدخل بشؤونها الداخلية لا من قريب او بعيد. وحملت كلمات الرئيس عباس بشكل قاطع، ان الحركة ماضية قدما في عقد مؤتمرها السابع قبل نهاية العام الحالي. واعطيت مهلة شهر للجنة المعنية بترتيبات المؤتمر لانجاز الوثائق السياسية والتنظيمية والمالية تمهيدا لعقده مبدئيا في ال29 من نوفمبر/ تشرين ثاني القادم. وذلك بهدف تصفية تبعات المرحلة الماضية الفاصلة بين المؤتمرين السادس والسابع. وتجديد الهيئات القيادية الفتحاوية، وإعادة الاعتبار لمكانتها القيادية في الساحة الفلسطينية.

كما ان رئيس منظمة التحرير اكد على ضرورة عقد المجلس الوطني في دورة عادية بقوامه القائم بعد المؤتمر السابع. لاسيما وان اللجنة الوطنية بقيادة الاخ سليم الزعنون، المكلفة بترتيبات عقد المجلس، قد توافقت خلال الشهور الماضية على اليات المشاركة فيه وفق النظم واللوائح الناظمة لعمل منظمة التحرير الفلسطينية. ووفق التقديرات المتداولة، فإن إمكانية عقد دورة المجلس الوطني الجديدة قد تكون في مطلع العام 2017، والاحتمال الاقوى ان تكون في مارس/ آذار القادم. وتهدف الدورة إلى صياغة برنامج سياسي جديد، وتجديد عضوية اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والصندوق القومي وقيادة الدوائر، ووضع رؤية وتبني قرار بقوام المجلس الوطني في الدورة اللاحقة، بعد ان تم الاتفاق على عدد اعضاءه ب 350 عضوا، وآلية انضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي لصفوف المنظمة.

وهنا الرسالة الاهم، هي التأكيد على قدرة القيادة على لم شمل الحركة الوطنية في إطار منظمة التحرير؛ وخلق شراكة سياسية مع الكل الوطني تقوم على اسس جديدة، تتجاوز الواقع القائم، وتفتح الافق لتفاعل اعمق بين مكونات الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وتنظم العمل السياسي وفق البرنامج السياسي، الذي ستتم المصادقة عليه في الدورة الجديدة، والتأكيد للقوى المنوي إدماجها في جسم المنظمة، إن كانت معنية بالشراكة السياسية، ان عليها الالتزام بالبرنامج الوطني وضوابط واليات واساليب اشكال الكفاح المتفق عليها. وهو ما سيترتب عليه طي صفحة الانقلاب الحمساوي، وعودة المحافظات الجنوبية لحاضنة الشرعية، كمقدمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الكل السياسي لتنفيذ سياسات المنظمة، وتعزز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية وغيرها في المنطقة والاقليم والعالم. وفي السياق التحضير الفعلي للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.

وتتجلى هنا الرسالة لكل الاشقاء والاصدقاء والعالم، بان البيت الفلسطيني امسى موحدا تحت راية منظمة التحرير. ولا يوجد خروج عن وحدة الصف، وليس مسموحا التدخل في الشؤون الداخلية. دون ان يسقط ذلك من الحساب التعاون والتنسيق مع الاشقاء والاصدقاء ومرجعيات عملية السلام بما يخدم المصالح الوطنية، وازالة الاحتلال الاسرائيلي والسماح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية. وبالتالي لا مجال لا لإسرائيل ولا لغيرها التشكيك في مكانة ودور الممثل الشرعي والوحيد، منظمة التحرير. وقطع الطريق على اية اجتهادات من هنا او هناك تود إسقاط رؤاها على مركبات الساحة الوطنية.

الحراك الفتحاوي المراثوني الاخير مبدئيا حقق خطوة في الاتجاه الصحيح. يبقى ان تشحذ قيادات الحركة الهمم لانجاز المهام الموكلة لها، والمزج بين البعدين النظري والتطبيقي لوصول الرسائل المختلفة لاصحابها، ولانتشال الساحة الفلسطينية من حالة التعثر والارباك، التي تعيشها. وتفتح الافق امام مرحلة جديدة من العمل في الساحة الفلسطينية. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط