كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رسائل العار" بين عباس والمحتل لحصار غزة..غير مسبوقة!

"رسائل العار" بين عباس والمحتل لحصار غزة..غير مسبوقة!

تاريخ النشر: 2017-05-29 | 04:59

كتب حسن عصفور/ منذ أن منحت المخابرات المركزية عبر مديرها خلال زيارته الى رام الله، في شهر ابريل الماضي، وتصريحات محمود عباس "منتهي الولاية" حول اتخاذه "خطوات غير مسبوقة" لحصار قطاع غزة، وهو يعمل بكل السبل "المهووسة" لتنفيذ ذلك المخطط من أجل كسر شوكة أهل القطاع، تمهيدا لمرحلة قادمة بدأت ملامحها غاية في الوضوح السياسي، يقودها "ممثل ترامب غرينبلات" المتحرك بين رام الله وتل أبيب في حركة مكوكية غير معلنة..

عباس لم يكن "صادقا في مسيرته السياسية" كما هو الآن، وخاصة منذ أن تم تسليمه رئاسة السلطة عام 2005، نتيجة قيام شارون والكيان وتوافق أمريكي وبعض العربي على الخلاص من "العقبة الكبرى" أمامه الخالد ياسر عرفات، على أمل استكمال مخطط انهاء كل ما أنتجته الثورة الفلسطينية المعاصرة ومنظمة التحرير من "مكاسب تاريخية" على حساب المشروع التهويدي، كما كان في خطابه في العاصمة البحرينية، التي كشف يها عن "عناصر المخطط الجديد" لفرض الانقسام الوطني - الجغرافي مترافقا ومتزامنا مع انهاء البعد التمثيلي لمنظمة التحرير، بالغاء اللجنة التنفيذية من أي دور وفاعلية، وسبقها بالغاء نتائج اللجنة التحضرية للمجلس الوطني في بيروت..

من أجل تحقيق "الهدف العباسي" لحصار غزة، فإنه لجأ لسلطة الاحتلال لتكون "الأداة التنفيذية" لتحقيق ذلك الهدف العباسي "السامي"، كونه لا يملك أي اثر حقيقي لتنفيذ ذلك الهدف، خاصة وأنه أصيب بعزلة شعبية "غير مسبوقة" في القطاع، لإدارته الظهر لهم سياسيا ووطنيا واقتصاديا، ولم يعد جزءا من اي اهتمام له ولفريقه المستولي على السلطة في رام الله، وقام الاعلام الأمريكي بكشف عورة عباس عندما نشر "رزمة المشاريع الاقتصادية التي تقدم بها وفده  الى واشنطن، نهاية أبريل الماضي( عريقات وفرج ومصطفى) دون أن يكون لقطاع غزة بها نصيب، ما شكل "أعلانا عباسيا" صريحا أن القطاع ليس ضمن أولوياته ما دام "متحكما بالقرار الرسمي"..

لجوء عباس وزمرته المصغرة، الى "غرفة التنسيق الأمني - المدني المشترك" مع المحتل، لتطلب منها مساعدة رسمية من أجل تحقيق "حلم الرئيس" في تركيع قطاع غزة، وهنا نحن أمام واقعة تاريخية تستحق القراءة، عندما يطالب "رئيس سلطة" مفترض أنها لخدمة شعبها، من سلطات الاحتلال التي تحتل أرضه وتحاصر شعبه وترتكب جرائم حرب بلا حصر، وتعلن تهويديا "غير مسبوق" للقدس والضفة..

وبدأت سلطة الاحتلال عملها من أجل تلبية "رغبات الرئيس وفريقه" التي سجلها مندوب عباس لتمرير المخطط حسين الشيخ، في رسائل الى "زميله" في جيش الاحتلال يوآف مردخاي، الى جاانب رسالة من موظف البنك السابق شكري بشارة حامل حقيبة المالية لحكومة عباس الى "زميله" وزير مالية الاحتلال، تطالب الرسائل بـ" ضرورة وقف امداد كميات الوقود الاسرائيلي الخاص بمحطة الكهرباء في غزة . وأيضا وقف خطوط الكهرباء الاسرائيلية التي تزود غزة بالكهرباء، وأن ابو مازن قرر وقف تمويل هذه الاحتياجات، ولن يكون مسؤولآ عن تسديد ثمنها لاسرائيل"  - نص الرسائل -.

من حق عباس وزمرته العمل لإسقاط حكم حماس، ومطاردتها كيفما يرى، ويستخدم أدواته الأمنية، ولو كانت له قوة تنظيمية يمكنه أن يحركها ليخوض مواجهة شعبية ضد "الحكم الحمساوي" من أجل فرض "الحكم العباسي"، وليكن الصراع بينهما حول "تقاسم النفوذ" في الاطار المحلي، أما أن يلجأ عباس وزمرته المصابة بعفن وطني شامل الى سلطة الاحتلال لتنفيذ "رغبات الرئيس"، فتلك مسألة لا تحتاج البحث عن قاموس فقهي لوصف كل من يتعاون مع عدو أو محتل، وعلها تعيد صورا من ماضي ليس ببعيد، ممن قاموا بتلك الأفعال غير الوطنية بالتعاون مع "محتل".."أنطوان لحد مثالا"!

عباس وزمرته، بتلك الرسائل، أعلن صراحة أن دولة الكيان واحتلالها ليس "عدوا" بل هي "صديق" يلجأ له وقت الضيق لـ"قضاء حاجة سياسية"، مقابل "خدمات سياسية" بدأت تظهر خطوطها، وكان آخرها قيام حكومة نتنياهو بعقد أول اجتماع لها منذ احتلال القدس عام 1967 في ساحة البراق، واكتفى عباس وزمرته ببيان عريقاتي لم يترك اثرا مفعولا..ومر مرورا سحابة صيف وكانه يقول سجلت موقفي والسلام وأكمل يا نتنياهو!

كان الأولى أن "تفتح أبواب جهنم"على خطوة نتنياهو تلك التي تمس بأقدس مقدسات الوطن، لكن من يلجأ للمحتل لتنفيذ رغباته لا يجرؤ أن يواجهه بمواجهة حقيقية..ولا يملك القدرة أصلا على تحديه، فلهم وعندهم ما يفوق الخيال "عليهم رئيسا وأفرادا"!

هل تصبح معادلة عباس وزمرته القادمة: "حصار القطاع مقابل تهويد القدس"، ذلك هم الممكن لتحقيق "حلم الخديوي عباس"!

أدوات عباس لتمرير مخططه والتصدي لكل لمشروعه تستند الى أجهزة أمنه التي تفرغت كليا لمطاردة الشعب ومقاومته وأ حالة "غضب ضد المحتل"، وكذا سلطة الاحتلال التي لم يعد يخجل في اعلانه الانتقال معها في العلاقة من مرحلة "التنسيق الأمني الى التعاون الأمني"..الى جانب حربه المالية ضد الأفراد والقوى، بدعم ومساندة أمريكية اسرائيلية وبعض عرب يريدونه "غطاء سترة" لتمرير تحالف امريكي بعض عربي مع دولة الكيان..

هل يسمح لعباس ومن معه بتمرير المشروع الأخطر على المشروع الوطني..السؤال لمجمل قوى الشعب ومؤسساته الوطنية الرسمية، وقواعد حركة فتح!

الصمت عار كما رسائل عباس وزمرته عار!

ملاحظة: أحد اقدم اسرى الحرية وليد الدقة كشف أن "غرفة التنسيق الأمني" حاولت شطب دور مروان البرغوثي كقائد للإضراب والتفاوض..وحدة أسرى الحرية أفشلت مشروعهم الفاسد..النهاية ليست بعيدة رغم "الظلامية الحالكة"!

تنويه خاص: مسلسل "الجماعة" الجزء الثاني، شهادة تاريخية تستحق المتابعة فالتاريخ لا يكذب ..السلوك الإرهابي ضد الآخرين جزءا من بناء الجماعة الفكري والتنظيمي..الخلاص منه ليس بالقول يا احفاد البنا في بقايا الوطن وجواره!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط