كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل أميركية - إيرانية... هل تمر في لبنان؟

رسائل أميركية - إيرانية... هل تمر في لبنان؟

تاريخ النشر: 2020-01-02 | 09:00

عباس ضاهر
عباس ضاهر

لم يترك الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ وسيلة الاّ وجرّب إستخدامها، لدفع ​إيران​ نحو تقديم تنازلات جوهرية لا تتعلق بالملف النووي الإيراني، بقدر ما هي ترتبط بملفات الإقليم الأمنية والسياسية. حاولت عواصم عدة أن تسوّق مبادرات بين واشنطن و​طهران​ منذ وصول ترامب الى ​البيت الأبيض​. حملت ​باكستان​ رسائل سياسية متبادلة جدّية، كذلك فعلت سلطنة عُمان، ثم دولة ​الكويت​ التي كانت تُدير مفاوضات غير مباشرة بين الأميركيين والإيرانيين في الأسابيع الماضية، لكن واشنطن لم تقبل بطرح طهران الذي ضمّ إقتراح "إختبار نوايا بين الفريقين لمدة ثلاثة أشهر يتم خلاله رفع العقوبات الأميركية عن إيران". عندها تجمّدت المفاوضات، وحلّت الرسائل النارية بدل السياسية، فإستُهدفت قواعدُ أميركية في ​العراق​، وكرّت سبحة الرسائل المتبادلة، فقصفت الولايات المتحدة الأميركية "كتائب ​حزب الله​" التابعة للحشد الشعبي العراقي، ما أدى الى إستنفار الحشد والوصول الى السفارة الأميركية المحصّنة في بغداد، بشكل هدّد جدياً كل المشروع الأميركي ومصالح واشنطن في العراق.

قد يعتقد أيُّ مراقب أنّ الرسائل النارية بين الأميركيين والإيرانيين مفتوحة، لكن نوعية الإستهدافات توحي بأن السقف مضبوط هنا، لعدة أسباب. أولاً: لا مصلحة للأميركيين ولا الإيرانيين بتصعيد مفتوح، بعدما وصلت رسائل الطرفين لبعضهما. لأن التصعيد المفتوح سينسف كل مساعي الولايات المتحدة الأميركية التي بذلتها خلال السنوات الماضية، فإعتقدت واشنطن أنها جعلت البيئة العراقية حليفة آمنة، بينما توالت إنتقادات معارضي ترامب له، لأنه عرّض الدبلوماسية الأميركية ومعها هيبة واشنطن لإهتزاز غير مسبوق، كاد أن يذكّر الأميركيين بالصفعة التي تلقتها واشنطن في زمن الثورة الإيرانية عام 1979.

ثانياً: لا يريد ترامب حروباً عسكرية تُفقده كلَّ رصيده الذي بناه على أساس عدم صرف الأموال على الحروب، بل هو يسعى للمضي في خطته الإقتصادية، مستنداً فقط الى العقوبات لضرب أعدائه.

ثالثاً: أي إنتكاسة أميركية في العراق، تعني هزيمة لواشنطن سيستفيد منها خصوم ترامب لإضعافه في الإنتخابات المقبلة بعد أشهر.

على هذا الأساس، يُصبح مؤكداً ان ما حصل كان هو سقف الرسائل الأميركية الإيرانية المتبادلة في العراق. لكن الحل مستبعد بين الطرفين. المفاوضات غير المباشرة لا زالت مجمّدة، والكويتيون ينتظرون جلاء المشهد للتدخل مجدداً بين طهران وواشنطن. فهل يمكن ان تنتقل الرسائل الى مساحة أخرى ك​لبنان​؟. يقول مطّلعون إن جوهر النزاع بين الأميركيين والإيرانيين هو أمن ​إسرائيل​. لا يريد ترامب لا النفط ولا الغاز ولا النفوذ في منطقة لا تعنيه، إنما يريد ضمان أمن إسرائيل. ولهذا يسعى الرئيس الأميركي لإنجاح "​صفقة القرن​" التي يعارضها الإيرانيون عملياً.

لماذا يُطرح لبنان كساحة رسائل؟ لأن خط التماس الأساسي هو في جنوب لبنان، حيث تسعى ​اسرائيل​ لفرض تفاهم دولي يشل قدرات "حزب الله" نهائياً، من خلال إتفاق سياسي وترجمة أمنية، تقضي بنزع الصواريخ الدقيقة من مخازن الحزب، وتجميد باقي السلاح عبر بنود الإتفاق الدولي كي يُصبح خردة في لبنان. وتعتبر ​تل أبيب​ أن الفرصة الإقليمية سانحة الآن بوجود نزاعات متنقّلة تُشغل العرب والمسلمين من اليمن الى ليبيا، الى اوضاع لبنان والعراق الإقتصادية الصعبة والساحات المشتعلة بالإحتجاجات.

اذا كان اي فريق من افرقاء النزاع الدولي يفكّرون بتوجيه اي رسائل، فلن يكون عبر الساحة اللبنانية، لأن اوضاع لبنان أكثر حساسية من أي ساحة أخرى، عدا عن أن الأميركيين يعرفون أن الرسائل عبر الساحة اللبنانية ستكون مكلفة لإسرائيل، ولا يتحمل نتائجها رئيس الحكومة الإسرائيلية ​بنيامين نتانياهو​.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط