كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل أوروبية الى السلطة الفلسطينية...هل من تغيير سياسي!

رسائل أوروبية الى السلطة الفلسطينية...هل من تغيير سياسي!

تاريخ النشر: 2021-06-23 | 03:07

كتب حسن عصفور/ في ظاهرة ملفتة جدا، لم تحدث خلال عهد الرئيس محمود عباس منذ عام 2005، حتى تاريخه، أقدم الاتحاد الأوروبي على توجيه نقد علني للممارسة القمعية التي تنفذها أجهزة السلطة الأمنية بشن حملة اعتقالات تعسفية ضد معارضي الرئيس، ومعاملتهم التي تثير القلق. مؤكدا على ضرورة احترام السلطة حقوق الإنسان لجميع الفلسطينيين وضمانها، بما في ذلك حرية التعبير.

وبعد أقل من 24 ساعة، أكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يتم تحويل أموال لخزينة السلطة حتى أكتوبر المقبل وذلك لأسباب فنية وإدارية، كما برروا.

رسالتان في ظرف زمني، ومن جهة هي أهم داعمي السلطة الفلسطينية ماليا، لا يمكن اعتبارها "حدثا عابرا"، أو مصادفة زمنية، خاصة وأن الأمر يتعلق بالحريات العامة وحقوق الانسان في الضفة الغربية، التي تتعرض في الآونة الأخيرة لانتكاسة واسعة، دون أي مبرر أو ذريعة علنية، سوى أن المطاردين والمعتقلين من معارضي الرئيس محمود عباس وسياسته الداخلية والخارجية.

ويبدو أن البيان الأوروبي حول الحريات، جاء كتعبير غاضب بعد قيام الرئيس عباس بإلغاء الانتخابات العامة، التي أعلنها، دون أي سبب جوهري، وفي رأيهم أنها كانت فرصة "ديمقراطية" لانتخاب رئيس، ومجلس تشريعي يمارس الرقابة المالية والأمنية على مجمل سلوك السلطة وممارستها، خاصة وأن سبب الغاء الانتخابات لم يقنع دول الاتحاد.

وجاء الكشف عن عدم تحويل أموال للسلطة منذ بداية العام الراهن، ويبدو أنها لن تحول حتى شهر أكتوبر القادم، هي الرسالة الأكثر أثرا سياسيا، قبل أن يكون ماليا، وارتباطا بنقد علني صريح للمرة الأولى منذ سنوات، حول الحريات وممارسة الأجهزة الأمنية، هناك سلوك سياسي جديد، نحو السلطة والرئيس.

ربما لا يرى مسؤولي السلطة أي قيمة لبيان الاتحاد الأوروبي حول حقوق الانسان، ما لم تغضب أمريكا ودولة الكيان، وتبدأ معه حملة إعلامية واسعة، كما يحدث في مناطق أخرى، عندما تستخدم مسألة حقوق الانسان كورقة وليس كمبدأ، ولذا ربما لن "ترتعش" رئاسة السلطة الفلسطينية وأدواتها التنفيذية، أجهزة ومؤسسات من نقد أوروبي، ولكنها ستبدأ في التفكير بعدم تحويل الأموال بما أنها "الداعم" الأكبر للموازنة والمشاريع.

الرسالة، ليست فنية ولا إدارية مطلقا، رغم تصريح ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، خاصة أن الأمر ليس زمنا محدودا بل قد يصل الى عام كامل، كمقدمة عملية ليصبح المال الأوروبي شرطا موضوعيا لتجديد "الشرعيات"، بما فيها الرئاسة والبرلمان، ووضع حد نهائي للحملات القمعية ضد مخالفي الرأي، خاصة من أنصار "القوائم الانتخابية" التي تشكلت خارج الصندوق الحزبي.

اعتقاد السلطة ورئاستها، أنها المطلوب لأي تسوية سياسية كونها "الأكثر" تجاوبا مع شروط الرباعية الدولية، وحرصها على التنسيق الأمني مع إسرائيل لمحاصرة أي فعل كفاحي، في ظل حالة الغضب الشعبي المتنامي، لن يكون "جدارا واقيا" لها كي تمارس ما تمارس، ليس فقط غياب الحريات، بل قبلها غياب الشفافية والمساءلة والرقابة على السلوك المالي والوظيفي.

وفضيحة "اللقاحات" وما رافقها من شبهات باتت الحدث الأبرز، ستلقي بظلالها على مواقف الاتحاد الأوروبي لوضع عراقيل مضافة لعدم دعم السلطة بالمال التقليدي، وارتفاع الأصوات المطالبة بتحديث مؤسساتها وتعزيز مبدأ المساءلة والشفافية، ويبدو ذلك "هدف بعيد المنال" في ظل المشهد القائم من زمن الرئيس عباس.

الغضب الأوروبي داخل "الصالون السياسي" غير المعلن أكثر كثيرا مما تم الكشف عنه، ويمكن لأجهزة الرئيس عباس الأمنية، التي تراقب كل همسة فلسطينية، أن تتابع أحاديث قناصل وسفراء الاتحاد حول رأيهم وموقفهم منه ومن سلطته وطريقة إدارته وحكمه...

هل ما يحدث رسالة أوربية فقط، أم هي مقدمة عملية لتغيير قادم يمثل قاطرة الضرورة لأي حل سياسي تسووي، لم يعد بعيدا، يزيح كل ما يمكنه أن يمثل "عقبة" بشكل أو بآخر...تلك هي المسألة التي يجب قراءتها وبعمق.

ملاحظة: فصائل قطاع غزة التقت لمناقشة فعل جماعي لكسر الحصار، ولكنها لم تصدر بيانا جماعيا...حماس كعادتها سرقت الخبر عبر بيان منفرد...طيب هيك سلوك ممكن أن يبشر خيرا...الصراحة لا ولا كبيرة!

تنويه خاص: منتسبي فتح (م7) في قطاع غزة يعلنون ما يشبه "التمرد العام" على سلوك قادتهم، وبلغة لم تكن مسبوقة ابدا...شعارهم غزة مش حمل زائد ويسقط التمييز العنصري الوظيفي...معقول مركزية فتح مش فاهمة أو هي قاصدة...بدها تفكير كتير!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط