كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل بن غفير من الإقتحامات المتكررة للأقصى

رسائل بن غفير من الإقتحامات المتكررة للأقصى

تاريخ النشر: 2023-07-27 | 15:07

بغض النظر عن كون بن غفير ممثل للفاشية اليهودية،ولكنه يعمل على تطبيق برنامجه الإنتخابي ويحترم ناخبيه، قال بأننا جئنا الى الحكم لكي نطبق برامجنا ومشاريعنا،وبغض النظر أيضاً  عن المرحلة السياسية،لم نأت الى الحكومة لكي نكون وزراء،وأحد برامجه استهداف المسجد الأقصى بالتهويد،على اعتبار ان الأقصى هو ما يسمونه جبل الهيكل ،وهو أقدس مكان لهم،وبعض الحاخامات والمجموعات التلمودية والتوراتية والعديد من وزراء وأعضاء كنيست "برلمان" دولة الكيان، قالت بأنه يجب ان يوضع ضمن الأماكن المقدسة اليهودية ، بن غفير وسموتريتش ونتنياهو يدركون تماماُ بأن الحالة العربية الرسمية منهارة ومتعفنة ،وهي لم تذهب فقط للتطبيع مع دولة الكيان،بل الى نسج واقامة احلاف عسكرية وأمنية استراتيجية معها ...والبعض منها من خلال ما يعرف بالديانة الإبراهيمية، لا يتورع عن القبول بأن يكون حق ووجود للجماعات التلمودية والتوراتية في الأٌقصى ... والأنكى من ذلك بأن دول النظام الرسمي العربي، ترى في بقاء دولة الكيان وقوتها،جزء من  مشروع استمرار وجودها وحماية عروشها...في حين الحالة الفلسطينية ضعيفة ومشتتة ومنقسمة على ذاتها ،وامريكا ودول الغرب الإستعماري تقف الى جانب دولة الكيان.

بن غفير يبني اقتحاماته للمسجد الأقصى على أساس خلفية تاريخية  وشواهد حصلت،فأمة المليارين التي كانت تخشى رئيس وزراء الكيان انذاك المغدورة غولدا مائير، أن يطلع الفجر ولا تجد لها أثر، لأن الجيوش العربية والإسلامية ستزحف عليها نصرة للأقصى، بسبب اقدام المتطرف مايكل دينس روهان يهودي من اصول استرالية على حرق المسجد الأقصى بما في ذلك منبر صلاح الدين التاريخي  في 21/ أب/1969،وليطلع الفجر ولتجد بان شيئاً من ذلك لم يحدث ،حينها ادركت بأن هذه الأمة ليست أكثر من ظاهرة صوتية  ...وضمن هذه الخلفية والكثير من الأحداث يدرك هذا الفاشي وغيره من اتباع الفاشية اليهودية ،أن هذه الأمة لا تملك غير الأدعية والدعاء وبيانات الشجب والإستنكار ومذكرات الإحتجاج ....ولذلك اقتحامات بن غفير للأقصى والي بدأها في 3/كانون ثاني من العام الحالي،والتي لم تحتاج سوى الى نقاش مفتوح في مجلس الأمن الدولي، وها هو يقتحمه للمرة ثالثة وليصل الى نفس النتيجة ، بأن هذه الأمة ليست أكثر من ظاهرة صوتية،ويجب العمل على تطويع عقولها فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ،لكي ترى فيما يقوم به المتطرفون وعصابات الفاشية اليهودية شيء طبيعي .....ورغم كل حالة المقاومة والصمود التي يبدها المواطنون الفلسطينيون المدافعون عن الأقصى،ورأس حربتهم أهل القدس والدور الفاعل لشعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني- 48 - في الدفاع عن الأقصى  وإفشال مشاريع تهويده ونزع اسلاميته الخالصة،من مسجد اسلامي خالص  لا يقبل القسمة ولا التقسيم، لا فوق الأرض ولا تحتها ،ولكن هذا لا يمنعنا من القول بأن هناك تقدم على صعيد عمليات التهويد في المسجد الأقصى، فالتقسيم الزماني بات  ثابتاً ،والان يجري العمل على التقسيم المكاني،بحيث في فترات الإقتحامات والأعياد اليهودية،لن يسمح بتواجد أي وجود إسلامي،لا مصلين ولا مرابطين ولا معتكفين ولا حراس أٌقصى،ولتتسع دائرة الإقتحامات،بحيث لا تجري فقط من خلال باب المغاربة،بل تشمل أكثر من باب وبالذات باب الإسباط،وعلى أن تجري الإقتحامات بشكل فردي وجماعي،ويؤدي فيها المتطرفين من الجامعات التلمودية كامل طقوسهم التلمودية والتوراتية،من صلوات تلمودية جماعية  ،والسجود الملحمي ،انبطاح المستوطنين على وجوهم كأعلى شكل من أشكال الطقوس  التلمودية والتوراتية،وكذلك ادخال لباس الكهنة البيضاء وكل ما يتعلق بمقتنيات العبادة من شال الصلاة واللفائف السوداء وغيرها، على أن يستتبع ذلك ادخال قرابين الهيكل الحيوانية والنباتية والنفخ في البوق ، لكي تكتمل كل طقوس احياء ما يعرف بالهيكل المعنوي، وليجري بعد ذلك الإنتقال الى  خطوة  الإقامة الفعلية للهيكل الثالث  بهدم مسجد قبة الصخرة .

خطوات التهويد للأقصى تتسارع  وتتطور بشكل غير مسبوق ، لتكريس حياة وقدسية يهودية في المسجد الأقصى، وتجري عملية استهداف واسعة لمصلى باب الرحمة ،لكي يجري فصله عن بقية مصليات المسجد الأقصى. بهدف تحويله الى كنيس يهودي ،وإقامة مدرسة تلمودية توراتية في الساحة التي أمامه ،لتعليم وتدريس الطقوس التلمودية والتوراتية ،ومن هنا شهدنا في ثاني يوم من أيام عيد الفطر السعيد كيف جرى استهدافه أكثر من مرة،وكذلك هو باب الإسباط الذي يجري التركيز عليه لكونه يشكل الشريان الرئيسي للدخول الى البلدة القديمة والأقصى،وبالتالي  هو  المدخل الرئيسي الذي من خلاله يدخل اهل البلدة القديمة بضائعهم،ولذلك السيطرة عليه،يعني "خنق" و"قتل"  الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة .

المرحلة القادمة في ظل غياب الردود العملية الفلسطينية والعربية والإسلامية،وما نشهده من حالة عجز وانهيار  رسمية عربية، فإن العدوان على الأقصى سيتوسع وبلا هوادة ،الإقتحامات ستتكثف وكذلك هي فرض الوقائع الجديدة فيه،وأيضا سيتم تكثيف عمليات الإبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس والإعتقال وفرض الإقامات الجبرية ،ناهيك عن السعي لتفريغ المدينة من شخصياتها الدينية والوطنية .

بن غفير وزعران الفاشية اليهودية ،من بعد إقرار ما يعرف بالتعديلات القضائية وتحرر كنيستهم " برلمانهم"  وحكومتهم من ما يعرف بسلطة القضاء، سيزيدون من وحشتهم وقمعهم وتنكيلهم بحق شعبنا ،وكذلك عمليات تهويدهم للأقصى ،وبالتالي هم لن يبقوا لا على وصاية أردنية،عملوا على تجويفها بشكل متدرج ولا سيطرة إدارية للأوقاف الإسلامية ،بل هم سيعملون على فرض سيادتهم الكاملة على المسجد الأقصى،وهم يقولون بشكل واضح بأنهم لن يسمحوا بأن يكون في القدس والأقصى  سيادة لدولة اجنبية غير سيادتهم ،

وعلى العرب والمسلمين ان يدركوا بأن تطبيعهم مع دولة الكيان،لن يحمي الأقصى من التهويد،بل هذا التطبيع يشرعن هذا التهويد ويجعل دولة الكيان تكثف  من اقتحاماتها له والعمل على فرض وقائع جديدة فيه تغيير من وضعيته التاريخية والقانونية والدينية،وعلى كل صناع القرار فلسطينيا وعربياً  وإسلامياً أن يخرجوا  من دائرة " الجعجعات" الكلامية والمناشدات وبيانات الشجب والإستنكار والإستجداء على بوابات البيت الأبيض  والمؤسسات الدولية، الحقوق فقط تحتاج ليس فقط الى عدالة،بل الى قوة تحميها ،وبدون ذلك فمصير الأقصى سيكون كمصير الحرم الإبراهيمي الشريف، بل ربما أسوء من ذلك،فهل هذا الأمة التي نومها طال أكثر من نومة اهل الكهف ستصحوا أم ستبقى غارقة في نومها ..؟؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط