كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل "حماس" الى اسرائيل..لا تصدقوا "خطبنا البلاغية"!

رسائل "حماس" الى اسرائيل..لا تصدقوا "خطبنا البلاغية"!

تاريخ النشر: 2016-02-06 | 05:40

كتب حسن عصفور/ قامت قيادات من حركة حماس، سياسية وأمنية خلال الأيام الماضية بخوض "حرب لغوية" من نوع جديد، حرب جاءت كحالة من "التحميس" و"التحفيز الانشائي"، قادها رئيس الحركة في قطاع غزة اسماعيل هنية، بعد أن فقدت الحركة عددا من أبنائها في "مسلسل حفر الأنفاق".. وبعيدا عن مدى صوابية الحديث في هذه المسألة، من عدمه، فإعلان وفاة 9 من عناصر القسام خلال 48 ساعة، 7 منهم مرة واحدة، في عملية حفر نفق، كانت ضربة للحركة، لم تجد بعدها سوى اللجوء الى "اللغة والنشيد التحفيزي" لإحتواء آثار الضرر الذي قد يكون نتيجة الحادث الأليم، وأخذت في التهديد والوعيد لدولة الكيان، مما ينتظرها من "غضب قسامي" على عدوانها..

والحق، أن قلة من الناس في القطاع، من ألقى بالا لتلك الخطابات، التي باتت بلا أي قيمة سياسية ولا معنى كفاحي، وأصابها ملل شعبي غير مسبوق، تعيد للذاكرة اليومية ذلك التهديد الأرعن بأن جهنم ستفتح على دولة الكيان، لو أنها مست الحرم الشريف بالقدس، وحدث كل الذي حدث، دون أن نرى أي فعل من "أبواب جهنم"، حتى ولا "نار كانون الحطب"..

ومع أن قادة دولة الكيان، لم تثرهم تصريحات قيادات حماس حول "أبواب جهنم"، بل أن نتنياهو قدم "مديحا نادرا" لحركة حماس على التزامها "المطلق" بالسيطرة الأمنية على الحدود، ومنع أي عملية عسكرية، ضد جيش الاحتلال حتى خلال توغله شبه اليومي داخل حدود القطاع، الى جانب التزامها الكلي بترتيبات الأمن في "المنطقة العازلة" على طول الحدود الشرقية، وايضا شواطئ البحر..

ومع أول تصريح من عسكري اسرائيلي حول الأنفاق والتصريحات الحمساوية، وتلميحه بأنه الكيان قد يضطر لإتخاذ إجراء ما ضد الأنفاق وحركة حماس في غزة، سارعت قيادة حماس بارسال أحد أخطر الرسائل السياسية - الأمنية الى حكومة نتنياهو، وطبعا عبر "الرعاة الرسميين" لحماس في الزمن الراهن، تركيا وقطر..

رسالة حماس، ووفقا لما نشره موقع "واللا" العبري، مر على نشرها أكثر من 24 ساعة، لم تنف حماس، و لم تكذب المنشور، بل أنها لم توضح حقيقة تلك الرسالة، التي حملت مضمون يعلن رسميا "التخلي عن المواجهة مع دولة الكيان" الآن وغدا ولاحقا..ووفق النص المنشور قالت حماس في رسالتها، "موقفنا واضح، لا نريد تصعيداً، ولا نريد حرباً"، وأن "لا نية لدينا حالياً أو في المستقبل للبدء بالحرب، وبالنسبة إلينا فهذا الخيار ليس على الطاولة".

كلام قاطع جدا، وغاية في الوضوح، لا مواجهة ولا يحزنون، واللغة الخطابية لأهل غزة من بعض قادة الحركة ليس سوى "لزوم الشيء" لاستمرار "الخدعة السياسية" بأن "المقاومة هي الرد"..

نص حماس يمكن اعتباره أحد أسوء النصوص السياسية التي منحت لدولة الكيان، وتعهد غير مسبوق، ليس بوقف الفعل الكفاحي، راهنا بل لا نية لهم في المستقبل أيضا..وقد يخرج من بينهم لتبرير هذا "العار السياسي" ويقول أن اوسلو نص كذا وكذا..

اتفاق إوسلو توقف العمل به عمليا مع اغتيال الخالد ياسر عرفات، وبدأ الخلاص الاسرائيلي منه مع إغتيال اسحق رابين، واحضار رمز الفاشية المعاصر نتنياهو عام 1996 ليكون رأس حربة تدمير الاتفاق، ومع ذلك، فإن "رسالة حماس الرسمية" باسقاط خيار المواجهة مع الكيان، جاء في زمن التهويد الشامل للقدس والحرم والضفة، وفي ظل حكم فاشي لا يعترف بأي مما للفلسطيني في نص الاتفاقات..

لو كانت نوايا حماس السياسية تجنيب قطاع غزة، ويلات حرب أو عدوان جديد، وهو حق سياسي، لكان سلوكها عبر "البوابة الوطنية"، بالدعوة الى "لقاء وطني" لبحث أي تطور خاص، ويكون الاتفاق مصدره التفاهم الوطني، وبعد "التفاهم الوطني" لقطع الذرائع على دولة الكيان، ومنع استخدامها لشن حرب عدوانية جديدة، تستطيع أن تتصل بالرئيس محمود عباس بصفته التمثيلية، بعيدا عن الموقف السياسي منه، وتبلغه رسميا، بالرسالة التي تود نقلها لدولة الكيان، وليس عبر تركيا وقطر..خاصة وأنها وفتح على موعد "غداء كلامي" في الدوحة..

رسالة حماس الى اسرائيل، ليست عارا سياسيا وطنيا فحسب، بل هي تعلن لدولة الكيان، بأنها "كيان سياسي مستقل" لا صلة له بالاطار الرسمي الفلسطيني "السلطة الوطنية" او منظمة التحرير..حماس لها "كينونتها الخاصة" في قطاع غزة..وهي على استعداد لتعزيز تلك الحالة الكيانية في سياق أي "تفاهم سياسي جديد" مع "وعد"، لا نعرف أهو "إلهي" أم بشري، ايضا بلا مقاومة ولا منازلة ولا يحزنون..المهم بقاء "الكينونة الحمساوية" الى حين خروج عباس من المشهد، وعندها لكل حادثة حديث..

الفضيحة هنا، أن حركة فتح، المفترض أنها قائدة المشروع الوطني، لم تهزها معاني رسالة حماس الى دولة الكيان، وذهبت بأرجلها الى حيث يقيم رئيس حماس في الدوحة، والشعار، البحث عن "مصالحة"..والحق أنهم يكملون مسار "المكاذبة" بينهم لا أكثر..من أجل عيون قطرية!

ملاحظة: بيان تنفيذية منظمة التحرير أعاد مجددا لغة "إذا" لم تعمل دولة الكيان كذا ..سيكون ردنا كذا..ما هذه المهزلة، والى متى يمكن الصمت على أكبر عملية تزوير سياسي لارادة شعب يغضب يوميا بدمه ضد المحتل..عار على من يقرأ تلك الأقوال ويصمت!

تنويه خاص: قرار محكمة النقض حول أهلية المجلس التشريعي وقانونيته سيفتح "جدلا وطنيا" كبيرا..التشكيك هنا في مؤسسة مفترض أنها الحصن القانوني للسلطة.. عفكرة السؤال لو كان دقيقا ينطبق أيضا على أهلية رئيس السلطة الوطنية محمود عباس..ولا نظن ذلك غاب عن أعضاء محكمة النقض!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط