كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رسائل سعودية" عبر سعد لجدول أعمال لبناني!

"رسائل سعودية" عبر سعد لجدول أعمال لبناني!

تاريخ النشر: 2017-11-13 | 05:52

كتب حسن عصفور/ وأخيرا ظهر "سعد" بعد أن أصبح" "النجم الأول" للمشهد السياسي اللبناني والإقليمي، وكسر كل الأرقام القياسية في تداول شخصية سيطرت على غيرها من "احداث نارية" في المنطقة، فرض إسمه أن يكون "خبرا متلاحقا في كل ما يحمل تعبير "وسيلة إعلامية"، ليس في بلده الأصلي لبنان، بل في كل عالمنا المعاصر، وبكل لغات الكون، تحول الى حيث لم يعلم الى "رمز" بعضه ايجابي محب، وبعضه "مناكدة سياسية" علانية، صوره تحتل شوارع لبنان، شعارات متلاحقة أعيدوا سعد..أطلقوا سراح سعد، وينك ياسعد..بنحبك يا سعد..

بعد اسبوعين، تقريبا من "الاستقالة الحريرية"، دون نقاش كيف ولما ولشو، أطل "سعد" عبر مقابلة ستكون "تاريخية" كما وصفتها المذيعة المتألقة بولا يعقوبيان، وهي حتما ستكون، مقابلة يمكن القول عنها كل شي، وفقا للموقف السياسي لهذا الطرف أو ذاك، وشخصيا أعترف أنها المرة الأولى لي كسياسي الاستماع الى مقابلة كاملة لسعد الحريري، ولذا لن أتوقف عند "لغة الجسد" وغياب ساعته والارهاق الذي اصابه، كما حاول بعض "أعداء السعودية" وليس محبي سعد، القول..

سعد الحريري، كشف بشكل واضح أن استقالته ليست نهائية، وأنه يعلم يقينا كل البعد الدستوري الذي يحيط بها، لكنه، وبعد كل عبارات "الإنشاء اللغوي" أو "الإنشاد السياسي" في حب لبنان ومصلحته، وحرصه عليه، وأن ما كان يمكن أن لا يكون، اشار من طرف خفي الى أنه على "إستعداد للتضحية بشخصه وماله من أجل لبنان"، بشرط..ومن هنا تبدأ رحل الحوار القادم..

سعد قالها صريحة، عودته عن الاستقالة رهن مبدأ "سياسية النأي بالنفس" اللبنانية عن الصراعات في المنطقة، هو مصطلح لبناني خاص، يقول على كل طرف لبناني أن لا يكون "أداة لتنفيذ جدول أعمال لطرف ما في بلد عربي وضد بلد عربي ما"..

الشرط المركزي اصبح لـ"عودة الحريري" الى دارة الحكومة هو توقف "حزب الله" عن "الشراكة العسكرية" مع إيران في عدد من البلدان، وتحديدا اليمن وأقل سوريا والى حدا ما العراق، رغم أن الأخيرة ليس له أي حضور عسكري، بل العكس القوة أساسا لمن بات "صديقا طارئا للسعودية" مقتدى الصدر..

كانت "المفاجأة الذكية"، أنه لم يتطرق مطلقا لمسألة "سلاح حزب الله" في لبنان، كونه يعلم علم اليقين أن الاشارة لهذه القضية تعني خسارته غالبية أهل لبنان وشعوب المنطقة، كونها ترتبط بالمواجهة مع العدو القومي اسرائيل، خاصة وأن "سلاح حزب الله" ليس جزءا من "المعركة السياسية الداخلية" في لبنان، ولذا وضع سعد حدا فاصلا بين "سلاح الحزب ضد اسرائيل" ووظيفة الحزب وسلاحة خارج لبنان..

"النأي بالنفس" اللبنانية، هي الرسالة السعودية المركزية التي أرسلتها عبر سعد الحريري، ولا تحتاج لجدل ونقاش، فهذا هو الموقف الرسمي العلني للمملكة، إعادة ترتيب "المشهد الداخلي" وفقا لسياسة "إعادة ترتيب التحالفات" في المنطقة، نحو دور سياسي مركزي إقليمي، يتمكن لاحقا من أن يكون "حاضرا" في مشهد عالمي..

نتفق أو لا نتفق على ما حدث، لكن ما لا يمكن تجاهله أن "النقاش اللبناني الداخلي" ما قبل مقابلة "سعد"، لن يكون كما "بعدها"، ولن تستمر ذات "فزعة الحب والعشق المفاجئة" لـ"سعد الحريري"، وستبدا حركة "التكتلات" في إعادة "التموضع" على قاعدة "الشرط المركزي الجديد" لجدول أعمال القوى كافة، "النأي بالنفس اللبنانية"..

كثيرا ما طالبت قوى وأطراف من حزب الله الكف عن لعب أدوار هنا أو هناك، خاصة في سوريا لحسابات اصطفاف إقليمية، ولم تنجح بل العكس كانت الغالبية اللبنانية والعربية مع الحزب في سوريا كون المؤامرة علانية وجزء من مشروع لتدمير المنطقة، خلافا للموقف من اليمن..

المسألة الآن ستنتقل الى مرحلة جديدة من النقاش، لن تكتف بالأسئلة عن "حرية سعد" ومكانه وظروف "إختطافه"، فتلك مسائل لن تعد الى ما كانت عليه، وقد تكون المفاجأة الكبرى التي تهز أركان البعض، هو أن يرأس سعد الحريري "وفد لبنان" الى الإجتماع الوزاري العربي الطارئ الأحد 20 نوفمبر الذي دعت له العربية السعودية..

لبنان عاد ليكون "مفتاح" ترتيب التحالفات العربية، ومحطة "إصطفاف" للمرحلة المقبلة في المنطقة، وإنعكاس لمراكز القوى التي بدأت تتصارع على "حجم النفوذ" و"قوة الدور"، وعل السعودية في عهدها الجديد تعيد رسم ملامح تحركها بعيدا عن "المال سياسي" فحسب، بل بحسابات استخدامه لبناء سياسي لم يكن في مراحل سابقة بهذه "العلانية"..

"سعد" لخص رسالة "السعودية"..فهل تكتمل أم تتعثر وتقود المنطقة الى ما بعدها، حسابات نعلم بدايتها وتبقى نهاياتها مجهولة..

بالمناسبة،  ليت محمود عباس وفريقه "الجهول" يدرك، أن "سلاح الفصائل الفلسطينية" في قطاع غزة، أقله، لن يكون وفقا لرغبات "غرفة التنسيق الأمني"..سعد تجنب الاشارة لسلاح حزب الله المواجه لاسرائيل رغم انه سلاح دولة كامل.. سلاح المواجهة غير سلاح الجريمة يا مرتعشين!

ملاحظة: درس اعلامي خاص، فرضته محاورة سعد، الاعلامية يعقوبيان، أن الحوار والرسالة هي الأصل..حاورت بـشراسة"، قاطعته حاصرته..كل ما فعله "خليني أكمل"..معقول يفهم بعضهم رسالة الاعلام!

تنويه خاص: أهالي مانيلا أعادوا للعالم مشهد "الحذاء للرؤساء الأمريكان"، رفعوه في وجه ترامب دون ضربه..صحيح هل مسموح الحديث عن "ضرب رئيس بالحذاء" في اعلام السلطة..أم ان حادثة مارس 2003 لا تزال حية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط