كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل سياسية في "رد الجهاد" المقيد بـ "التفاهمات المقدسة"!

رسائل سياسية في "رد الجهاد" المقيد بـ "التفاهمات المقدسة"!

تاريخ النشر: 2020-02-24 | 04:29

كتب حسن عصفور/ أضافت دولة الكيان الإسرائيلي جريمة حرب جديدة لسجلها، الذي فاق دولا كثيرا، بعد عملية التنكيل العلنية لجثمان الشاب الفلسطيني محمد الناعم، شرق خانيونس بقطاع غزة، جريمة مع سبق الإصرار والاعتراف الرسمي من قبل وزير جيش العدو بينت، انه يقف وراء من قام بها، ردا على انتقادات إعلام عبري لتلك الجريمة مع سبق الإصرار.

جريمة ضد الإنسانية، دون البحث في طبيعة النشاط الذي قام به الشهيد، ضد قوات الاحتلال المتنمرة على أهل القطاع، وفقا لأنه يمتلك حق المقاومة، وذلك ردا على ما يروجه البعض المصاب مرضا ارتعاشيا مستديما، بأن الشهيد ليس مدنيا وكان مسلحا، وكأنهم يبحثون "ذريعة" وتبريرا لعدو عن جريمة حرب لا يمكن لها ان تمر مروا عابرا.

المشهد، يجب ان يصبح "تميمة" إعلامية لترسيخ الجريمة المنظمة لدولة الكيان، كما جريمة اغتيال الطفل محمد الدرة وحرق عائلة الدوابشة ومئات غيرها، وليت إعلام السلطة الفلسطينية يعد وثيقة خاصة بها، لتعمم على كل سفارات فلسطين لتسليمها كـ "وثيقة رسمية" كاشفة لجريمة حرب جديدة.

كان منطقيا جدا، ان تتداعى "غرفة العمليات العسكرية المشتركة" في قطاع غزة، التي يقولون إنها قائمة، وهي من يقرر الرد العسكري وطبيعته وآلياته على أي عدوان إسرائيلي، خاصة ما أن حدث لم يكن عدوانا تقليديا، بل اضيف له مشهد أصاب الإنسان بهزة خاصة، بعد تحد القوات الغازية مقدس إنساني، ومن المرت القليلة التي طالب عموم أهل القطاع بالرد الفوري، بل والانتقام ليس لروح الشهيد، بل على جريمة الحرب التنكيلية.

وفعلت الجهاد ما سمح لها، برد عسكري "محدود جدا" ومقيد الى ابعد الحدود، ويمكن اعتباره الأقل في ردود سابقة، ولا يقارن بما سبق لها، خاصة بعد استشهاد أبو العطا، والمسألة تكشف أن الردود العسكرية الفصائلية على الجرائم الإسرائيلية ليست "مستقيمة".

لم يكن مطلوبا "حربا" ردا على التنكيل بجثمان الشهيد الناعم، ولكن ردا يفوق رشقة محسوبة بميزان المال القطري، لأن الحدث يفوق في قيمته اغتيال أي مسؤول كان من كان، لكن الحسابات السياسية تحكمت تماما في أي رد فعل على تلك الجريمة.

أن تختفي كليا "الغرفة المشتركة"، كما سبق لها ذلك بعد اغتيال الشهيد أبو العطا، فتلك أول رسالة سياسية، بأن حماس ليست طرفا مباشرا في أي عمل عسكري سيكون، وان كل ما لها بيانا بليدا يماثل بيانات سلطة رام الله بعد كل جريمة إسرائيلية، ان حق الشعب بالرد مكفول، موقف وضع "الجهاد" امام مشهد عدم الذهاب بعيدا في الانتقام، وان ما لها ردا لا يمثل "تفجيرا"، وقد كان التزاما بذلك.

الصمت هنا، وعدم المشاركة العسكرية، هو الرد الأهم، بأن "التفاهمات" السرية بين حماس ودولة الكيان تفوق كثيرا في "جوهرها"، كل ما يتم تسريبه، وترجمة لما تم اعلان عنه من زيارة رئيس الموساد الى قطر لصياغة "اتفاقية أمنية – سياسية" جديدة بين حماس ودولة الكيان استباقا لتنفيذ الصفقة الأمريكية، بدأت عمليا.

ترك المسألة وكأنها رد فعل من الجهاد على جريمة التنكيل، هو الشبهة السياسية، التي تستوجب التدقيق فيما تحمل من انعكاس لما سيكون قادما، خاصة وأن قيادات حماس قبل أيام فقط تحدثت بـ "تفاخر" عن أهمية "الغرفة المشتركة" ودورها، بل أن أحد قادتها الأوائل وصفها بأهم حدث عسكري مشترك في تاريخ العمل الفلسطيني، لتسقط بأسرع من اعتقد كلاما.

رسالة حماس السياسية لإسرائيل وأمريكا، أن "التفاهمات الأمنية – السياسية"، باتت مقدسة، شرط استمرار المتفق عليه تعزيزا ماليا وسياسيا...ولا عزاء للساذجين أينما كانوا!

ملاحظة: جريمة اغتيال الشاب السعافين في سجون حماس لا يجب أن تمر مرورا عابرا، كم كان قاسيا قول أم الشهيد بأنها لم تتمكن من مكالمته طوال زمن الاختطاف في أقبية حماس، بينما الأسرى في سجون المحتلين لهم حق الكلام مع ذويهم هاتفيا..فكروا بعمق بها!

تنويه خاص: أمين سر تنفيذية منظمة التحرير يطالب بتطبيق قرارات "الشرعية الفلسطينية" بفك الارتباط مع إسرائيل...هو مين لازم ينفذها، معقول تكون كوريا الشمالية هي المسؤولة عن ذلك...عيب وعيب وعيب يا أنت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط